ابن منظور

55

لسان العرب

في البَرِّ والبَحْرِ ؛ قال الزجاج : معناه ظهر الجَدْبُ في البَرِّ والقَحْطُ في البحر أَي في مُدُنِ البحر التي على الأَنهار . قال شمر : البَرِّيَّةُ الأَرضَ المنسوبةُ إِلى البَرِّ وهي بَرِّيَّةً إِذا كانت إِلى البرِّ أَقربَ منها إِلى الماء ، والجمعُ البرَارِي . والبَرِّيتُ ، بوزن فَعْلِيتٍ : البَرِّيَّةُ فلما سكنت الياء صارت الهاء تاء ، مِثْل عِفرِيتٍ وعِفْرِية ، والجمع البَرَارِيتُ . وفي التهذيب : البَرِّيتُ ؛ عن أَبي عبيد وشمر وابن الأَعرابي . وقال مجاهد في قوله تعالى : ويَعْلَمُ ما في البَرِّ والبَحْرِ ؛ قال : البَرُّ القِفارُ والبحر كلُّ قرية فيها ماءٌ . ابن السكيت : أَبَرَّ فلانٌ إِذا ركب البَر . ابن سيده : وإِنه لمُبِرٌّ بذلك أَي ضابطٌ له . وأَبَرَّ عليهم : غلبهم . والإِبرارُ : الغلبةُ ؛ وقال طرفة : يَكْشِفُونَ الضُّرَّ عن ذي ضُرِّهِمْ ، * ويُبِرُّونَ على الآبي المُبرّ أي يغلبون ؛ يقال أَبَرَّ عليه أَي غلبه . والمُبِرُّ : الغالب . وسئل رجل من بني أَسَد : أَتعرف الفَرَسَ الكريمَ ؟ قال : أَعرف الجوادَ المُبِر من البَطِيءِ المُقْرِفِ ؛ قال : والجوادُ المُبِرُّ الذي إِذا أُنِّف يَأْتَنِفُ السَّيْرَ ، ولَهَزَ لَهْزَ العَيْرِ ، الذي إِذا عَدَا اسْلَهَبَّ ، وإِذا قِيد اجْلَعَبَّ ، وإِذا انْتَصَبَ اتْلأَبَّ . ويقال : أَبَرَّه يُبِرُّه إِذا قَهَره بفَعالٍ أَو غيره ؛ ابن سيده : وأَبَرَّ عليهم شَرّاً ؛ حكاه ابن الأَعرابي ، وأَنشد : إِذا كُنْتُ مِنْ حِمَّانَ في قَعْرِ دارِهِمْ ، * فَلَسْتُ أُبالي مَنْ أَبَرَّ ومَنْ فَجَرْ ثم قال : أَبرَّ من قولهم أَبرَّ عليهم شَرّاً ، وأَبرَّ وفَجَرَ واحدٌ فجمع بينهما . وأَبرّ فلانٌ على أَصحابه أَي علاهم . وفي الحديث : أَن رجلاً أَتى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : إِنَّ ناضِح فلان قد أَبرّ عليهم أَي اسْتَصْعَبَ وغَلَبَهُم . وابْتَرَّ الرجل : انتصب منفرداً من أَصحابه . ابن الأَعرابي : البَرَابِيرُ أَن يأْتي الراعي إِذا جاع إِلى السُّنْبُلِ فَيَفْرُكَ منه ما أَحبَّ وينْزِعَه من قُنْبُعِه ، وهو قشره ، ثم يَصُبَّ عليه اللبنَ الحليبَ ويغْليَه حتى يَنْضَجَ ثم يجعَله في إِناءِ واسع ثم يُسَمِّنَه أَي يُبَرِّدَه فيكون أَطيب من السَّمِيذِ . قال : وهي الغَديرَةُ ، وقد اغْتَدَرنا . والبَريرُ : ثمر الأَراك عامَّةً ، والمَرْدُ غَضُّه ، والكَباثُ نَضِيجُه ؛ وقيل : البريرُ أَوَّل ما يظهر من ثمر الأَراك وهو حُلْو ؛ وقال أَبو حنيفة : البَرِيرُ أَعظم حبّاً من الكَبَاث وأَصغر عُنقُوداً منه ، وله عَجَمَةٌ مُدَوّرَةٌ صغيرة صُلْبَة أَكبر من الحِمَّص قليلاً ، وعُنْقُوده يملأُ الكف ، الواحدة من جميع ذلك بَرِيرَةٌ . وفي حديث طَهْفَةَ : ونستصعد البَريرَ أَي نَجْنيه للأَكل ؛ البَريرُ : ثمر الأَراك إِذا اسوَدَّ وبَلَغَ ، وقيل : هو اسم له في كل حال ؛ ومنه الحديث الآخر : ما لنا طعامٌ إِلَّا البَريرُ . والبُرُّ : الحِنْطَةُ ؛ قال المتنخل الهذلي : لا درَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ * قِرْفَ الحَتِيِّ ، وعندي البُرُّ مَكْنُوزُ ورواه ابن دريد : رائدهم . قال ابن دريد : البُرُّ أَفصَحُ من قولهم القَمْحُ والحنطةُ ، واحدته بُرَّةٌ . قال سيبويه : ولا يقال لصاحبه بَرَّارٌ على ما يغلب في هذا النحو لأَن هذا الضرب إِنما هو سماعي لا اطراديّ ؛ قال الجوهري : ومنع سيبويه أَن يجمع البُرُّ على أَبْرارٍ وجوّزه المبرد قياساً . والبُرْبُورُ : الجشِيشُ من البُرِّ . والبَرْبَرَةُ : كثرة الكلام والجَلَبةُ باللسان ، وقيل :