ابن منظور

397

لسان العرب

لَحْيَيْه من مُعْظَمها ، والجمع أَشْجَار وشُجُور . واشْتَجَر الرجل : وضع يده تحت شَجْرِه على حَنَكه ؛ قال أَبو ذؤيب : نامَ الخَلِيُّ وبِتُّ الليلَ مُشْتَجِراً ، * كأَن عَيْنَيَّ فيها الصَّابُ مَذْبُوحُ مذبوح : مَشْقُوق . أَبو عمرو : الشَّجْرُ ما بين اللَّحْيَيْنِ . غيره : بات فلان مُشْتَجِراً إِذا اعتمد بشَجْرِه على كفه . وفي حديث العباس قال : كنت آخذاً بِحَكَمَةِ بغلة رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، يوم حُنَين وقد شَجَرْتُها بها أَي ضَربْتُها بلجامها أَكُفُّها حتى فتحتْ فاها ؛ وفي رواية : والعباس يَشْجُرها أَو يَشْتَجِرُها بلجامها ؛ قال ابن الأَثير : الشَّجْر مَفْتَح الفم ، وقيل : هو الذَّقَن . وفي حديث سعد ( 1 ) . أَنَّ أُمَّه قالت له : لا أَطْعَمُ طَعاماً ولا أَشرب شراباً أَو تكفُرَ بمجد قال : فكانوا إذا أَرادوا أَن يطعموها أَو يَسْقُوهَا شَجَرُوا فاها أَي أَدْخَلوا في شَجْرِه عُوداً ففتحوه . وكل شيء عَمَدته بِعماد ، فقد شَجَرْتَه . وفي حديث عائشة ، رضي الله عنها ، في إِحدى الروايات : قُبض رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين شَجْرِي ونَحْرِي ؛ قيل : هو التشبيك ، أَي أَنها ضَمَّته إِلى نحرها مُشبِّكَة أَصابعها . وفي حديث بعض التابعين : تَفَقَّدْ في طهارَتِكَ كذا وكذا والشِّاكِلَ والشَّجْرَ أَي مُجْتَمَعَ اللَّحْيَيْن تحت العَنْفَقَة . والشِّجارُ : عود يُجعل في فم الجَدْي لئلا يَرْضَع أُمَّه . والشَّجْرُ من الرَّحْل : ما بين الكَرَّيْنِ ، وهو الذي يَلْتَهِم ظهر البعير . والمِشْجَرُ ، بكسر الميم : المِشْجَب ، وفي المحكم : المَشْجَر أَعواد تربط كالمِشْجَب بوضع عليها المتاع . وشَجَرْت الشيء : طرحتُه على المِشْجَر ، وهو المِشْجَب . والمِشْجَر والمَشْجَر والشِّجار والشَّجار : عود الهودج ، واحدتها مِشْجَرة وشِجَارة ، وقيل : هو مَرْكَب أَصغر من الهودج مكشوفُ الرأْس . التهذيب : والمِشْجَر مركب من مراكب النساء ؛ ومنه قول لبيد : وأَرْتَدَ فارسُ الهَيْجا ، إِذا ما * تَقَعَّرَتِ المَشاجِرُ بالقيام الليث : الشِّجار خشب الهودج ، فإِذا غُشِّيَ غِشَاءَه صار هَوْدَجاً . الجوهري : والمَشَاجر عيدان الهودج ، وقال أَبو عمرو : مراكب دون الهوادج مكشوفةُ الرأْس ، قال : ويقال لها الشُّجُرُ أَيضاً ، الواحد شِجار ( 2 ) . وفي حديث حُنَين : ودُرَيْدُ بن الصِّمَّة يومئذٍ في شِجار له ؛ هو مركب مكشوف دون الهودج ، ويقال له مِشْجَر أَيضاً . والشِّجارُ : خشب البئر ؛ قال الراجز : لَتَرْوَيَنْ أَو لَتَبِيدَنَّ الشُّجُرْ والشِّجارُ : سِمَةٌ من سمات الإِبل . والشِّجارُ : الخشبة التي يُضَبَّب بها السرير من تحت ، يقال لها بالفارسية المَتَرْس . التهذيب : والشِّجار الخشبة التي توضع خَلْف الباب ، يقال لها بالفارسية المَتَرْس ، وبخط الأَزهري مَتَّرس ، بفتح الميم وتشديد التاء ؛ وأَنشد الأَصمعي : لولا طُفَيْلٌ ضاعتِ الغَرائرُ ، * وفاءَ ، والمُعْتَقُ شيء بائرُ ، غُلَيِّمٌ رَطْلٌ وشَيْخٌ دامِرُ ، * كأَنما عِظامُنا المَشَاجِرُ والشِّجارُ : الهَوْدَجُ الصغير الذي يكفي واحداً حَسْب .

--> ( 1 ) قوله : [ وفي حديث سعد ] الذي في النهاية حديث أَم سعد . ( 2 ) قوله : [ الواحد شجار ] بفتح أَوله وكسره وكذلك المشجر كما في القاموس .