ابن منظور
454
لسان العرب
والأَرَحُّ : العَرِيضُ ، وكلاهما عيب ؛ وأَنشد : لا رَحَحٌ فيه ولا اصْطِرارُ وقال أَبو عبيد : اصْطَرَّ الحافِرُ اصْطِراراً إِذا كان فاحِشَ الضِّيقِ ؛ وأَنشد لأَبي النجم العجلي : بِكلِّ وَأْبِ للحَصَى رَضَّاحِ ، * لَيْسَ بِمُصْطَرٍّ ولا فِرْشاحِ أَي بكل حافِرٍ وأْبٍ مُقَعَّبٍ يَحْفِرُ الحَصَى لقوَّته ليس بضَيِّق وهو المُصْطَرُّ ، ولا بِفِرْشاحٍ وهو الواسع الزائد على المعروف . والصَّارَّةُ : الحاجةُ . قال أَبو عبيد : لَنا قِبَلَه صارَّةٌ ، وجمعها صَوارُّ ، وهي الحاجة . وشرب حتى ملأَ مصارَّه أَي أَمْعاءَه ؛ حكاه أَبو حنيفة عن ابن الأَعرابي ولم يفسره بأَكثر من ذلك . والصَّرارةُ : نهر يأْخذ من الفُراتِ . والصَّرارِيُّ : المَلَّاحُ ؛ قال القطامي : في ذي جُلُولٍ يِقَضِّي المَوْتَ صاحِبُه ، * إِذا الصَّرارِيُّ مِنْ أَهْوالِه ارْتَسَما أَي كَبَّرَ ، والجمع صرارِيُّونَ ولا يُكَسَّرُ ؛ قال العجاج : جَذْبَ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُورِ ويقال للمَلَّاح : الصَّارِي مثل القاضِي ، وسنذكره في المعتلّ . قال ابن بري : كان حَقُّ صرارِيّ أَن يذكر في فصل صَري المعتلّ اللام لأَن الواحد عندهم صارٍ ، وجمعه صُرّاء وجمع صُرّاءٍ صَرارِيُّ ؛ قال : وقد ذكر الجوهري في فصل صري أَنّ الصارِيّ المَلَّاحُ ، وجمعه صُرّاءٌ . قال ابن دريد : ويقال للملاح صارٍ ، والجمع صُرّاء ، وكان أَبو علي يقول : صُرّاءٌ واحد مثل حُسَّانٍ للحَسَنِ ، وجمعه صَرارِيُّ ؛ واحتج بقول الفرزدق : أَشارِبُ خَمْرةٍ ، وخَدينُ زِيرٍ ، * وصُرّاءٌ ، لفَسْوَتِه بُخَار ؟ قال : ولا حجة لأَبي عليّ في هذا البيت لأَن الصَّرَارِيّ الذي هو عنده جمع بدليل قول المسيب بن عَلَس يصف غائصاً أَصاب درة ، وهو : وتَرَى الصَّرارِي يَسْجُدُونَ لها ، * ويَضُمُّها بَيَدَيْه للنَّحْرِ وقد استعمله الفرزدق للواحد فقال : تَرَى الصَّرارِيَّ والأَمْواجُ تَضْرِبُه ، * لَوْ يَسْتَطِيعُ إِلى بَرِّيّةٍ عَبَرا وكذلك قول خلف بن جميل الطهوي : تَرَى الصَّرارِيَّ في غَبْرَاءَ مُظْلِمةٍ * تَعْلُوه طَوْراً ، ويَعْلُو فَوْقَها تِيَرَا قال : ولهذا السبب جعل الجوهري الصَّرارِيَّ واحداً لما رآه في أَشعاره العرب يخبر عنه كما يخبر عن الواحد الذي هو الصَّارِي ، فظن أَن الياء فيه للنسبة كلأَنه منسوب إِلى صَرارٍ مثل حَواريّ منسوب إِلى حوارٍ ، وحَوارِيُّ الرجل : خاصَّتُه ، وهو واحد لا جَمْعٌ ، ويدلك على أَنَّ الجوهري لَحَظَ هذا المعنى كونُه جعله في فصل صرر ، فلو لم تكن الياء للنسب عنده لم يدخله في هذا الفصل ، قال : وصواب إِنشاد بيت العجاج : جَذْبُ برفع الباء لأَنه فاعل لفعل في بيت قبله ، وهو لأْياً يُثانِيه ، عَنِ الحُؤُورِ ، * جَذْبُ الصَّرارِيِّينَ بالكُرُورِ اللأْيُ : البُطْءُ ، أَي بَعْدَ بُطْءٍ أَي يَثْني هذا القُرْقُورَ عن الحُؤُور جَذْبُ المَلَّاحينَ بالكُرُورِ ، والكُرورُ جمع كَرٍّ ، وهو حبْلُ السَّفِينة الذي يكون في