ابن منظور

493

لسان العرب

وأَنْضاء أُنِخْنَ إِلى سَعِيدٍ * طُرُوقاً ، ثم عَجَّلْن ابْتِكارا حَمِدْنَ مَزارَه ، فأَصَبْنَ منه * عَطاءً لم يكن عِدَةً ضِمارا والضِّمَارُ من الدَّينِ : ما كان بلا أَجَل معلوم . الفراء : ذَهَبُوا بمالي ضِماراً مثل قِمَاراً ، قال : وهو النَّسِيئةُ أَيضاً . والضِّمارُ : خِلافُ العِيَانِ ؛ قال الشاعر يذمّ رجلاً : وعَيْنُه كالكَالِئ الضِّمَارِ يقول : الحاضرُ من عَطِيّتِه كالغائب الذي لا يُرْتجى ؛ ومنه قول عمر بن عبد العزيز ، رحمه الله ، في كتابه إِلى ميمون بن مِهْرانَ في أَموال المظالم التي كانت في بيت المال أَن يَرُدّها ولا يَأْخذَ زكاتَها : فإِنه كان مالاً ضِماراً لا يُرجى ؛ وفي التهذيب والنهاية : أَن يَرُدَّها على أَرْبابها ويأْخُذَ منها زكاةَ عامِها فإِنه كان مالاً ضِماراً ؛ قال أَبو عبيد : المالُ الضِّمارُ هو الغائب الذي لا يُرْجَى فإِذا رُجِيَ فليس بِضمارٍ من أَضْمَرْت الشيء إِذا غَيَّبْتَه ، فِعَالٌ بمعنى فاعِلٍ أَو مُفْعَلٍ ، قال : ومثلُه من الصفات ناقةٌ كِنازٌ ، وإِنما أَخذَ منه زكاة عامٍ واحد لأَن أَربابَه ما كانوا يَرْجون رَدَّه عليهم ، فلم يُوجِبْ عليهم زكاةَ السِّنِينَ الماضية وهو في بيت المال . الأَصمعي : الضَّمِيرةُ والضَّفِيرة الغَدِيرةُ من ذوائب الرأْس ، وجمعها ضَمائرُ . والتَّضْمِيرُ ؛ حُسْنُ ضَفْرِ الضَّميرة وحُسْنُ دَهْنِها . وضُمَيرٌ ، مُصَغّرٌ : جَبَلٌ بالشام . وضَمْرٌ : رمْلة بعَيْنِها ؛ أَنشد ابن دريد : من حَبْلِ ضَمْرٍ حينَ هابا ودَجا والضُّمْرانُ والضَّمْرانُ : من دِقِّ الشجر ، وقيل : هو من الحَمْض ؛ قال أَبو منصور : ليس الضُّمْران من دِقِّ الشجر له هَدَبٌ كَهَدبِ الأَرْطى ؛ ومنه قول عُمر بن لَجَإٍ : بِحَسْبِ مُجْتَلِّ الإِماءِ الخُرَّمِ ، * من هَدَبِ الضَّمْرانِ لم يُحَزَّمِ وقال أَبو حنيفة : الضَّمْرانُ مثل الرِّمْثِ إِلَّا أَنه أَصغر وله خَشَب قليل يُحْتَطَبُ ؛ قال الشاعر : نحنُ مَنَعْنا مَنْبِتَ الحَلِيِّ ، * ومَنْبِتَ الضَّمْرانِ والنَّصِيِّ والضِّيْمُرانُ والضَّوْمَرانُ ( 1 ) . ضرب من الشجر ؛ قال أَبو حنيفة : الضَّوْمَرُ والضَّوْمَرانُ والضَّيْمُرانُ من رَيحانِ البر ، وقال بعضُ الرُّواة : هو الشَّاهِسْفَرَمْ ، وقيل : هو مثلُ الحَوْكِ سواء ، وقيل : هو طيِّب الريح ؛ قال الشاعر : أُحِبُّ الكَرائنَ والضَّوْمَرانَ ، * وشُرْبَ العَتِيقَةِ بالسِّنْجِلاطْ وضُمْرانُ وضَمْرانُ : من أَسماء الكلاب ؛ وقال الأَصمعي فيما روى ابن السكيت أَنه قال في قول النابغة : فهابَ ضَمْرانُ منه حيث يُوزِعُه ( 2 ) قال : ورواه أَبو عبيد ضُمْرانُ ، وهو اسم كلب في الروايتين معاً . وقال الجوهري : وضُمْرانُ ، بالضم ، الذي في شعر النابغة اسمن كلبة . وبنو ضَمْرَةَ : من كنانة رَهْطُ عمرو بن أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ . ضمخر : الضُّمَّخْرُ : العظيم من الناس المتكبر وفي الإِبل ؛ مثل به سيبويه وفسره السيرافي . وفحل

--> ( 1 ) قوله : [ والضيمران والضومران ] ميمهما تضم وتفتح كما في المصباح . ( 2 ) قوله [ فهاب ضمران الخ ] عجزه : [ طعن المعارك عند المجحر النجد ] . طعن فاعل يوزعه . والمحجر ، بميم مضمومة فجيم ساكنة فحاء مهملة مفتوحة وتقديم الحاء غلط كما نبه عليه شارح القاموس . والنجد ، بضم الجيم وكسرها كما نبه عليخه أيضاً .