ابن منظور

406

لسان العرب

من مناكير الليث ، قال : وقد نظرت في باب ما يعاقب من حرفي الصاد والطاء لابن الفرج فلم أَجده ، قال : وهو عندي من وهَم الليث . والشَّصْرَةُ : نَطْحَةُ الثَّوْرِ الرجلَ بِقَرْنه . وشَصَرَه الثَّوْرُ بقرنه يَشْصُرُه شَصْراً : نطحه ، وكذلك الظبي . والشَّصَرُ من الظباء : الذي بلغ أَن يَنْطَحَ ، وقيل : الذي بلغ شهراً ، وقيل : هو الذي لم يحتنك ، وقيل : هو الذي قد قوي وتحرّك ، والجمع أَشْصارٌ وشَصَرَةٌ . والشَّوْصَرُ : كالشَّصَرِ . الليث : يقال له شاصِرٌ إِذا نَجَمَ قَرْنُه . والشَّصَرَةُ : الظبية الصغيرة . والشَّصَرُ ، بالتحريك : ولد الظبية ، وكذلك الشاصر . قال أَبو عبيد : وقال غير واحد من الأَعراب : هو طَلاً ثم خِشْفٌ ، فإِذا طلع قرناه فهو شادِنٌ ، فإِذا قوي وتحرك فهو شَصَرٌ ، والأُنثى شَصَرَةٌ ، ثم جَذَعٌ ثم ثَنِيُّ ، ولا يزال ثَنِيّاً حتى يموت لا يزيد عليه . وشِصارٌ : اسم رجل واسم جِنِّيٍّ ؛ وقول خُنافِر في رَئيِّه من الجن : نَجَوْتُ بِحَمْدِ الله من كُلِّ فَحْمَةٍ * تُؤَرِّثُ هُلْكاً ، يَوْمَ شايَعْتُ شاصِرَا إِنما أَراد شِصاراً فغير الاسم لضرورة الشعر ، ومثله كثير . شطر : الشَّطْرُ : نِصْفُ الشيء ، والجمع أَشْطُرٌ وشُطُورٌ . وشَطَرْتُه : جعلته نصفين . وفي المثل : أَحْلُبُ حَلَباً لكَ شَطْرُه . وشاطَرَه مالَه : ناصَفَه ، وفي المحكم : أَمْسَكَ شَطْرَه وأَعطاه شَطْره الآخر . وسئل مالك بن أَنس : من أَن شاطَرَ عمر ابن الخطاب عُمَّالَه ؟ فقال : أَموال كثيرة ظهرت لهم . وإِن أَبا المختار الكلابي كتب إِليه : نَحُجُّ إِذا حَجُّوا ، ونَغْزُو إِذا غَزَوْا ، * فَإِنِّي لَهُمْ وفْرٌ ، ولَسْتُ بِذِي وَفْرِ إِذا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جاءَ بِفَأْرَةٍ * مِنَ المِسْكِ ، راحَتْ في مَفارِقِهِمْ تَجْرِي فَدُونَكَ مالَ الله حَيْثُ وجَدْتَه * سَيَرْضَوْنَ ، إِنْ شاطَرْتَهُمْ ، مِنْكَ بِالشَّطْرِ قال : فَشاطَرَهُمْ عمر ، رضي الله عنه ، أَموالهم . وفي الحديث : أَن سَعْداً استأْذن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَن يتصدَّق بماله ، قال : لا ، قال : فالشَّطْرَ ، قال : لا ، قال الثُّلُثَ ، فقال : الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثِيرٌ ؛ الشَّطْرُ : النصف ، ونصبه بفعل مضمر أَي أَهَبُ الشَّطْرَ وكذلك الثلث ، وفي حديث عائشة : كان عندنا شَطْرٌ من شَعير . وفي الحديث : أَنه رهن درعه بشَطْر من شعير ؛ قيل : أَراد نِصْفَ مَكُّوكٍ ، وقيل : نصفَ وسْقٍ . ويقال : شِطْرٌ وشَطِيرٌ مثل نِصْفٍ ونَصِيفٍ . وفي الحديث : الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمان لأَن الإِيمان يَظْهَرُ بحاشية الباطن ، والطُّهُور يظهر بحاشية الظاهر . وفي حديث مانع الزكاةِ : إِنَّا آخِذُوها وشَطْرَ مالِه عَزْمَةٌ مِنْ عَزَماتِ رَبِّنا . قال ابن الأَثير : قال الحَرْبِيُّ غَلِطَ بَهْزٌ الرَّاوِي في لفظ الرواية إِنما هو : وشُطِّرَ مالُه أَي يُجْعَل مالُه شَطْرَيْنِ ويَتَخَيَّر عليه المُصَدّقُ فيأْخذ الصدقة من خير النصفين ، عقوبة لمنعه الزكاة ، فأَما ما لا يلزمه فلا . قال : وقال الخطابي في قول الحربي : لا أَعرف هذا الوجه ، وقيل : معناه أَن الحقَّ مُسْتَوْفًى منه غَيْرُ متروك عليه ، وإِن تَلِفَ شَطرُ ماله ، كرجل كان له أَلف شاة فتلفت حتى لم يبق له