ابن منظور
542
لسان العرب
وهو غير العَثَرِي الذي جاء في الحديث مخففَ الثاء ، وهذا مشدد الثاء . وفي الحديث : أَنه مَرَّ بأَرض تسمى عَثِرةً فسماها خَضِرةً ؛ العَثِرةُ من العِثْيَرِ ، وهو الغُبار ، والياء زائدة ، والمراد بها الصعيد الذي لا نبات فيه . وورد في الحديث : هي أَرض عِثْيَرةٌ . وعَثَّر : موضع باليمن ، وقيل : هي أَرض مَأْسَدَةٌ بناحية تَبَالَةَ على فَعَّل ، ولا نظير لها إِلَّا خَضَّمٌ وبَقَّمٌ وبَذَّرٌ ؛ وفي قصيد كعب بن زهير : من خادِرٍ من لُيُوثِ الأُسْدِ ، مَسْكَنُه * بِبَطْنِ عَثَّرَ ، غِيلٌ دونَه غِيلُ وقال زهير بن أَبي سُلْمى : لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصطادُ الرجالَ ، إِذا * ما الليثُ كَذّبَ عن أَقرانه صَدَقا وعَثْر ، مخففة : بلد باليمن ؛ وأَنشد الأَزهري في آخر هذه الترجمة للأَعشى : فبَاتَتْ ، وقد أَوْرَثَتْ في الفُؤاد * صَدْعاً يُخَالِط عَثَّارَها ( 1 ) عجر : العَجَر ، بالتحريك : الحَجْم والنُّتُوُّ . يقال : رجل أَعْجَرُ بَيِّن العَجَر أَي عظيم البطن . وعَجِر الرجلُ ، بالكسر ، يعْجَر عَجَراً أَي غلُظ وسَمِن . وتَعَجَّر بطنُه : تَعَكَّنَ . وعَجِر عَجَراً : ضَخُم بطنُه . والعُجْرةُ : موضع العَجَر . وروى عن عليّ ، كرَّم الله وجهه ، أَنه طاف ليلةَ وقعةِ الجمل على القَتْلى مع مَوْلاه قَنْبَرٍ فوقف على طلحةَ بن عبيد الله ، وهو صَريع ، فبكى ثم قال : عز عليّ أَبا محمد أَن أَراك مُعَفَّراً تحت نجوم السماء ؛ إِلى الله أَشكو عُجَرِي وبُجَرِي قال محمد بن يزيد : معناه همومي وأَحزاني ، وقيل : ما أُبْدِي وأُخْفِي ، وكله على المَثَل . قال أَبو عبيد : ويقال أَفضيت إِليه بعُجَرِي وبُجَرِي أَي أَطلعتُه من ثِقتي به على مَعَايِبي . والعرب تقول : إِن من الناس من أُحَدِّثه بعُجَرِي وبُجَري أَي أُحدثه بمَساوِيَّ ، يقال هذا في إِفشاء السر . قال : وأَصل العُجَر العُرُوق المتعقدة في الجسد ، والبُجَر العروق المتعقدة في البطن خاصة . وقال الأَصمعي : العُجْرَة الشيء يجتمع في الجسد كالسِّلعة ، والبُجْرة نحوها ، فيراد : أَخْبرته بكل شيء عندي لم أَستر عنه شيئاً من أَمري . وفي حديث أُم زرع : إِن أَذكُرْه أَذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه ؛ المعنى إِنْ أَذكُرْه أَذكر مَعايِبَه التي لا يعرفها إِلَّا مَن خَبَرَه ؛ قال ابن الأَثير : العُجَر جمع عُجْرة ، هو الشيء يجتمع في الجسد كالسِّلعة والعُقْدة ، وقيل : هو خَرَز الظهر ، قال : أَرادت ظاهرَ أَمره وباطنَه وما يُظْهِرُه ويُخفيه . والعُجْرَة : نَفْخَة في الظهر ، فإِذا كانت في السرة فهي بُجْرة ، ثم يُنْقَلانِ إِلى الهموم والأَحزان . قال أَبو العباس : العُجَر في الظهر والبُجر في البطن . وعَجَرَ الفرسُ يَعْجِرُ إِذا مدَّ ذنبه نحو عَجُزِه في العَدْو ؛ وقال أَبو زيد : وهَبَّتْ مَطاياهُمْ ، فَمِنْ بَيْنَ عاتبٍ ، * ومِنْ بَيْنِ مُودٍ بالبَسِيطَةِ يَعْجِرُ أَي هالك قد مَدَّ ذنبه . وعَجَر الفرسُ يَعْجِرُ عَجْراً وعَجَرَاناً وعاجَرَ إِذا مَرَّ مَرّاً سريعاً من خوف ونحوه . ويقال : فرس عاجِر ، وهو الذي يَعْجِر برجليه كقِماص الحِمار ، والمصدر العَجَران ؛ وعَجَرَ الحمارُ يَعْجِر عَجْراً : قَمصَ ؛ وأَما قول
--> ( 1 ) قوله : [ يخالط عثارها ] العثار ككتان : قرحة لا تجف ، وقيل : عتارها هو الأَعشى عثر بها فابتلى وتزود منها صدعاً في الفؤاد ، أَفاده شارح القاموس .