ابن منظور

403

لسان العرب

وقال الآخر : وتُلْقَى عَلَيْه ، كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ ، * شَرَاشِرُ مِنْ حَيَّيْ نِزَارٍ وأَلْبُبُ الأَلْبُبُ : عروق متصلة بالقلب . يقال : أَلقى عليه بنات أَلْبُبه إِذا أَحبه ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي : وما يَدْرِي الحَرِيصُ عَلامَ يُلْقي * شَرَاشِرَه ، أَيُخْطِئُ أَم يُصِيبُ ؟ والشَّرَاشِرُ : الأَثقال ، الواحدةُ شُرْشُرَةٌ ( 1 ) . يقال : أَلقى عليه شراشره أَي نفسه حرصاً ومحبة ، وقيل : أَلقى عليه شَراشره أَي أَثقاله . وشَرْشَرَ الشيءَ : قَطَّعَه ، وكل قطعة منه شِرْشِرَةٌ . وفي حديث الرؤيا : فَيُشَرْشِرُ بِشِدْقِه إِلى قَفاه ؛ قال أَبو عبيد : يعني يُقَطِّعُه ويُشَقِّقُه ؛ قال أَبو زبيد يصف الأَسد : يَظَلُّ مُغِبّاً عِنْدَه مِنْ فَرَائِسٍ ، * رُفَاتُ عِظَامٍ ، أَو عَرِيضٌ مُشَرشَرُ وشَرْشَرَةُ الشيء : تَشْقِيقُه وتقطيعه . وشَرَاشِرُ الذنَب : ذَباذِبُه . وشَرْشَرَتْه الحية : عَضَّتْه ، وقيل : الشَّرْشَرَةُ أَن تَعَضَّ الشيء ثم تنفضه . وشَرْشَرَتِ الماشِيَةُ النباتَ : أَكلته ؛ أَنشد ابن دريد لجُبَيْها الأَشْجَعِيِّ : فَلَوْ أَنَّهَا طافَتْ بِنَبْتٍ مُشَرْشَرٍ ، * نَفَى الدِّقَّ عنه جَدْبُه ، فَهْوَ كَالحُ وشَرْشَرَ السِّكِّين واللحم : أَحَدَّهما على حجر . والشُّرْشُور : طائر صغير مثل العصفور ؛ قال الأَصمعي : تسميه أَهل الحجاز الشُّرْشُورَ ، وتسميه الأَعراب البِرْقِشَ ، وقيل : هو أَغبر على لطافة الحُمَّرَةِ ، وقيل : هو أَكبر من العصفور قليلاً . والشَّرْشَرُ : نبت . ويقال : الشَّرْشِرُ ، بالكسر . والشَّرْشِرَةُ : عُشْبَة أَصغر من العَرْفَج ، ولها زهرة صفراء وقُضُبٌ وورق ضخام غُبْرٌ ، مَنْبِتُها السَّهْلُ تنبت متفسحة كأَن أَقناءها الحِبالُ طولاً ، كَقَيْسِ الإِنسان قائماً ، ولها حب كحب الهَرَاسِ ، وجمعها شِرْشِرٌ ؛ قال : تَرَوَّى مِنَ الأَحْدَاثِ حَتَّى تَلاحَقَتْ * طَرَائِقُه ، واهْتَزَّ بالشِّرْشِرِ المَكْرُ قال أَبو حنيفة عن أَبي زياد : الشِّرْشِرُ يذهب حِبالاً على الأَرض طولاً كما يذهب القُطَبُ إِلا أَنه ليس له شوك يؤذي أَحداً ؛ الليث في ترجمة قسر : وشَرْشَرٌ وقَسْوَرٌ نَصْرِيُّ قال الأَزهري : فسره الليث فقال : والشرشر الكلب ، والقسور الصياد ؛ قال الأَزهري : أَخطأَ الليث في تفسيره في أَشياء فمنها قوله الشرشر الكلب وإِنما الشرشر نبت معروف ، قال : وقد رأَيته بالبادية تسمن الإِبل عليه وتَغْزُرُ ، وقد ذكره ابن الأَعرابي : من البقول الشَّرْشَرُ . قال : وقيل للأَسدية أَو لبعض العرب : ما شجرة أَبيك ؟ قال : قُطَبٌ وشَرْشَرٌ ووَطْبٌ جَشِرٌ ؛ قال : الشِّرْشِرُ خير من الإِسْلِيح والعَرْفَج . أَبو عمرو : الأَشِرَّةُ واحدها شَرِيرٌ : ما قرب من البحر ، وقيل : الشَّرِيرُ شجر ينبت في البحر ، وقيل : الأَشِرَّةُ البحور ؛ وقال الكميت : إِذا هو أَمْسَى في عُبابِ أَشِرَّةٍ ، * مُنِيفاً على العَبْرَيْنِ بالماء ، أَكْبَدا

--> ( 1 ) قوله : [ الواحدة شرشرة ] بضم المعجمتين كما في القاموس ، وضبطه الشهاب في العناية بفتحهما .