ابن منظور
369
لسان العرب
ولأَبي بكر سُفْرَةً في جراب أَي طعاماً لما هاجر هو وأَبو بكر ، رضي الله عنه . غيره : السُّفرة التي يؤكل عليها سُميت سُفْرَةً لأَنها تنبسط إِذا أَكل عليها . والسَّفَار : سفار البعير ، وهي حديدة توضع على أَنف البعير فيخطم بها مكانَ الحَكَمَة من أَنف الفرس . وقال اللحياني : السِّفار والسِّفارة التي تكون على أَنف البعير بمنزلة الحَكَمَة ، والجمع أَسْفِرَة وسُفْرٌ وسَفائر ؛ وقد سَفَرَه ، بغير أَلفٍ ، يَسْفِره سَفْراً وأَسْفَره عنه إِسْفَاراً وسَفَّره ؛ التشديد عن كراع ، الليث : السِّفار حبل يشد طرفه على خِطام البعير فَيُدَارُ عليه ويجعل بقيته زِماماً ، قال : وربما كان السِّفار من حديد ؛ قال الأَخطل : ومُوَقَّع ، أَثَرُ السِّفار بِخَطْمِه ، * منْ سُودِ عَقَّةَ أَوْ بَنِي الجَوَّالِ قال ابن بري : صوابه وموقعٍ مخفوض على إِضمار رب ؛ وبعده : بَكَرَتْ عَليَّ به التِّجَارُ ، وفَوْقَه * أَحْمَالُ طَيِّبَة الرِّياح حَلالُ أَي رب جمل موقع أَي بظهره الدبَرُ . والدَّبَرُ : من طول ملازمة القنَب ظهرَه أُسْنِيَ عليه أَحمال الطيب وغيرها . وبنو عقة : من النمر بن قاسط . وبنو الجوَّال : من بني تغلب . وفي الحديث : فوضع يده على رأْس البعير ثم قال : هاتِ السِّفارَ فأَخذه فوضعه في رأْسه ؛ قال : السِّفار الزمام والحديدة التي يخطم بها البعير ليذل وينقاد ؛ ومنه الحديث : ابْغِني ثلاث رواحل مُسْفَرَات أَي عليهن السِّفار ، وإِن روي بكسر الفاء فمعناه القوية على السَّفر . يقال منه : أَسْفَر البعيرُ واسْتَسْفَرَ . ومنه حديث الباقر : تَصَدَّقْ بِحَلال يدك وسَفْرِها ؛ هو جمع السِّفار . وحديث ابن مسعود : قال له ابن السَّعْدِيِّ : خرجتُ في السحر أَسْفِرُ فرساً لي فمررت بمسجد بني حنيفة ؛ أَراد أَنه خرج يُدَمِّنُه على السَّيْرِ ويروضه ليقوى على السَّفَر ، وقيل : هو من سفرت البعير إِذا رعيته السَّفِيرَ ، وهو أَسافل الزرع ، ويروى بالقاف والدال . وأَسْفَرَتِ الإِبلُ في الأَرض : ذهبت . وفي حديث معاذ : قال قرأْت على النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سَفْراً سَفْراً ، فقال : هكذا فَاقْرَأْ . جاء في الحديث : تفسيره هَذّاً هَذّاً . قال الحربي : إِن صح فهو من السُّرعة والذهاب من أَسفرت الإِبل إِذا ذهبت في الأَرض ، قال : وإِلَّا فلا أَعلم وجهه . والسَّفَرُ : بياض النهار ؛ قال ذو الرمة : ومَرْبُوعَةٍ رِبْعِيَّةٍ قد لَبَأْتُها ، * بِكَفَّيِّ مِنْ دَوِّيَّةٍ ، سَفَراً سَفْرا يصف كَمْأَةً مَرْبُوعَةً أَصابها الربيع . ربعية : منسوبة إِلى الربيع . لبأْتها : أَطعمتهم إِياها طرية الاجتناء كاللِّبَا من اللبن ، وهو أَبكره وأَوّله . وسَفَراً : صباحاً . وسَفْراً : يعني مسافرين . وسَفَرَ الصبحُ وأَسْفَرَ : أَضاء . وأَسْفَرَ القومُ أَصبحوا . وأَسفر . أَضاء قبل الطلوع . وسَفَرَ وجهُه حُسْناً وأَسْفَرَ : أَشْرَقَ . وفي التنزيل العزيز : وُجُوه يومئذ مُسْفِرَةٌ ؛ قال الفراء : أَي مشرقة مضيئة . وقد أَسْفَرَ الوَجْه وأَسْفَرَ الصبح . قال : وإِذا أَلقت المرأَةُ نِقَابها قيل : سَفَرَتْ فهي سافِرٌ ، بغير هاء . ومَسَافِرُ الوجه : ما يظهر منه ؛ قال امرؤ القيس : وأَوْجُهُهُمْ بِيضُ المَسَافِرِ غُرَّانُ ولقيته سَفَراً وفي سَفَرٍ أَي عند اسفرار الشمس للغروب ؛ قال ابن سيده : كذلك حكي بالسين . ابن