ابن منظور

416

لسان العرب

كواحده . قال أَبو حنيفة : الشَّعْراء شجرة من الحَمْضِ ليس لها ورق ولها هَدَبٌ تَحْرِصُ عليها الإِبل حِرْصاً شديداً تخرج عيداناً شِداداً . والشَّعْراءُ : فاكهة ، جمعه وواحده سواء . والشَّعْرانُ : ضَرْبٌ من الرِّمْثِ أَخْضَر ، وقيل : ضرب من الحَمْضِ أَخضر أَغبر . والشُّعْرُورَةُ : القِثَّاءَة الصغيرة ، وقيل : هو نبت . والشَّعارِيرُ : صغار القثاء ، واحدها شُعْرُور . وفي الحديث : أَنه أُهْدِيَ لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، شعاريرُ ؛ هي صغار القثاء . وذهبوا شَعالِيلَ وشَعارِيرَ بِقُذَّانَ وقِذَّانَ أَي متفرّقين ، واحدهم شُعْرُور ، وكذلك ذهبوا شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ . قال اللحياني : أَصبحتْ شَعارِيرَ بِقِرْدَحْمَةَ وقَرْدَحْمَةَ وقِنْدَحْرَةَ وقَنْدَحْرَةَ وقِدْحَرَّةَ وقَذْحَرَّةَ ؛ معنى كل ذلك بحيث لا يقدر عليها ، يعني اللحياني أَصبحت القبيلة . قال الفراء : الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ والأَبابِيلُ ، كل هذا لا يفرد له واحد . والشَّعارِيرُ : لُعْبة للصبيان ، لا يفرد ؛ يقال : لَعِبنَا الشَّعاريرَ وهذا لَعِبُ الشَّعاريرِ . وقوله تعالى : وأنه هو رَبُّ الشِّعْرَى ؛ الشعرى : كوكب نَيِّرٌ يقال له المِرْزَمُ يَطْلعُ بعد الجَوْزاءِ ، وطلوعه في شدّة الحرّ ؛ تقول العرب : إِذا طلعت الشعرى جعل صاحب النحل يرى . وهما الشِّعْرَيانِ : العَبُورُ التي في الجوزاء ، والغُمَيْصاءُ التي في الذِّراع ؛ تزعم العرب أَنهما أُختا سُهَيْلٍ ، وطلوع الشعرى على إِثْرِ طلوع الهَقْعَةِ . وعبد الشِّعْرَى العَبُور طائفةٌ من العرب في الجاهلية ؛ ويقال : إِنها عَبَرَت السماء عَرْضاً ولم يَعْبُرْها عَرْضاً غيرها ، فأَنزل الله تعالى : وأَنه هو رب الشعرى ؛ أَي رب الشعرى التي تعبدونها ، وسميت الأُخرى الغُمَيْصاءَ لأَن العرب قالت في أَحاديثها : إِنها بكت على إِثر العبور حتى غَمِصَتْ . والذي ورد في حديث سعد : شَهِدْتُ بَدْراً وما لي غير شَعْرَةٍ واحدة ثم أَكثر الله لي من اللِّحَى بعدُ ؛ قيل : أَراد ما لي إِلا بِنْتٌ واحدة ثم أَكثر الله لي من الوَلَدِ بعدُ . وأَشْعَرُ : قبيلة من العرب ، منهم أَبو موسى الأَشْعَرِيُّ ، ويجمعون الأَشعري ، بتخفيف ياء النسبة ، كما يقال قوم يَمانُونَ . قال الجوهري : والأَشْعَرُ أَبو قبيلة من اليمن ، وهو أَشْعَرُ بن سَبَأ ابن يَشْجُبَ بن يَعْرُبَ بن قَحْطانَ . وتقول العرب : جاء بك الأَشْعَرُونَ ، بحذف ياءي النسب . وبنو الشُّعَيْراءِ : قبيلة معروفة . والشُّوَيْعِرُ : لقب محمد بن حُمْرانَ بن أَبي حُمْرَانَ الجُعْفِيّ ، وهو أَحد من سمي في الجاهلية بمحمد ، والمُسَمَّوْنَ بمحمد في الجاهلية سبعة مذكورون في موضعهم ، لقبه بذلك امرؤ القيس ، وكان قد طلب منه أَن يبيعه فرساً فأَبى فقال فيه : أَبْلِغا عَنِّيَ الشُّوَيْعِرَ أَنِّي * عَمْدَ عَيْنٍ قَلَّدْتُهُنَّ حَرِيمَا حريم : هو جد الشُّوَيْعِرِ فإِن أَبا حُمْرانَ جَدَّه هو الحرث بن معاوية بن الحرب بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جُعْفِيٍّ ؛ وقال الشويعر مخاطباً لامرئ القيس : أَتَتْنِي أُمُورٌ فَكَذِّبْتُها ، * وقد نُمِيَتْ لِيَ عاماً فَعاما بأَنَّ امْرأَ القَيْسِ أَمْسَى كَثيباً ، * على آلِه ، ما يَذُوقُ الطَّعامَا