ابن منظور
545
لسان العرب
والعادِرُ : الكذابُ ، قال : وهو العاثِرُ أَيضاً . وعَدِرَ المكان عَدَراً واعْتَدَرَ : كثر ماؤه . والعُدْرةُ : الجُرْأَة والإِقدام . وعُدّار : اسم . والعَدَّار : الملَّاح . والعَدَرُ : القَيْلَةُ الكَبِيرةُ ؛ قال الأَزهري : أَراد بالقيلة الأَدَرَ ، وكأَن الهمزة قلبت عيناً فقيل : عَدِرَ عَدَرَاً : والأَصل أَدِرَ أَدَراً . عذر : العُذْر : الحجة التي يُعْتَذر بها ؛ والجمع أَعذارٌ . يقال : اعْتَذَر فلان اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرِة من دِيْنه فعَذَرْته ، وعذَرَ يَعْذُرِه فيما صنع عُذْراً وعِذْرةً وعُذْرَى ومَعْذُرِة ، والاسم المعِذَرة ( 1 ) . ولي في هذا الأَمر عُذْرٌ وعُذْرَى ومَعْذرةٌ أَي خروجٌ من الذنب ؛ قال الجَمُوح الظفري : قالت أُمامةٌ لما جِئْتُ زائَرها : * هلَّا رَمَيْتَ بَبَعْض الأَسْهُم السُّودِ ؟ لله دَرُّكِ إِني قد رَمَيْتُهُمُ ، * لولا حُدِدْتُ ، ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ قال ابن بري : أَورد الجوهري نصف هذا البيت : إِني حُدِدْتُ ، قال وصواب إِنشاده : لولا ؛ قال : والأَسْهُم السُّود قيل كناية عن الأَسْطر المكتوبة ، أَي هلَّا كتبْتَ لي كتاباً ، وقيل : أَرادت بالأَسْهُم السودِ نَظَرَ مُقْلَتيه ، فقال : قد رَمَيتُهم لولا حُدِدْتُ أَي مُنِعت . ويقال : هذا الشعر لراشد بن عبد ربه وكان اسمه عاوِياً ، فسماه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، راشداً ؛ وقوله : لولا حددت هو على إِرادة أَن تقديره لولا أَن حُدِدْتُ لأَنَّ لولا التي معناها امتناعُ الشيء لوجود غيره هي مخصوصة بالأَسماء ، وقد تقع بعدها الأَفعال على تقدير أَن ، كقول الآخر : أَلا زَعَمَتْ أَسْماءُ أَن لا أُحِبُّها ، * فقلتُ : بَلى ، لولا يُنازِعُني شَغْلي ومثله كثير ؛ وشاهدُ العِذْرةِ مثل الرِّكبةِ والجِلْسةِ قولُ النابغة : ها إِنّ تا عِذْرة إِلَّا تَكُنْ نَفَعَتْ ، * فإِن صاحِبَها قد تاه في البَلَدِ ( 2 ) وأَعْذَرَه كعذَرَه ؛ قال الأَخطل : فإن تكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزارٍ تَوَاضَعَتْ ، * فقد أَعْذَرَتْنا في طِلابكمُ العُذْر وأَعْذَرَ إِعْذاراً وعُذْراً : أَبْدَى عُذْراً ؛ عن اللحياني . والعرب تقول : أَعْذَرَ فلانٌ أَي كان منه ما يُعْذَرُ به ، والصحيح أَن العُذْرَ الاسم ، والإِعْذار المصدر ، وفي المثل : أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ؛ ويكون أَعْذَرَ بمعنى اعْتَذَر اعتذاراً يُعْذَرُ به وصار ذا عُذْرٍ منه ؛ ومنه قول لبيد يخاطب بنتيه ويقول : إِذا متُّ فنُوحاً وابْكِيا عليّ حَوْلاً : فقُوما فقُولا بالذي قد عَلِمُتُما ، * ولا تَخْمِشَا وَجْهاً ولا تَحْلِقا الشَّعَرْ وقولا : هو المَرْءُ الذي لا خَلِيلَه * أَضاعَ ، ولا خان الصديقَ ، ولا غَدَرْ إِلى الحولِ ، ثم اسمُ السلامِ عليكما ، * ومَنْ يَبْكِ حَوْلاً كامِلاً فقد اعْتَذَرْ أَي أَتى بُعذْر ، فجعل الاعْتِذارَ بمعنى الإِعْذارِ ، والمُعْتَذِرُ يكون مُحِقّاً ويكون غير مُحِقٍّ ؛ قال الفراء : اعْتَذَرَ الرجل إِذا أَتى بعُذْرٍ ، واعْتَذَرَ إِذا لم يأْت بعُذْرٍ ؛ وأَنشد : ومن يبك حولاً كاملاً فقد اعتذر
--> ( 1 ) قوله : [ والاسم المعذرة ] مثلث الذال كما في القاموس . ( 2 ) في ديوان النابغة : ها إِنّ عِذْرةٌ إِلَّا تكن تفعت فإِنَّ صاحبها مشاركُ النَّكَد .