ابن منظور

518

لسان العرب

الأَظْفار أَظافِيرُ ، لأَن أَظفاراً بوزن إِعْصارٍ ، تقول أَظافِيرُ وأَعاصيرُ ، وإِنْ جاء ذلك في الأَشعار جاز ولا يُتَكلَّم به بالقياس في كل ذلك سواء غير أَن السمع آنَسُ ، فإِذا ورد على الإِنسان شيء لم يسمعه مستعملاً في الكلام اسْتوحَشَ منه فَنَفَر ، وهو في الأَشعار جيّدٌ جائز . وقوله تعالى : وعلى الذين هادُوا حَرّمْنا كلَّ ذي ظُفُرٍ ؛ دخل في ذي الظُّفْرِ ذواتُ المناسم من الإِبل والنعامِ لأَنها كالأَظْفار لها . ورجل أَظْفَرُ : طويل الأَظفار عريضُها ، ولا فَعْلاء لها من جهة السماع ، ومَنْسِم أَظْفَرُ كذلك ؛ قال ذو الرمة : بأَظْفَرَ كالعَمُودِ إِذا اصْمَعَدّتْ * على وَهَلٍ ، وأَصفَرَ كالعَمُودِ والتَّظْفيرُ : غَمْزُ الظُّفْرِ في التُّفَّاحة وغيرها . وظَفَرَه يَظْفِرُه وظَفَّرَه واظِّفَرَه : غرزَ في وَجْهه ظُفْرَه . ويقال : ظَفَّرَ فلانٌ في وَجْه فلانٍ إِذا غَرَزَ ظُفْرَه في لحمه فعَقَره ، وكذلك التَّظْفِيرُ في القِثَّاء والبطِّيخ . وكلُّ ما غَرَزْت فيه ظُفْرَك فشَدَخْتَه أَو أَثّرْتَ فيه ، فقد ظَفَرْته ؛ أَنشد ثعلب لخَنْدَق بن إِياد : ولا تُوَقّ الحَلْقَ أَن تَظَفّرَا واظَّفَرَ الرجلُ واطَّفَر أَي أَعْلَقَ ظُفْرَه ، وهو افتعل فأَدغم ؛ وقال العجاج يصف بازياً : تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ * أَبْصَرَ خِرْبانَ فَضاءٍ فَانْكَدَرْ شاكِي الكَلالِيبِ إِذا أَهْوَى اظَّفَرْ الكَلالِيبُ : مَخالِيبُ البازي ، الواحد كَلَّوب . والشاكي : مأْخوذ من الشَّوْكةِ ، وهو مقلوب ، أَي حادُّ المَخالِيبِ . واظَّفَرَ أَيضاً : بمعنى ظَفِرَ بهم . ورجل مُقلَّم الظُّفْرِ عن الأَذَى وكَلِيل الظُّفْرِ عن العِدَى ، وكذلك على المثل . ويقال للرجل : إِنه لمَقْلُومُ الظُّفُرِ أَي لا يُنْكي عَدُوّاً ؛ وقال طرفة : لَسْتُ بالفَانِي ولا كَلِّ الظُّفُرْ ويقال للمَهين : هو كَليلُ الظُّفُرِ . ورجل أَظْفَرُ بَيِّن الظُّفُرِ إِذا كان طويلَ الأَظْفارِ ، كما تقول رجل أَشْعَرُ طويل الشعر . ابن سيده : والظُّفْرُ ضَرْبٌ من العِطْر أَسْوَدُ مُقْتَلَفٌ من أَصله على شكل ظُفْر الإِنسان ، يوضع في الدخنة ، والجمع أَظْفارٌ وأَظافِيرُ ، وقال صاحب العين : لا واحد له ، وقال الأَزهري : لا يُفْرَدُ منه الواحد ، قال : وربما قال بعضهم أَظْفارةٌ واحدة وليس بجائز في القياس ، ويجمعونها على أَظافِيرَ ، وهذا في الطِّيب ، وإِذا أُفرد شيء من نحوها ينبغي أَن يكون ظُفْراً وفُوهاً ، وهم يقولون أَظفارٌ وأَظافِيرُ وأَفْواه وأَفاوِيه لهذين العِطْرَينِ . وظَفَّرَ ثَوبه : طيَّبَه بالظُّفْر . وفي حديث أُمّ عطيّة : لا تَمَسّ المُحِدّ إِلَّا نُبْذَةً من قُسْطِ أَظفارٍ ، وفي رواية : من قُسْطِ وأَظفار ؛ قال : الأَظْفارُ جنس من الطِّيب ، لا واحد له من لفظه ، وقيل : واحدة ظُفْر ، وهو شيء من العِطْر أَسود والقطعةُ منه شبيهةٌ بالظُّفْرِ . وظَفَّرَت الأَرض : أَخْرجت من النبات ما يمكن احتفاره بالظُّفْرِ . وظَفِّرَ العَرْفَجُ والأَرْطى : خرج منه شِبه الأَظفار وذلك حين يُخَوِّصُ . وظَفَّرَ البَقْلُ : خرج كأَنه أَظفارُ الطائر . وظَفَّرَ النَّصِيُّ والوَشِيجُ والبَرْدِيُّ والثُّمامُ والصَّلِّيَانُ والعَرَزُ والهَدَبُ إِذا خرج له عُنْقُرٌ أَصفر كالظُّفْرِ ، وهي خُوصَةٌ تَنْدُرُ منه فيها نَوْرٌ أَغبر . الكسائي : إِذا طلع النبت قيل : قد ظَفَّرَ تَظْفِيراً ؛ قال أَبو منصور : هو مأْخوذ من الأَظْفارِ .