ابن منظور

480

لسان العرب

الكُتب أَضْبُرُها ضَبْراً إِذا جعلتها إِضْبارَة . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه ذكر قوماً يخرجون من النار ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ ، كأَنها جمع ضِبَارَةٍ مثل عِمَارَةٍ وعَمائِر . وكل مجتمع : ضِبَارَة . والضَّبَائِر : جماعات الناس . يقال : رأَيتهم ضَبائرَ أَي جماعات في تَفْرقة . وفي حديثٍ آخر : أَتَتْه الملائكةُ بحريرة فيها مِسْك ومن ضَبائِر الريحان . والضُّبَار : الكُتُب ، لا واحد لها ؛ قال ذو الرمة : أَقولُ لِنَفْسي واقِفاً عند مُشْرِفٍ ، * على عَرَصَاتٍ ، كالضبَارِ النَّوَاطق والضَّبْر : الجماعة يغزون على أَرجلهم ؛ وقال في موضع آخر : الجماعة يغزون . يقال : خرج ضَبْرٌ من بني فلان ؛ ومنه قول ساعدة بن جؤية الهذلي : بَيْنا هُمُ يَوْماً كذلك رَاعَهُمْ * ضَبْرٌ ، لباسُهُمُ القَتيرُ مُؤَلَّبُ القَتِير : مسامير الدروع وأَراد به ههنا الدروع . ومؤلب : مُجمَّع ، ومنه تَأَلَّبُوا أَي تجمَّعوا . والضَّبْر : الرَّجَّالة . والضَّبْر : جلد يُغَشَّى خَشَباً فيها رجال تُقَرَّبُ إِلى الحُصون لقتال أَهلها ، والجمع ضُبُورٌ ، ومنه قولهم : إِنا لا نأْمَنُ أَن يأْتوا بضُبُور ؛ هي الدَّبَّابات التي تُقَرَّب للحصون لتنقب من نحتها ، الواحدة ضَبْرة . وضَبَرَ عليه الصَّخْر يَضْبُره أَي نَضَّدَه ؛ قال الراجز يصف ناقة ( 1 ) : ترى شُؤُون رأْسِها العَوارِدا * مَضْبُورَةً إِلى شَباً حَدائِدا ، ضَبْرَ بَراطِيلَ إِلى جَلامِدا والضَّبْرُ والضَّبِر : شجر جَوْز البرّ ينوّر ولا يعقد ؛ وهو من نبات جبال السَّرَاةِ ، واحدته ضَبِرَة ؛ قال ابن سيده : ولا يمتنع ضَبْرَة غير أَني لم أَسمعه . وفي حديث الزهري : أَنه ذكر بني إِسرائيل فقال : جعل الله عِنَبَهُمُ الأَرَاكَ وجَوْزَهم الضَّبْرَ ورُمَّانهم المَظَّ ؛ الأَصمعي : الضَّبْر جَوْز البر ، الجوهري : وهو جوز صلب ، قال : وليس هو الرُّمان البري ، لأَن ذلك يسمى المَظَّ . والضُّبَّار : شجر طيّب الحَطَب ؛ عن أَبي حنيفة . وقال مرة : الضُّبَّار شجر قريب الشبه من شجر البَلُّوط وحَطَبه جيد مثل حطب المَظَّ ، وإِذا جمع حطبه رطباً ثم أُشعلت فيه النار فَرْقَعَ فَرْقَعَة المَخَاريق ، ويفعل ذلك بقرب الغيَاض التي تكون فيها الأُسْد فتهرب ، واحدته ضُبَّارة . ابن الأَعرابي : الضَّبْر الفقر ، والضَّبْر الشد ، والضَّبْر جمع الأَجزاء ؛ وأَنشد : مضبورةً إِلى شباً حدائدا ، * ضبر براطيلَ إِلى جلامدا وقول العجاج يصف المنجنيق : وكل أُنثى حَمَلَتْ أَحْجارا ، * تُنْتَجُ حين تَلْقَح ابْتِقارا قد ضُبِرَ القومُ لها اضْطبارا ، * كأَنما تجمَّعوا قُبّارا أَي يخرج حجرها من وسطها كما تُبْقر الدابة . والقُبّار من كلام أَهل عمان : قومٌ يجتمعون فيحوزون ما يقع في الشِّباك من صَيْد ، البحر ، فشبه جَذْب أُولئك حِبالَ المنْجَنِيق بجذب هؤُلاء الشباك بما فيها . ابن الفرج : الضِّبْر والضِّبْن الإِبْط ؛ وأَنشد لجندل :

--> ( 1 ) قوله : [ يصف ناقة ] في شرح القاموس قال الصاغاني : والصواب يصف جملاً ، وهذا موضع المثل : استنوق الجمل . والرجز لأَبي محمد الفقعسي والرواية شؤون رأسه .