ابن منظور
409
لسان العرب
يقول : لا تَغْتَرَّ بخُؤُولَتِكَ فإِنك منقوص الحظ ما لم تزاحم أَخوالك بآباء أَشرافٍ وأَعمام أَعزة . والمصغَى : المُمالُ : وإِذا أُميل الإِناء انصبَّ ما فيه ، فضربه مثلاً لنقص الحظ ، والجمع الجمع . التهذيب : والشَّطِيرُ البعيد . ويقال للغريب : شَطِيرٌ لتباعده عن قومه . والشَّطْرُ : البُعْدُ . وفي حديث القاسم بن محمد : لو أَن رجلين شهدا على رجل بحقٍّ أَحدُهما شطير فإِنه يحمل شهادة الآخر ؛ الشطير : الغريب ، وجمعه شُطُرٌ ، يعني لو شهد له قريب من أَب أَو ابن أَو أَخ ومعه أَجنبي صَحَّحَتْ شهادةُ الأَجنبي شهادَةَ القريب ، فجعل ذلك حَمْلاً له ؛ قال : ولعل هذا مذهب القاسم وإِلا فشهادة الأَب والابن لاتقبل ؛ ومنه حديث قتادة : شهادة الأَخ إِذا كان معه شطير جازت شهادته ، وكذا هذا فإِنه لا فرق بين شهادة الغريب مع الأَخ أَو القريب فإِنها مقبولة . شظر : التهذيب في نوادر الأَعراب : يقال شِظْرَةٌ من الجبل وشَظِيَّةٌ . قال : وشِنْظِيَةٌ وشِنْظِيرةٌ ، قال الأَصمعي : الشِّنْظِيرةُ الفَحَّاشُ السَّيِّئ الخُلُق ، والنون زائدة . شعر : شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، كله : عَلِمَ . وحكى اللحياني عن الكسائي : ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاءه فلان ، وحكي عن الكسائي أَيضاً : أَشْعُرُ فلاناً ما عَمِلَه ، وأَشْعُرُ لفلانٍ ما عمله ، وما شَعَرْتُ فلاناً ما عمله ، قال : وهو كلام العرب . ولَيْتَ شِعْرِي أَي ليت علمي أَو ليتني علمت ، وليتَ شِعري من ذلك أَي ليتني شَعَرْتُ ، قال سيبويه : قالوا ليت شِعْرَتي فحذفوا التاء مع الإِضافة للكثرة ، كما قالوا : ذَهَبَ بِعُذَرَتِها وهو أَبو عُذْرِها فحذفوا التاء مع الأَب خاصة . وحكى اللحياني عن الكسائي : ليتَ شِعْرِي لفلان ما صَنَعَ ، وليت شِعْرِي عن فلان ما صنع ، وليتَ شِعْرِي فلاناً ما صنع ؛ وأَنشد : يا ليتَ شِعْرِي عن حِمَارِي ما صَنَعْ ، * وعنْ أَبي زَيْدٍ وكَمْ كانَ اضْطَجَعْ وأَنشد : يا ليتَ شِعْرِي عَنْكُمُ حَنِيفَا ، * وقد جَدَعْنا مِنْكُمُ الأُنُوفا وأَنشد : ليتَ شِعْرِي مُسافِرَ بنَ أبي عَمْرٍو ، * ولَيْتٌ يَقُولُها المَحْزُونُ وفي الحديث : ليتَ شِعْرِي ما صَنَعَ فلانٌ أَي ليت علمي حاضر أَو محيط بما صنع ، فحذف الخبر ، وهو كثير في كلامهم . وأَشْعَرَه الأَمْرَ وأَشْعَرَه به : أَعلمه إِياه . وفي التنزيل : وما يُشْعِرُكمْ أَنها إِذا جاءت لا يؤمنون ؛ أَي وما يدريكم . وأَشْعَرْتُه فَشَعَرَ أَي أَدْرَيْتُه فَدَرَى . وشَعَرَ به : عَقَلَه . وحكى اللحياني : أَشْعَرْتُ بفلان اطَّلَعْتُ عليه ، وأَشْعَرْتُ به : أَطْلَعْتُ عليه ، وشَعَرَ لكذا إِذا فَطِنَ له ، وشَعِرَ إِذا ملك ( 1 ) . عبيداً . وتقول للرجل : اسْتَشْعِرْ خشية الله أَي اجعله شِعارَ قلبك . واسْتَشْعَرَ فلانٌ الخوف إِذا أَضمره . وأَشْعَرَه فلانٌ شَرّاً : غَشِيَه به . ويقال : أَشْعَرَه
--> ( 1 ) قوله : [ وشعر إِذا ملك إِلخ ] بابه فرح بخلاف ما قبله فبابه نصر وكرم كما في القاموس .