ابن منظور

508

لسان العرب

وطُوَارُه ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في الطَّوَارِ بمعنى الحَدِّ أَو الطُّولِ : وطَعْنَة خَلْسٍ ، قد طَعَنْتُ ، مُرِشّة * كعطِّ الرداءِ ، ما يُشَكُّ طَوَارُها قال : طَوارُها طُولُها . ويقال : جانبا فَمِها . وطَوَارُ الدارِ وطِوَارُها : ما كان مُمْتدّاً معَها من الفِنَاء . والطَّوْرةُ : فِنَاءُ الدار . والطَّوْرةُ : الأَبْنِيةُ . وفلان لا يَطُورُني أَي لا يَقْرَبُ طَوَارِي . ويقال : لا تَطُر حَرَانا أَي لا تَقْرَبْ ما حَوْلَنا . وفلان يَطُورُ بفلان أَي كأَنه يَحُوم حَوالَيْه ويَدْنُو منه . ويقال : لا أَطُورُ به أَي لا أَقْرَبُه . وفي حديث علي ، كرم الله وجهه : والله لا أَطُورُ به ما سَمَر سَمِيرٌ أَي لا أَقْرَبُه أَبداً . والطَّوْرُ : الحدُّ بين الشيئين . وعدا طَوْرَه أَي جاوَزَ حَدَّه وقَدْرَه . وبلغ أَطْوَرَيْه أَي غايةَ ما يُحاوِلُه . أَبو زيد : من أَمثالهم في بلوغ الرجل النهايةَ في العِلْم : بَلَغَ فلانٌ أَطْوَرِيه ، بكسر الراء ، أَي أَقْصاه . وبلغ فلان في العلم أَطْوَرَيْه أَي حدَّيْه : أَولَه وآخرَه . وقال شمر : سمعت ابن الأَعرابي يقول : بلغ فلان أَطورِيه ، بخفض الراء ، غايتَه وهِمَّتَه . ابن السكيت : بلغت من فلان أَطْوَرَيْه أَي الجَهْدَ والغَايةَ في أَمْرِه . وقال الأَصمعي : لقيت منه الأَمَرِّينَ والأَطْوَرِينَ والأَقْوَرِينَ بمعنى واحد . ويقال : ركب فلان الدهر وأَطْوَرَيه أَي طَرَفَيْه . وفي حديث النَّبِيذ : تعَدَّى طَوْرَه أَي حَدَّه وحالَه الذي يَخُصُّه ويَحِلُّ فيه شُرْبُه . وطارَ حَوْلَ الشيء طَوْراً وطَوَرَاناً : حام ، والطَّوَارُ مَصْدَرُ طارَ يَطُورُ . والعرب تقول : ما بالدارِ طُورِيٌّ ولا دُورِيٌّ أَي أَحدٌ ، ولا طُورَانِيٌّ مِثلُه ؛ قال العجاج : وبَلْدة ليس بها طُورِيٌّ والطُّورُ : الجبَلُ . وطُورُ سِينَاءَ : جَبل بالشام ، وهو بالسُّرْيانية طُورَى ، والنسبُ إِليه طُورِيٌّ وطُورانِيٌّ . وفي التنزيل العزيز : وشجرةٍ تَخْرُجُ من طُورِ سَيْناءَ ؛ الطُّورُ في كلام العرب الجَبلُ ، وقيل : إِن سَيناء حجارة ، وقيل : إِنه اسم المكان ، وحَمَامٌ طُورانِيٌّ وطُورِيٌّ منسوب إِليه ، وقيل : هو منسوب إِلى جبل يقال له طُرْآن نسب شاذ ، ويقال : جاء من بلد بعيد . وقال الفراء في قوله تعالى : والطُّورِ وكتابٍ مَسْطورٍ ؛ أَقْسَم الله تعالى به ، قال : وهو الجبل الذي بِمَدْيَنَ الذي كَلَّم الله تعالى موسى ، عليه السلام ، عليه تكليماً . والطُّورِيُّ : الوَحْشِيُّ : من الطَّيرِ والناسِ ؛ وقال بعض أَهل اللغة في قول ذي الرمة : أَعارِيبُ طُورِيّون ، عن كلّ قَريةٍ ، * حِذارَ المنايا أَبو حِذَارَ المقَادِرِ قال : طُورِيّون أَي وَحْشِيّون يَحِيدُون عن القُرَى حِذارَ الوباء والتَّلَفِ كأَنهم نُسِبُوا إِلى الطُّورِ ، وهو جبل بالشام . ورجل طُورِي أَي غَرِيبٌ . طير : الطَّيَرانُ : حركةُ ذي الجَناج في الهواء بِجَنَاحِه ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة ؛ عن اللحياني وكراع وابن قتيبة ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه ، يُعَدى بالهمزة وبالتضعيف وبحرف الجر . الصحاح : وأَطارَه غيرُه وطيَّره وطايَرَه بمعنى . والطَّيرُ : معروف اسم لِجَماعةِ ما يَطِيرُ ، مؤنث ، والواحد طائِرٌ والأُنثى طائرةٌ ، وهي قليلة ؛ التهذيب : وقَلَّما يقولون طائرة للأُنثى ؛ فاَّما قوله أَنشده