ابن منظور
516
لسان العرب
القَصْر : ظِئْرٌ ، والدِّعامةُ تُبنى إِلى جَنْب حائطٍ ليُدْعَم عليها : ظِئرةٌ . ويقال للظئْرِ : ظَؤُورٌ ، فَعُول بمعنى مفعول ، وقد يوصف بالظُّؤَارِ الأَثافيّ ؛ قال ابن سيده : والظُّؤَار الأَثافيُّ شُبِّهَت بالإِبِل لتعطُّفِها حول الرماد ؛ قال : سُفْعاً ظُؤَاراً حَوْلَ أَوْرَقَ جاثمٍ ، * لَعِلَ الرِّياحُ بتُرْبِه أَحْوالا وظأَرَني على الأَمر راوَدَني . الليث : الظُوورُ من النُّوقِ التي تَعْطِف على ولد غيرها أَو على بَوٍّ ؛ تقول : ظُئِرت فاظَّأَرتْ ، بالظاء ، فهي ظَؤُورٌ ومَظْؤُورةٌ ، وجمع الظَّؤُور أَظْآرٌ وظُؤَارٌ ؛ قال متمم : فما وَجْدُ أَظْآرٍ ثلاثٍ رَوائمٍ ، * رَأَينَ مَخَرّاً من حُوَارٍ ومَصْرَعا وقال آخر في الظُّؤَار : يُعَقِّلُهنّ جَعْدةُ من سُلَيمٍ ، * وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظؤارِ والظِّئَارُ : أَن تعالِجَ الناقةَ بالغِمامةِ في أَنفِها لِكيْ تَظْأَر . ورُوي عن ابن عمر أَنه اشترى ناقةً فرأَى فيها تَشْريمَ الظِّئارِ فرَدَّها ؛ والتشريم : التشقيق . والظِّئارُ : أَن تُعْطَفَ الناقةُ على ولد غيرها ، وذلك أَن يُشَدَّ أَنْفُ الناقة وعَيْناها وتُدَسَّ دُرْجةٌ من الخِرَق مجموعة في رَحِمِها ، ويَخُلُّوه بِخلالَين ، وتُجَلَّل بغِمامة تَسْتُر رأْسها ، وتُتْرَك كذلك حتى تَغُمَّها ، وتَظُنَّ أَنها قد مُخِضَت للولادة ثم تُنْزع الدُّرْجة من حيائها ، ويُدْنى حُوارُ ناقةٍ أُخرى منها قد لُوِّثَ رأْسُه وجلدُه بما خرج مع الدُّرْجة من أَذى الرحِم ؛ ثم يفتحون أَنفَها وعينَها ، فإِذا رأَت الحُوارَ وشَمَّته ظنَّت أَنها ولدَتْه إِذا شافَتْه فَتَدِرّ عليه وتَرْأَمُه ، وإِذا دُسَّت الدُّرجةُ في رحمها ضُمَّ ما بين شُفْرَي حيائها بسَيْرٍ ، فأَراد بالتشريم ما تخرَّق من شُفْريها ؛ قال الشاعر : ولم تَجْعَلْ لها دُرَج الظِّئَارِ وفي الحديث : ومن ظَأَرَه الإِسلامُ ؛ أَي عطفَه عليه . وفي حديث علي : أَظأَرُكم إِلى الحَقّ وأَنتم تفِرّون منه . وفي حديث صعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق : قد أَصَبْنا ناقَتيْك ونَتَجْناهما وظَأَرْناهما على أَولادهما . وفي حديث عمر : أَنه كتب إِلى هُنَيّ وهو في نَعَمِ الصدقة : أَن ظاوِر ؛ قال : فكنا نَجْمَعُ الناقتين والثلاثَ على الرُّبَعِ الواحد ثم نَحْدُرها إِليه . قال شمر : المعروف في كلام العرب ظائِرْ ، بالهمز ، وهي المُظاءَرةُ . والظِّئارُ : أَن تُعْطَفَ الناقةُ إِذا مات ولدُها أَو ذُبِح على ولد الأُخرى . قال الأَصمعي : كانت العرب إِذا أَرادت أَن تُغِيرَ ظاءَرَت ، بتقدير فاعَلَت ، وذلك أَنهم يُبْقُون اللبنَ ليَسْقوه الخيلَ . قال الأَزهري : قرأْت بخط أَبي الهيثم لأَبي حاتم في باب البقر : قال الطائِفِيّون إِذا أَرادت البقرةُ الفحلَ ، فهي ضَبِعَة كالناقة ، وهي ظُؤْرَى ، قال : ولا فعل للظُّؤْرَى . ابن الأَعرابي : الظُّؤْرةُ الدايةُ ، والظُّؤْرةُ المُرْضِعة . قال أَبو منصور : قرأْت في بعض الكتب اسْتَظْأَرَت الكلبة ، بالظاء ، أَي أَجْعَلَت واسْتَحْرَمت ؛ وفي كتاب أَبي الهيثم في البقر : الظُّؤْرى من البقر وهي الضَّبِعةُ . قال الأَزهري : وروى لنا المنذري في كتاب الفروق : اسْتَظْأَرت الكلبةُ إِذا هاجت ، فهي مُسْتَظْئرة ، قال : وأَنا واقف في هذا .