ابن منظور
384
لسان العرب
قال أَبو النجم : لاقَتْ تَمِيمُ المَوْتَ في ساهُورِها ، * بين الصَّفَا والعَيْسِ من سَدِيرها ويقال لعين الماء ساهرة إِذا كانت جارية . وفي الحديث : خير المال عَيْنٌ ساهِرَةٌ لِعَيْنٍ نائمةٍ ؛ أَي عين ماء تجري ليلاً ونهاراً وصاحبها نائم ، فجعل دوام جريها سَهَراً لها . ويقال للناقة : إِنها لَساهِرَةُ العِرْقِ ، وهو طُولُ حَفْلِها وكثرةُ لبنها . والأَسْهَرَانِ : عِرْقان يصعدان من الأُنثيين حتى يجتمعا عند باطن الفَيْشَلَةِ ، وهما عِرْقا المَنِيِّ ، وقيل : هما العرقان اللذان يَنْدُرانِ من الذكر عند الإِنعاظ ، وقيل : عرقان في المَتْنِ يجري فيهما الماء ثم يقع في الذكر ؛ قال الشماخ : تُوائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْه * حَوَالِبُ أَسْهَرَيْه بِالذَّنِينِ وأَنكر الأَصمعي الأَسهرين ، قال : وإِنما الرواية أَسهرته أَي لم تدعه ينام ، وذكر أَن أَبا عبيدة غلط . قال أَبو حاتم : وهو في كتاب عبد الغفار الخزاعي وإِنما أَخذ كتابه فزاد فيه أَعني كتاب صفة الخيل ، ولم يكن لأَبي عبيدة علم بصفة الخيل . وقال الأَصمعي : لو أَحضرته فرساً وقيل وضع يدك على شيء منه ما درى أَين يضعها . وقال أَبو عمرو الشيباني في قول الشماخ : حوالب أَسهريه ، قال : أَسهراه ذكره وأَنفه . قال ورواه شمر له يصف حماراً وأُتنه : والأَسهران عرقان في الأَنف ، وقيل : عرقان في العين ، وقيل : هما عرقان في المنخرين من باطن ، إِذا اغتلم الحمار سالا دماً أَو ماء . والسَّاهِرَةُ والسَّاهُورُ : كالغِلافِ للقمر يدخل فيه إِذا كَسَفَ فيما تزعمه العرب ؛ قال أُمية بن أَبي الصَّلْت : لا نَقْصَ فيه ، غَيْرَ أَنَّ خَبِيئَه * قَمَرٌ وساهُورٌ يُسَلُّ ويُغْمَدُ وقيل : الساهور للقمر كالغلاف للشيء ؛ وقال آخر يصف امرأَة : كَأَنَّها عِرْقُ سامٍ عِنْدَ ضارِبِه ، * أَو فَلْقَةٌ خَرَجَتْ من جَوفِ ساهورِ يعني شُقَّةَ القمر ؛ قال القتيبي : وقال الشاعر : كَأَنَّها بُهْثَةٌ تَرْعَى بِأَقْرِبَةٍ ، * أَو شُقَّةٌ خَرَجَتْ مِن جَنْبِ ساهُورِ البُهْثَة : البقرة . والشُّقَّةُ : شُقَّةُ القمر ؛ ويروى : من جنب ناهُور . والنَّاهُورُ : السَّحاب . قال القتيبي : يقال للقمر إِذا كَسَفَ : دَخَلَ في ساهُوره ، وهو الغاسقُ إِذا وَقَبَ . وقال النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لعائشة ، رضي الله عنها ، وأَشار إِلى القمر فقال : تَعَوَّذِي بالله من هذا فإِنه الفاسِق إِذا وَقَبَ ؛ يريد : يَسْوَدُّ إِذا كَسَفَ . وكلُّ شيء اسْوَدَّ ، فقد غَسَقَ . والسَّاهُورُ والسَّهَرُ : نفس القمر . والسَّاهُور : دَارَةُ القمر ، كلاهما سرياني . ويقال : السَّاهُورُ ظِلُّ السَّاهِرَةِ ، وهي وجْه الأَرض . سهبر : السَّهْبَرَةُ : من أَسماء الرَّكايا . سور : سَوْرَةُ الخمرِ وغيرها وسُوَارُها : حِدَّتُها ؛ قال أَبو ذؤيب : تَرى شَرْبَها حُمْرَ الحِدَاقِ كأَنَّهُمْ * أُسارَى ، إِذا ما مَارَ فِيهمْ سُؤَار وفي حديث صفة الجنة : أَخَذَه سُوَارُ فَرَحٍ ؛ أَي دَبَّ فيه الفرح دبيب الشراب . والسَّوْرَةُ في الشراب : تناول الشراب