ابن منظور

388

لسان العرب

وقرئ : فلولا أُلْقِيَ عليه أَساوِرَةٌ من ذهب . قال : وقد يكون جَمْعَ أَساوِرَ . وقال عز وجل : يُحَلَّون فيها من أَسَاوِرَ من ذهب ؛ وقال أَبو عَمْرِو ابنُ العلاء : واحدها إِسْوارٌ . وسوَّرْتُه أَي أَلْبَسْتُه السِّوَارَ فَتَسَوَّرَ . وفي الحديث : أَتُحِبِّينَ أَن يُسَوِّرَكِ الله بِسوَارَيْنِ من نار ؟ السِّوَارُ من الحُلِيِّ : معروف . والمُسَوَّرُ : موضع السِّوَارِ كالمُخَدَّمِ لموضع الخَدَمَةِ . التهذيب : وأَما قول الله تعالى : أَسَاوِرَ من ذَهَبٍ ، فإِن أَبا إِسحق الزجاج قال : الأَساور من فضة ، وقال أَيضاً : فلولا أُلقيَ عليه أَسْوِرَةٌ من ذَهَبٍ ؛ قال : الأَسَاوِرُ جمع أَسْوِرَةٍ وأَسْوِرَةٌ جمعُ سِوَارٍ ، وهو سِوَارُ المرأَة وسُوَارُها . قال : والقُلْبُ من الفضة يسمى سِوَاراً وإِن كان من الذهب فهو أَيضاً سِوارٌ ، وكلاهما لباس أَهل الجنة ، أَحلَّنا الله فيها برحمته . والأُسْوَارُ والإِسْوارُ : قائد الفُرْسِ ، وقيل : هو الجَيِّدُ الرَّمْي بالسهام ، وقيل : هو الجيد الثبات على ظهر الفرس ، والجمع أَسَاوِرَةٌ وأَسَاوِرُ ؛ قال : ووَتَّرَ الأَسَاوِرُ القِياسَا ، * صُغْدِيَّةً تَنْتَزِعُ الأَنْفاسَا والإِسْوَارُ والأُسْوَارُ : الواحد من أَسَاوِرَة فارس ، وهو الفارس من فُرْسَانِهم المقاتل ، والهاء عوض من الياء ، وكأَنَّ أَصله أَسَاوِيرُ ، وكذلك الزَّنادِقَةُ أَصله زَنَادِيقُ ؛ عن الأَخفش . والأَسَاوِرَةُ : قوم من العجم بالبصرة نزلوها قديماً كالأَحامِرَة بالكُوفَةِ . والمِسْوَرُ والمِسْوَرَةُ : مُتَّكَأٌ من أَدَمٍ ، وجمعها المَسَاوِرُ . وسارَ الرجلُ يَسُورُ سَوْراً ارتفع ؛ وأَنشد ثعلب : تَسُورُ بَيْنَ السَّرْجِ والحِزَامِ ، * سَوْرَ السَّلُوقِيِّ إِلى الأَحْذَامِ وقد جلس على المِسْوَرَةِ . قال أَبو العباس : إِنما سميت المِسْوَرَةُ مِسْوَرَةً لعلوها وارتفاعها ، من قول العرب سار إِذا ارتفع ؛ وأَنشد : سُرْتُ إِليه في أَعالي السُّورِ أَراد : ارتفعت إِليه . وفي الحديث : لا يَضُرُّ المرأَة أَن لا تَنْقُضَ شعرها إِذا أَصاب الماء سُورَ رأْسها ؛ أَي أَعلاه . وكلُّ مرتفع : سُورٌ . وفي رواية : سُورَةَ الرأْس ، ومنه سُورُ المدينة ؛ ويروى : شَوَى رأْسِها ، جمع شَوَاةٍ ، وهي جلدة الرأْس ؛ قال ابن الأَثير : هكذا قال الهَرَوِيُّ ، وقال الخَطَّابيُّ : ويروى شَوْرَ الرَّأْسِ ، قال : ولا أَعرفه ، قال : وأُراه شَوَى جمع شواة . قال بعض المتأَخرين : الروايتان غير معروفتين ، والمعروف : شُؤُونَ رأْسها ، وهي أُصول الشعر وطرائق الرَّأْس . وسَوَّارٌ ومُساوِرٌ ومِسْوَرٌ : أَسماء ؛ أَنشد سيبويه : دَعَوْتُ لِمَا نابني مِسْوَراً ، * فَلَبَّى فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ وربما قالوا : المِسوَر لأَنه في الأَصل صفةٌ مِفْعَلٌ من سار يسور ، وما كان كذلك فلك أَن تدخل فيه الأَلف واللام وأَن لا تدخلها على ما ذهب إِليه الخليل في هذا النحو . وفي حديث جابر بن عبد الله الأَنصاري : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لأَصحابه : قوموا فقد صَنَعَ جابرٌ سُوراً ؛ قال أَبو العباس : وإِنما يراد من هذا أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، تكلم بالفارسية . صَنَعَ سُوراً أَي طعاماً دعا الناس إِليه . وسُوْرَى ، مثال بُشْرَى ، موضع بالعراق من أَرض