ابن منظور

426

لسان العرب

الزَّغَبُ . الفراء : يقال شَكِرَتِ الشَّجَرَةُ وأَشْكَرَتْ إِذا خرج فيها الشيء . ابن الأَعرابي : المِشْكارُ من النُّوقِ التي تَغْزرُ في الصيف وتنقطع في الشتاء ، والتي يدوم لبنها سنتها كلها يقال لها : رَكُودٌ ومَكُودٌ ووَشُولٌ وصَفِيٌّ . ابن سيده : والشَّكِيرُ الشَّعَرُ الذي في أَصل عُرْفِ الفَرَسِ كأَنه زَغَبٌ ، وكذلك في الناصية . والشَّكِيرُ من الشعر والريش والعَفا والنَّبْتِ : ما نَبَتَ من صغاره بين كباره ، وقيل : هو أَول النبت على أَثر النبت الهائج المُغْبَرِّ ، وقد أَشْكَرَتِ الأَرضُ ، وقيل : هو الشجر ينبت حول الشجر ، وقيل : هو الورق الصغار ينبت بعد الكبار . وشَكِرَتِ الشجرة أَيضاً تَشْكَرُ شَكَراً أَي خرج منها الشَّكِيرُ ، وهو ما ينبت حول الشجرة من أَصلها ؛ قال الشاعر : ومِنْ عِضَةٍ ما يَنْبُتَنَّ شَكِيرُها قال : وربما قالوا للشَّعَرِ الضعيف شَكِيرٌ ؛ قال ابن مقبل يصف فرساً : ذَعَرْتُ بِه العَيرَ مُسْتَوْزِياً ، * شَكِيرُ جَحَافِلِه قَدْ كَتِنْ ومُسْتَوْزِياً : مُشْرِفاً منتصباً . وكَتِنَ : بمعنى تَلَزَّجَ وتَوَسَّخَ . والشَّكِيرُ أَيضاً : ما ينبت من القُضْبانِ الرَّخْصَةِ بين القُضْبانِ العاسِيَةِ . والشَّكِيرُ : ما ينبت في أُصول الشجر الكبار . وشَكِيرُ النخلِ : فِراخُه . وشَكِرَ النخلُ شَكَراً : كثرت فراخه ؛ عن أَبي حَنيفة ؛ وقال يعقوب : هو من النخل الخُوصُ الدر حول السَّعَفِ ؛ وأَنشد لكثيِّر : بُرُوكٌ بأَعْلى ذِي البُلَيْدِ ، كأَنَّها * صَرِيمَةُ نَخْلٍ مُغْطَئِلٍّ شَكِيرُها مغطئل : كثير متراكب . وقال أَبو حنيفة : الشكير الغصون ؛ وروي الأَزهري بسنده : أَن مَجَّاعَةَ أَتى رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال قائلهم : ومَجَّاعُ اليَمامَةِ قد أَتانا ، * يُخَبِّرُنا بِمَا قال الرَّسُولُ فأَعْطَيْنا المَقادَةَ واسْتَقَمْنا ، * وكانَ المَرْءُ يَسْمَعُ ما يَقُولُ فأَقْطَعَه رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وكتب له بذلك كتاباً : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتابٌ كَتَبَه محمدٌ رسولُ الله ، لِمَجَّاعَةَ بنِ مُرارَةَ بن سَلْمَى ، إِني أَقطعتك الفُورَةَ وعَوانَةَ من العَرَمَةِ والجَبَل فمن حاجَّكَ فإِليَّ . فلما قبض رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، وَفَدَ إِلى أَبي بكر ، رضي الله عنه ، فأَقطعه الخِضْرِمَةَ ، ثم وَفَدَ إِلى عمر ، رضي الله عنه ، فأَقطعه أَكثر ما بالحِجْرِ ، ثم إِن هِلالَ بنَ سِراجِ بنِ مَجَّاعَةَ وَفَد إِلى عمر بن عبد العزيز بكتاب رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بعدما استخلف فأَخذه عمر ووضعه على عينيه ومسح به وجهه رجاء أَن يصيب وجهه موضع يد رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، فَسَمَرَ عنده هلالٌ ليلةً ، فقال له : يا هلال أَبَقِيَ من كُهُولِ بني مَجَّاعَةَ أَحدٌ ؟ ثقال : نَعَمْ وشَكِيرٌ كثير ؛ قال : فضحك عمر وقال : كَلِمَةٌ عربيةٌ ، قال : فقال جلساؤه : وما الشَّكير يا أَمير المؤمنين ؟ قال : أَلم تَرَ إِلى الزرع إِذا زكا فأَفْرَخَ فنبت في أُصوله فذلكم الشَّكيرُ . ثم أَجازه وأَعطاه وأَكرمه وأَعطاه في فرائض العيال والمُقاتِلَةِ ؛ قال أَبو منصور : أَراد بقوله وشَكِير كثير أَي ذُرِّيَّةٌ صِغارٌ ، . شبههم بشَكِيرِ الزرع ، وهو ما نبت منه صغاراً في أُصول الكبار ؛ وقال العجاج يصف رِكاباً أَجْهَضَتْ أَولادَها : والشَّدِنِيَّاتُ يُسَاقِطْنَ النَّغَرْ ،