ابن منظور
372
لسان العرب
سقر : السَّقْرُ : من جوارح الطير معروف لغة في الصَّقْرِ . والزَّقْرُ : الصَّقْرُ مضارعة ، وذلك لأَن كلباً تقلب السين مع القاف خاصة زاياً . ويقولن في مَسّ سَقَر : مس زقر ، وشاة زَقْعَاء في سَقْعَاء . والسَّقْرُ : البُعْدُ . وسَقَرَته الشمسُ تَسْقُرُه سَقْراً : لوَّحَتْه وآلمت دماغه بحرّها . وسَقَرَاتُ الشمس : شدّة وَقْعِها . ويوم مُسْمَقِرٌّ ومُصْمَقِرٌّ : شديد الحر . وسَقَرُ : اسم من أَسماء جهنم ، مشتق من ذلك ، وقيل : هي من البعد ، وعامة ذلك مذكور في صَقَر ، بالصاد . وفي الحديث في ذكر النار : سماها سَقَرَ ؛ هو اسم أَعجمي علم النار الآخرة . قال الليث : سقر اسم معرفة للنار ، نعوذ بالله من سقر . وهكذا قرئ : ما سَلَكَكُمْ في سَقَر ؛ غير منصرف لأَنه معرفة ، وكذلك لَظَى وجهنم . أَبو بكر : في السقر قولان : أَحدهما أَن نار الآخرة سميت سقر لا يعرف له اشتقاق ومنع الإِجراء التعريف والعجمة ، وقيل : سميت النار سقر لأَنها تذيب الأَجسام والأَرواح ، والاسم عربي من قولهم سقرته الشمس أَي أَذابته . وأَصابه منها ساقُور ، والسَّاقور أَيضاً : حديدة تحمى ويكوى بها الحمار ، ومن قال سقر اسم عربي قال : منعه الإِجراء لأَنه معرفة مؤنث . قال الله تعالى : لا تبقي ولا تذر . والسَّقَّارُ : اللَّعَّانُ الكافر ، بالسين والصاد ، وهو مذكور في موضعه . الأَزهري في ترجمة صقر : الصَّقَّارُ النَّمَّامُ . وروى بسنده عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : لا يسكن مكة سَاقُور ولا مَشَّاءٌ بنميم . وروي أَيضاً في السَّقَّار والصَّقَّار : اللَّعَّان ، وقيل : اللَّعَّان لمن لا يستحق اللعن ، سمي بذلك لأَنه يضرب الناس بلسانه من الصَّقْرِ ، وهو ضربك الصخرة بالصَّاقُور ، وهو المِعْوَلُ . وجاء ذكر السَّقَّارِينَ في حديث آخر وجاء تفسيره في الحديث أَنهم الكذابون ، قيل : سموا به لخبث ما يتكلمون . وروى سهل بن معاذ عن أَبيه : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال : لا تزال الأُمة على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث : ما لم يقبض منهم العلم ، ويكثر فيهم الخُبْثُ ، وتظهر فيهم السَّقَّارَةُ ، قالوا : وما السَّقَّارَةُ يا رسول الله ؟ قال : بَشَرٌ يكونون في آخر الزمان يكون تَحِيَّتُهم بينهم إِذا تَلاقَوا التَّلاعُنَ ، وفي رواية : يظهر فيهم السَّقَّارُونَ . سقطر : سُقُطْرَى : موضع ، يمدّ ويقصر ، فإِذا نسبت إِليه بالقصر قلت : سُقُطْرِيٌّ ، وإِذا نسبت بالمد قلت : سُقُطْراوِيٌّ ؛ حكاه ابن سيده عن أَبي حنيفة . سقعطر : السَّقَعْطَرَى : النِّهَايَةُ في الطول . وقال ابن سيده : من الناس والإِبل لا يكون أَطول منه . والسَّقَعْطَرِيُّ : الضَّخْمُ الشديد البطش الطويل من الرجال . سكر : السَّكْرَانُ : خلاف الصاحي . والسُّكْرُ : نقيض الصَّحْوِ . والسُّكْرُ ثلاثة : سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً ، فهو سَكِرٌ ؛ عن سيبويه ، وسَكْرانُ ، والأُنثى سَكِرَةٌ وسَكْرَى وسَكْرَانَةٌ ؛ الأَخيرة عن أَبي علي في التذكرة . قال : ومن قال هذا وجب عليه أَن يصرف سَكْرَانَ في النكرة . الجوهري : لغةُ بني أَسد سَكْرَانَةٌ ، والاسم السُّكْرُ ، بالضم ، وأَسْكَرَه الشَّرَابُ ، والجمع سُكَارَى وسَكَارَى وسَكْرَى ، وقوله تعالى : وترى الناسَ سُكَارَى وما هم بِسُكَارَى ؛ وقرئ : سَكْرَى وما هم