ابن منظور

539

لسان العرب

يجتمع منه أَكثر من ست فشبّه نفسَه في بقائه مع ستة أَبيات مع أَهله بنبات العِتْر وقيل : العِتْر الغَضّ ، واحدته عِتْرة ، وقيل : العِتْرُ بقلةٌ ، وهي شجرة صغيرة في جِرْم العرفج شاكةٌ كثيرة اللَبن ، ومنَبْتُها نجدٌ وتهامة ، وهي غُبَيراء فَطحاء الورق كأَن ورقها الدراهمُ ، تنبت فيها جِراءٌ صغارٌ أَصغر من جِراء القطن ، تؤكل جراؤها ما دامت غَضَّةً ؛ وقيل : العِتْر ضرب من النبت ، وقيل : العِتْر شجرِ صِغَار ، واحدتها عِتْرةٌ ، وقيل : العِتْر نبت ينبت مثل المَرْزَنْجوش متفرقاً ، فإِذا طال وقُطِعَ أَصله خرج منه شَبِيه اللبن ، وقيل : هو المَرْزَنْجوش ، قيل : إِنه يُتَداوَى به ؛ وفي حديث عطاء : لا بأْس للمُحْرِم أَن يَتَداوى بالسَّنا والعِتْر ؛ وفي الحديث : أَنه أُهْدِي إِليه عتْرٌ فَسُرَّ بهذا النبت ؛ وفي الحديث : يُفْلغُ رأْسي كما تُفْلغُ العِتْرةُ ؛ هي واحدة العِتْرُ ؛ وقيل : هو شجرة العرفج ؛ قال أَبو حنيفة : العِتْرُ شجر صغار له جِرَاء نحو جِراء الخَشْحَاش ، وهو المَرزَنجوش . قال : وقال أَعرابي من ربيعة : العِتْرةُ شُجَيرة تَرْتفعُ ذراعاً ذات أَغصان كثيرة وورق أَخضر مُدَوّر كورق التَّنُّوم ، والعِتْرة : قثَّاء اللَّصَف ، وهو الكَبَر ، والعِتْرة : شجرة تنبت عند وِجَارِ الضّب فهو يُمَرّسُها فلا تَنْمِي ، ويقال : هو أَذلُّ من عِتْرة الضّب . والعِتْر المُمَسَّكُ : قلائدُ يُعْجَنَّ بالمسك والأَفاويه ، على التشبيه بذلك . والعِتْرةُ والعِتُوارةُ : القطعة من المسك . وعِتْوَارة وعُتْوارة ؛ الضمُّ عن سيبويه : حَيٌّ من كنانة ؛ وأَنشد : مِن حَيٍّ عِتْوارٍ ومَنْ تَعَتْوَرا قال المبرد : العَتْوَرةُ الشدة في الحرب ، وبنو عِتْوارة سميت بهذا لقوتها في جميع الحيوان ، وكانوا أُولِي صبر وخُشونةٍ في الحرب . وعِتْر : قبيلة . وعاتِرُ : اسم امرأَة . ومِعْتَر وعُتَير : اسمان . وفي الحديث ذكرُ العِتْر ، وهو جبل بالمدينة من جهة القِبْلة . عثر : عَثَر يعِثرُ ويَعْثُرُ عَثْراً وعِثَاراً وتَعَثَّرَ : كَبا ؛ وأَرى اللحياني حكى عَثِرَ في ثوبه يعْثَرُ عِثَاراً وعَثُر وأَعْثَره وعَثَّره ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : فخرجْتُ أُعْثَرُ في مَقادِم جَبَّتِي ، * لولا الحَياءُ أَطَرْتُها إِحْضارا هكذا أَنشده أُعْثَر على صيغة ما لم يسم فاعله . قال : ويروى أَعْثُر ، والعَثْرةُ : الزلَّةُ ، ويقال : عَثَرَ به فرسُه فسقط ، وتَعّثرِ لِسانُه : تَلَعْثَم . وفي الحديث : لا حَلِيم إِلَّا ذُو عَثْرةٍ ؛ أَي لا يحصل له الحِلم ويوصف به حتى يركب الأُمور وتَنْخَرِقَ عليه ويَعْثُر فيها فيعتبر بها ويَسْتَبين مواضع الخطإِ فيجتنبها ، ويدل عليه قوله بعده : لا حليمَ إِلَّا ذو تَجْرِبة . والعَثْرة : المرة من العِثار في المشي . وفي الحديث : لا تَبْدَأْهم بالعَثْرة ؛ أَي بالجهاد والحرب لأَن الحرب كثيرةُ العِثَار ، فسماها بالعَثْرة نفسِها أَو على حذف المضاف ، أَي بذي العَثْرة ، يعني : ادْعُهم إِلى الإِسلام أَوّلاً أَو الجزْيةِ ، فإِن لم يُجيبُوا فبالجها . وعَثَرَ جَدُّه يَعْثُر ويَعْثِر : تَعِسَ ، على المثل . وأَعْثَره الله : أَتْعَسَه ، قال الأَزهري : عَثرَ الرجل يَعْثُرُ عَثْرَةً وعَثَر الفرس عِثَاراً ، قال : وعُيوب الدواب تجيء على فِعَال مثل العِضَاضِ والعِثَار والخِرَاط والضِّرَاح والرِّمَاح وما شاكلها . ويقال : لقيت منه عاثوراً أَي شدة . والعِثَارُ والعاثورُ : ما عُثِر به . ووقعوا في عاثورِ شّرٍ أَي في اختلاط من شرٍّ وشدة ، على المثل أَيضاً . والعاثورُ :