ابن منظور

376

لسان العرب

مضمومة . وفي الحديث : أَنه سئل عن الغُبَيْراء فقال : لا خير فيها ، ونهى عنها ؛ قال مالك : فسأَلت زيد بن أَسلم : ما الغبيراء ؟ فقال : هي السكركة ، بضم السين والكاف وسكون الراء ، نوع من الخمور تتخذ من الذرة ، وهي لفظة حبشية قد عرّبت ، وقيل : السُّقُرْقَع . وفي الحديث : لا آكل في سُكُرُّجَة ؛ هي ، بضم السين والكاف والراء والتشديد ، إِناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْمِ ، وهي فارسية ، وأَكثر ما يوضع فيها الكوامخ ونحوها . سكندر : رأَيت في مسودّات كتابي هذا هذه الترجمة ولم أَدر من أَي جهة نقلتها : كان الإِسْكَنْدَرُ والفَرَما أَخوين وهما ولدا فيلبس اليوناني ، فقال : الإِسكندر : أَبني مدينة فقيرة إِلى الله عز وجل غنية عن الناس ، وقال الفرما : أَبني مدينة فقيرة إِلى الناس غنية عن الله تعالى ، فسلط الله على مدينة الفرما الخراب سريعاً فذهب رسمها وعفا أَثرها ، وبقيت مدينة الإِسكندر إِلى الآن . سمر : السُّمْرَةُ : منزلة بين البياض والسواد ، يكون ذلك في أَلوان الناس والإِبل وغير ذلك مما يقبلها إِلَّا أَن الأُدْمَةَ في الإِبل أَكثر ، وحكى ابن الأَعرابي السُّمْرَةَ في الماء . وقد سَمُرَ بالضم ، وسَمِرَ أَيضاً ، بالكسر ، واسْمَارَّ يَسْمَارُّ اسْمِيرَاراً ، فهو أَسْمَرُ . وبعير أَسْمَرُ : أَبيضُ إِلى الشُّهْبَة . التهذيب : السُّمْرَةُ لَوْنُ الأَسْمَرِ ، وهو لون يضرب إِلى سَوَادٍ خَفِيٍّ . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : كان أَسْمَرَ اللَّوْنِ ؛ وفي رواية : أَبيضَ مُشْرَباً بِحُمْرَةٍ . قال ابن الأَثير : ووجه الجمع بينهما أَن ما يبرز إِلى الشمس كان أَسْمَرَ وما تواريه الثياب وتستره فهو أَبيض . أَبو عبيدة : الأَسْمَرانِ الماءُ والحِنْطَةُ ، وقيل : الماء والريح . وفي حديث المُصَرَّاةِ : يَرُدُّها ويردّ معها صاعاً من تمر لا سَمْراءَ ؛ والسمراء : الحنطة ، ومعنى نفيها أَن لا يُلْزَمَ بعطية الحنطة لأَنها أَعلى من التمر بالحجاز ، ومعنى إِثباتها إِذا رضي بدفعها من ذات نفسه ، ويشهد لها رواية ابن عمر : رُدَّ مِثْلَيْ لَبَنِها قَمْحاً . وفي حديث عليّ ، عليه السلام : فإِذا عنده فَاتُورٌ عليه خُبْزُ السَّمْراءِ ؛ وقَناةٌ سَمْراءُ وحنطة سمراء ؛ قال ابن ميادة : يَكْفِيكَ ، مِنْ بَعْضِ ازْديارِ الآفاق ، * سَمْرَاءُ مِمَّا دَرَسَ ابنُ مِخْراق قيل : السمراء هنا ناقة أَدماء . ودَرَس على هذا : راضَ ، وقيل : السمراء الحنطة ، ودَرَسَ على هذا : دَاسَ ؛ وقول أَبي صخر الهذلي : وقد عَلِمَتْ أَبْنَاءُ خِنْدِفَ أَنَّه * فَتَاها ، إِذا ما اغْبَرَّ أَسْمَرُ عاصِبُ إِنما عنى عاماً جدباً شديداً لا مَطَر فيه كما قالوا فيه أَسود . والسَّمَرُ : ظلُّ القمر ، والسُّمْرَةُ : مأُخوذة من هذا . ابن الأَعرابي : السُّمْرَةُ في الناس هي الوُرْقَةُ ؛ وقول حميد بن ثور : إِلى مِثْلِ دُرْجِ العاجِ ، جادَتْ شِعابُه * بِأَسْمَرَ يَحْلَوْلي بها ويَطِيبُ قيل في تفسيره : عنى بالأَسمر اللبن ؛ وقال ابن الأَعرابي : هو لبن الظبية خاصة ؛ وقال ابن سيده : وأَظنه في لونه أَسمر . وسَمَرَ يَسْمُرُ سَمْراً وسُمُوراً : لم يَنَمْ ، وهو سامِرٌ وهم السُّمَّارُ والسَّامِرَةُ . والسَّامِرُ : اسم للجمع كالجامِلِ . وفي التنزيل العزيز : مُسْتَكْبِريِنَ به سامِراً تَهْجُرُون ؛ قال أَبو إِسحق : سامِراً يعني