ابن منظور

529

لسان العرب

ظُهْراً . وظاهرةُ الغِبِّ : هي للغنم لا تكاد تكون للإِبل ، وظاهرة الغِبِّ أَقْصَرُ من الغِبِّ قليلاً . وظُهَيْرٌ : اسم . والمُظْهِرُ ، بكسر الهاء : اسمُ رجل . ابن سيده : ومُظْهِرُ بنُ رَباح أَحدُ فُرْسان العرب وشُعرائهم . والظَّهْرانُ ومَرُّ الظَّهْرانِ : موضع من منازل مكة ؛ قال كثير : ولقد حَلَفْتُ لها يَمِيناً صادقاً * بالله ، عند مَحارِم الرحمنِ بالراقِصات على الكلال عشيّة ، * تَغْشَى مَنابِتَ عَرْمَضِ الظَّهْرانِ العَرْمَضُ ههنا : صغارُ الأَراك ؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة : وروى ابن سيرين : أَن أَبا موسى كَسَا في كفّارة اليمين ثوبَينِ ظَهْرانِيّاً ومُعَقَّداً ؛ قال النضر : الظَّهْرانيّ ثوبٌ يُجاءُ به مِن مَرِّ الظَّهْرانِ ، وقيل : هو منسوب إِلى ظَهْران قرية من قُرَى البحرين . والمُعَقَّدُ : بُرْدٌ من بُرود هَجَر ، وقد تكرر ذكر مَرّ الظَّهْران ، وهو واد بين مكة وعُسْفان ، واسم القرية المضافة إِليه مَرٌّ ، بفتح الميم وتشديد الراء ؛ وفي حديث النابغة الجعدي أَنه أَنشده ، صلى الله عليه وسلم : بَلَغْنا السماءَ مَجْدُنا وسَناؤنا ، * وإِنّا لَنَرْجُو فوق ذلك مَظْهَرا فغَضِبَ وقال : إِلى أَين المَظْهرُ يا أَبا لَيْلى ؟ قال : إِلى الجنة يا رسول الله ، قال : أَجَلْ إِن شاء الله . المَظْهَرُ : المَصْعَدُ . والظواهر : موضع ؛ قال كثير عزة : عفَا رابِغٌ من أَهلِه فالظَّواهرُ ، * فأَكْنافُ تُبْنى قد عَفَت ، فالأَصافِرُ ظور : التهذيب في أَثناء ترجمة قضب : ويقال للبقرة إِذا أَرادت الفحلَ فهي ظُؤْرَى ، قال : ولم يسمع الظُّورَى فُعْلَى ، ويقال لها إِذا ضربها الفحل : قد عَلِقَت ، فإِذا استوى لَقاحُها قيل : مُخضت ، فإِذا كان قبل نتاجها بيوم أَو يومين ، فهي حائشٌ ، لأَنها تَنْحاشُ من البقر فَتَعْتَزِلُهُنّ . فصل العين المهملة عبر : عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْر وعِبارةً وعبَّرها : فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها . وفي التنزيل العزيز : إِن كنتم للرؤُيا تَعْبُرون ؛ أَي إِن كنتم تعْبُرون الرؤيا فعدّاها باللام ، كما قال : قُلْ عسى أَن يكون رَدِفَ لكم ؛ أَي رَدِفَكم ؛ قال الزجاج : هذه اللام أُدْخِلت على المفعول للتَّبْيين ، والمعنى إِن كنتم تَعْبُرون وعابرين ، ثم بَيَّنَ باللام فقال : للرؤيا ، قال : وتسمى هذه اللام لامَ التعقيب لأَنها عَقَّبَت الإِضافةَ ، قال الجوهري : أَوصَل الفعل باللام ، كما يقال إِن كنت للمال جامعاً . واسْتعْبَرَه إِياها : سأَله تَعْبِيرَها . والعابر : الذي ينظر في الكتاب فيَعْبُره أَي يَعْتَبِرُ بعضه ببعض حتى يقع فهمُه عليه ، ولذلك قيل : عبَر الرؤْيا واعتَبَر فلان كذا ، وقيل : أُخذ هذا كله من العِبْرِ ، وهو جانبُ النهر ، وعِبْرُ الوادي وعَبْرُه ؛ الأَخيرة عن كراع : شاطئه وناحيته ؛ قال النابغة الذبياني يمدح النعمان : وما الفُراتُ إِذا جاشَت غَوارِبه ، * ترْمي أَواذِيُّه العِبْرَينِ بالزَّبَدِ قال ابن بري : وخبر ما النافية في بيت بعده ، وهو : يوماً ، بأَطيبَ منه سَيْبَ نافلةٍ ، * ولا يَحُول عطاءُ اليوم دُون غد والسَّيْب : العطاءُ . والنافلة : الزيادة ، كما قال سبحانه وتعالى : ووهبنا له إِسحق ويعقوب نافلةً . وقوله :