ابن منظور
522
لسان العرب
وشَدَّه الظُّهاريَّةَ إِذا شَدَّه إِلى خَلْف ، وهو من الظَّهْر . ابن بُزُرج . أَوْثَقَه الظُّهارِيَّة أَي كَتَّفَه . والظَّهْرُ : الرِّكابُ التي تحمل الأَثقال في السفر لحملها إِياها على ظُهُورها . وبنو فلان مُظْهِرون إِذا كان لهم ظَهْر يَنْقُلُون عليه ، كما يقال مُنْجِبُون إِذا كانوا أَصحاب نَجائِبَ . وفي حديث عَرْفَجَة : فتناول السيف من الظَّهْر فَحذَفَه به ؛ الظَّهْر : الإِبل التي يحمل عليها ويركب . يقال : عند فلان ظَهْر أَي إِبل ؛ ومنه الحديث : أَتأْذن لنا في نَحْر ظَهْرنا ؟ أَي إبلنا التي نركبها ؛ وتُجْمَعُ على ظُهْران ، بالضم ؛ ومنه الحديث : فجعل رجالٌ يستأْذنونه في ظُهْرانهم في عُلْوِ المدينة . وفلانٌ على ظَهْرٍ أَي مُزْمِعٌ للسفر غير مطمئن كأَنه قد رَكِبَ ظَهْراً لذلك ؛ قال يصف أَمواتاً : ولو يَسْتَطِيعُون الرَّواحَ ، تَرَوَّحُوا * معي ، أَو غَدَوْا في المُصْبِحِين على ظَهْرِ والبعير الظَّهْرِيُّ ، بالكسر : هو العُدَّة للحاجة إِن احتيج إِليه ، نسب إِلى الظَّهْر نَسَباً على غير قياس . يقال : اتَّخِذْ معك بعيراً أَو بعيرين ظِهْرِيَّيْنِ أَي عُدَّةً ، والجمع ظَهارِيُّ وظَهَارِيُّ ، وفي الصحاح : ظَهِارِيُّ غير مصروف لأَن ياء النسبة ثابتة في الواحد . وبَعير ظَهِيرٌ بَيِّنُ الظَّهارَة إِذا كان شديداً قويّاً ، وناقة ظهيره . وقال الليث : الظَّهِيرُ من الإِبل القوي الظَّهْر صحيحه ، والفعل ظَهَرَ ظَهارَةً . وفي الحديث : فَعَمَدَ إِلى بعير ظَهِير فأَمَرَ به فَرُحِلَ ، يعني شديد الظهر قويّاً على الرِّحْلَةِ ، وهو منسوب إِلى الظَّهْرِ ؛ وقد ظَهَّر به واسْتَظَهْرَه . وظَهَرَ بحاجةِ وظَهَرَّها وأَظْهَرها : جعلها بظَهْرٍ واستخف بها ولم يَخِفَّ لها ، ومعنى هذا الكلام أَنه جعل حاجته وراء ظَهْرِه تهاوناً بها كأَنه أَزالها ولم يلتفت إِليها . وجعلها ظِهْرِيَّةً أَي خَلْفَ ظَهْر ، كقوله تعالى : فَنَبذُوه ورَاء ظُهُورِهم ، بخلاف قولهم وَاجَه إِرادَتَه إِذا أَقْبَلَ عليها بقضائها ، وجَعَلَ حاجَتَه بظَهْرٍ كذلك ؛ قال الفرزدق : تَمِيمُ بنَ قَيْسٍ لا تَمُونَنَّ حاجَتِي * بظَهْرٍ ، فلا يَعْيا عَليَّ جَوابُها والظِّهْرِيُّ : الذي تَجْعَلُه بظَهْر أَي تنساه . والظِّهْرِيُّ : الذي تَنْساه وتَغْفُلُ عنه ؛ ومنه قوله : واتَّخَذْتَمُوه وراءكم ظِهْرِيّاً ؛ أَي لم تَلْتَفِتوا إِليه . ابن سيده : واتخذ حاجته ظِهْرِيّاً اسْتَهان بها كأَنه نَسَبها إِلى الظَّهْر ، على غير قياس ، كما قالوا في النسب إِلى البَصْرَة بِصْريُّ . وفي حديث علي ، عليه السلام : اتَّخَذْتُموه وَرَاءَكم ظِهْرِيّاً حت شُنَّتْ عليكم الغاراتُ أَي جعلتموه وراء ظهوركم ، قال : وكسر الظاء من تغييرات النَّسَب ؛ وقال ثعلب في قوله تعالى : واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً : نَبَذْتُمْ ذكر الله وراء ظهوركم ؛ وقال الفراء : يقول تركتم أَمر الله وراء ظهوركم ، يقول شعيب ، عليه السلام : عَظَّمْتُمْ أَمْرَ رَهْطي وتركتم تعظيم الله وخوفه . وقال في أَثناء الترجمة : أَي واتخذتم الرهط وراءكم ظِهْرِيّاً تَسْتَظْهِرُون بع عليَّ ، وذلك لا ينجيكم من الله تعالى . يقال : اتخذ بعيراً ظِهْرِيّاً أَي عُدَّةً . ويقال للشيء الذي لا يُعْنَى به : قد جعلت هذا الأَمر بظَهْرٍ ورَميته بظَهْرٍ . وقولهم . ولا تجعل حاجتي بظَهْر أَي لا تَنْسَها . وحاجتُه عندك ظاهرةٌ أَي مُطَّرَحَة وراء الظَّهْرِ . وأَظْهَرَ بحاجته واظَّهَرَ : جعلها وراء ظَهْرِه ، أَصله اظْتَهر . أَبو عبيدة : جعلت حاجته بظَهْرٍ أَي بظَهْرِي خَلْفِي ؛ ومنه قوله : واتخذتموه وراءكم ظِهْرِيّاً ، وهو استهانتك بحاجة الرجل . وجعلني بظَهْرٍ أَي طرحني .