ابن منظور
531
لسان العرب
المسافر يُعْوِزُه الماء ، وقيل : إِلا مارّين في المسجد غَير مُرِيدين الصلاة . وعبر السَّفَر يعبُره عَبراً : شَقّة ؛ عن اللحياني . والشَّعْرَى العَبور ، وهما شِعْريانِ : أَحدُهما الغُمَيصاء ، وهو أَحدُ كوكَبَي الذراعين ، وأَما العَبور فهي مع الجوْزاء تكونُ نيِّرةً ، سُمّيت عَبوراً لأَنها عَبَرت المَجَرَّةَ ، وهي شامية ، وتزعم العرب أَن الأُخرى بكت على إِثْرِها حتى غَمِصَت فسُمّيت الغُمَيْصاءَ . وجمل عُبْرُ أَسفارٍ وجمال عُبْرُ أَسفارٍ ، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث مثل الفُلك الذي لا يزال يُسافَر عليها ، وكذلك عِبْر أَسفار ، بالكسر . وناقة عُبْر أَسْفارٍ وسفَرٍ وعَبْرٌ وعِبْرٌ : قويَّةٌ على السفر تشُقُّ ما مرّت به وتُقْطعُ الأَسفارُ عليها ، وكذلك الرجل الجريء على الأَسفَارِ الماضي فيها القوي عليها . والعِبَارُ : الإِبل القوية على السير . والعَبَّار : الجمل القوي على السير . وعَبَر الكتابَ يعبُره عَبْراً : تدبَّره في نفسه ولم يرفع صوته بقراءته . قال الأَصمعي : يقال في الكلام لقد أَسرعت اسْتِعبارَك للدراهم أَي استخراجك إِياها . وعَبَرَ المتاعَ والدراهم يعبرها : نَظر كَمْ وزْنُها وما هي ، وعبَّرها : وزنَها ديناراً ديناراً ، وقيل عبّر الشيءَ إِذا لم يبالغ في وزنه أَو كيله ، وتعبير الدراهم وزنُها جملة بعد التفاريق . والعِبْرة : العجب . واعْتَبَر منه : تعجّب . وفي التنزيل : فاعْتَبِرُوا يا أُولي الأَبصار ؛ أَي تدبّروا وانظُروا فيما نزل بقُرَيْظةَ والنضير ، فقايِسوا فِعالَهم واتّعِظُوا بالعذاب الذي نزل بهم . وفي حديث أَبي ذرّ : فما كانت صُحُفُ موسى ؟ قال : كانت عِبَراً كلُّها ؛ العِبَرُ : جمعُ عِبْرة ، وهي كالمَوْعِظة مما يَتّعِظُ به الإِنسان ويَعمَلُ به ويَعتبِر ليستدل به على غيره . والعِبْرة : الاعتبارُ بما مضى ، وقيل : العِبْرة الاسم من الاعتبار . الفراء : العَبَرُ الاعتبار ، قال : والعرب تقول اللهم اجْعَلْنا ممن يَعبَرُ الدنيا ولا يَعْبُرها أَي ممن يعتبر بها ولا يموت سريعاً حتى يُرْضيَك بالطاعة . والعَبورُ : الجذعة من الغنم أَو أَصغر ؛ وعيَّنَ اللحياني ذلك الصِّغَرَ فقال : العبور من الغنم فوق الفَطيم من إناث الغنم ، وقيل : هي أَيضاً التي لم تَجُز عامَها ، والجمع عبائر . وحكي عن اللحياني : لي نعجتان وثلاث عبائرَ . والعَبِير : أَخْلاطٌ من الطيب تُجْمَع بالزعفران ، وقيل : هو الزعفران وحده ، وقيل : هو الزعفران عند أَهل الجاهلية ؛ قال الأَعشى : وتَبْرُدُ بَرْدَ رِداءِ العَروس ، * في الصَّيْفِ ، رَقْرَقْت فيه العَبيرا وقال أَبو ذؤيب : وسِرْب تَطَلَّى بالعَبير ، كأَنه * دِماءُ ظباء بالنحور ذبيح ابن الأَعرابي : العبيرُ الزعفرانة ، وقيل : العبيرُ ضرْبٌ من الطيب . وفي الحديث : أَتَعْجَزُ إِحْداكُنّ أَن تتخذ تُومَتينِ ثم تَلْطَخَهما بِعَبِيرٍ أَو زعفران ؟ وفي هذا الحديث بيان أَن العبير غيرُ الزعفران ؛ قال ابن الأَثير : العَبيرُ نوعٌ من الطيب ذو لَوْنٍ يُجْمع من أَخْلاطٍ . والعَبْرة : الدَّمْعة ، وقيل : هو أَن يَنْهَمِل الدمع ولا يسمع البكاء ، وقيل : هي الدمعة قبل أَن تَفيض ، وقيل : هي تردُّد البكاء في الصدر ، وقيل : هي الحزن بغير بكاء ، والصحيح الأَول ؛ ومنه قوله :