ابن منظور
477
لسان العرب
وصارَة : موضع ، قال ابن سيده : وإِذ قد تكافأَ في ذلك الياء والواو والتبس الاشتقاقان فحمله على الواو أَولى ، واللَّه أَعلم . صير : صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه ، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ . وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي : ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى يا عَمْ ؟ قال : بُخْلك بمالِك ، ويُخْل غيرِك من أَمثالك ، وصَوْني أَنا وجهي عن مثلهم وتَسْآلك ثم كان من إِفْضال عُمَيْلة على عمه ما قد ذكره أَبو تمام في كتابه الموسوم بالحماسة . وصِرْت إِلى فلان مَصِيراً ؛ كقوله تعالى : وإِلى الله المَصِير ؛ قال الجوهري : وهو شاذ والقياس مَصَار مثل مَعاش . وصَيَّرته أَنا كذا أَي جعلته . والمَصِير : الموضع الذي تَصِير إِليه المياه . والصَّيِّر : الجماعة . والصِّيرُ : الماء يحضره الناس . وصارَه الناس : حضروه ؛ ومنه قول الأَعشى : بِمَا قَدْ تَرَبَّع رَوْضَ القَطا * ورَوْضَ التَّنَاضُبِ حتى تَصِيرَا أَي حتى تحضر المياه . وفي حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأَبي بكر ، رضي الله عنه ، حين عَرَضَ أَمرَه على قبائل العرب : فلما حضر بني شَيْبان وكلم سَراتهم قال المُثَنى بن حارثة : إِنا نزلنا بين صِيرَينِ اليمامة والشمامة ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : وما هذان الصِّيرانِ ؟ قال : مياه العرب وأَنهار كِسْرى ؛ الصِّيرُ : الماء الذي يحضره الناس . وقد صارَ القوم يَصِيرون إِذا حضروا الماء ؛ ويروى : بين صِيرَتَيْن ، وهي فِعْلة منه ، ويروى : بين صَرَيَيْنِ ، تثنية صَرًى . قال أَبو العميثل : صارَ الرجلُ يَصِير إِذا حضر الماءَ ، فهو صائِرٌ . والصَّائِرَةُ : الحاضرة . ويقال : جَمَعَتْهم صائرَةُ القيظِ . وقال أَبو الهيثم : الصَّيْر رجوع المُنْتَجِعين إِلى محاضرهم . يقال : أَين الصَّائرَة أَي أَين الحاضرة ويقال : أَيَّ ماء صارَ القومُ أَي حضروا . ويقال : صرْتُ إِلى مَصِيرَتي وإِلى صِيرِي وصَيُّوري . ويقال للمنزل الطيِّب : مَصِيرٌ ومِرَبٌّ ومَعْمَرٌ ومَحْضَرٌ . ويقال : أَين مَصِيرُكم أَي أَين منزلكم . وصِيَرُ الأَمر : مُنْتهاه ومَصِيره ومَصِيره وعاقِبَته وما يَصير إِليه . وأَنا على صِيرٍ من أَمر كذا أَي على ناحية منه . وتقول للرجل : ما صنعتَ في حاجتك ؟ فيقول : أَنا على صِيرِ قضائها وصماتِ قضائها أَي على شَرَفِ قضائها ؛ قال زهير : وقد كنتُ من سَلْمَى سِنِينَ ثمانِياً ، * على صِيرِ أَمْرٍ ما يَمَرُّ وما يَحْلُو وصَيُّور الشيء : آخره ومنتهاه وما يؤول إِليه كصِيرِه ومنتهاه ( 1 ) . وهو فيعول ؛ وقول طفيل الغنوي : أَمْسى مُقِيماً بِذِي العَوْصاءِ صَيِّرُه * بالبئر ، غادَرَه الأَحْياءُ وابْتَكَرُوا قال أَبو عمرو : صَيِّره قَبْره . يقال : هذا صَيِّر فلان أَي قبره ؛ وقال عروة بن الورد : أَحادِيثُ تَبْقَى والفَتى غيرُ خالِدٍ ، * إِذا هو أَمْسى هامَةً فَوْقَ صَيِّر قال أَبو عمرو : بالهُزَرِ أَلْفُ صَيِّر ، يعني قبوراً من قبور أَهل الجاهلية ؛ ذكره أَبو ذؤيب فقال : كانت كَلَيْلَةِ أَهْلِ الهُزَر ( 2 )
--> ( 1 ) قوله : [ كصيره ومنتهاه ] كذا بالأَصل . ( 2 ) قوله : كانت كليلة إلخ ] أنشد البيت بتمامه في هزر : لقال الأباعد والشامتون كانوا كليلة أهل الهزر .