ابن منظور

460

لسان العرب

صفر : الصُّفْرة من الأَلوان : معروفة تكون في الحيوان والنبات وغير ذلك ممَّا يقبَلُها ، وحكاها ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً . والصُّفْرة أَيضاً : السَّواد ، وقد اصْفَرَّ واصفارّ وهو أَصْفَر وصَفَّرَه غيرُه . وقال الفراء في قوله تعالى : كأَنه جِمَالاتٌ صُفْرٌ ، قال : الصُّفر سُود الإِبل لا يُرَى أَسود من الإِبل إِلا وهو مُشْرَب صُفْرة ، ولذلك سمَّت العرب سُود الإِبل صُفراً ، كما سَمَّوا الظِّباءَ أُدْماً لِما يَعْلُوها من الظلمة في بَياضِها . أَبو عبيد : الأَصفر الأَسود ؛ وقال الأَعشى : تلك خَيْلي منه ، وتلك رِكابي ، * هُنَّ صُفْرٌ أَولادُها كالزَّبِيب وفرس أَصْفَر : وهو الذي يسمى بالفارسية زَرْدَه . قال الأَصمعي : لا يسمَّى أَصفر حتى يصفرَّ ذَنَبُه وعُرْفُه . ابن سيده : والأَصْفَرُ من الإِبل الذي تَصْفَرُّ أَرْضُه وتَنْفُذُه شَعْرة صَفْراء . والأَصْفَران : الذهب والزَّعْفَران ، وقيل الوَرْسُ والذهب . وأَهْلَكَ النِّساءَ الأَصْفَران : الذهب والزَّعْفَرا ، ويقال : الوَرْس والزعفران . والصَّفْراء : الذهب لِلَوْنها ؛ ومنه قول عليّ بن أَبي طالب ، رضي الله عنه : يا دنيا احْمَرِّي واصْفَرِّي وغُرِّي غيري . وفي حديث آخر عن عليّ ، رضي الله عنه : يا صَفْراءُ اصْفَرِّي ويا بَيْضاء ابْيَضِّي ؛ يريد الذهب والفضة ، وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، صالَحَ أَهلَ خَيْبَر على الصَّفْراء والبَيْضاء والحَلْقَة ؛ الصَّفْراء : الذهب ، والبيضاء : الفِضة ، والحَلْقة : الدُّرُوع . يقال : ما لفلان صفراء ولا بَيْضاء . والصَّفْراءُ من المِرَرِ : سمَّيت بذلك للونها . وصَفَّرَ الثوبَ : صَبغَه بِصُفْرَة ؛ ومنه قول عُتْبة ابن رَبِيعة لأَبي جهل : سيعلم المُصَفِّر اسْتَه مَن المَقْتُولُ غَداً . وفي حديث بَدْر : قال عتبة بن ربيعة لأَبي جهل : يا مُصَفِّر اسْتِه ؛ رَماه بالأُبْنَةِ وأَنه يُزَعْفِر اسْتَه ؛ ويقال : هي كلمة تقال للمُتَنَعِّمِ المُتْرَفِ الذي لم تُحَنِّكْه التَّجارِب والشدائد ، وقيل : أَراد يا مُضَرِّط نفسه من الصَّفِير ، وهو الصَّوْتُ بالفم والشفتين ، كأَنه قال : يا ضَرَّاط ، نَسَبه إِلى الجُبْن والخَوَر ؛ ومنه الحديث : أَنه سَمِعَ صَفِيرَه . الجوهري : وقولهم في الشتم : فلان مُصَفَّر اسْتِه ؛ هو من الصِفير لا من الصُّفرة ، أَي ضَرَّاط . والصَّفْراء : القَوْس . والمُصَفِّرة : الَّذِين عَلامَتُهم الصُّفْرَة ، كقولك المُحَمَّرة والمُبَيِّضَةُ . والصُّفْريَّة : تمرة يماميَّة تُجَفَّف بُسْراً وهي صَفْراء ، فإِذا جَفَّت فَفُركَتْ انْفَرَكَتْ ، ويُحَلَّى بها السَّوِيق فَتَفوق مَوْقِع السُّكَّر ؛ قال ابن سيده : حكاه أَبو حنيفة ، قال : وهكذا قال : تمرة يَمامِيَّة فأَوقع لفظ الإِفراد على الجنس ، وهو يستعمل مثل هذا كثيراً . والصُّفَارَة من النَّبات : ما ذَوِيَ فتغيَّر إِلى الصُّفْرَة . والصُّفارُ : يَبِيسُ البُهْمَى ؛ قال ابن سيده : أُراه لِصُفْرَته ؛ ولذلك قال ذو الرمة : وحَتَّى اعْتَلى البُهْمَى من الصَّيْفِ نافِضٌ ، * كما نَفَضَتْ خَيْلٌ نواصِيَها شُقْرُ والصَّفَرُ : داءٌ في البطن يصفرُّ منه الوجه . والصَّفَرُ : حَيَّة تلزَق بالضلوع فَتَعَضُّها ، الواحد والجميع في ذلك سواء ، وقيل : واحدته صَفَرَة ، وقيل : الصَّفَرُ دابَّة تَعَضُّ الضُّلوع والشَّرَاسِيف ؛ قال أَعشى باهِلة يَرْثِي أَخاه : لا يَتَأَرَّى لِمَا في القِدْرِ يَرْقُبُه ، * ولا يَعَضُّ على شُرْسُوفِه الصَّفَرُ