ابن منظور

367

لسان العرب

سمي بذلك لقوله : فلا تَدْعُني الأَقْوَامُ من آلِ مالِكٍ ، * إِذا أَنا أَسْعَرْ عليهم وأُثْقِب واليَسْتَعُورُ الذي في شِعْرِ عُرْوَةَ : موضع ، ويقال شَجَرٌ . سعبر : السَّعْبَرُ والسَّعْبَرَةُ : البئر الكثيرة الماء ؛ قال : أَعْدَدْتُ لِلْوِرْدِ ، إِذا ما هَجَّرا ، * غَرْباً ثَجُوجاً ، وقَلِيباً سَعْبَرَا وبئر سَعْبَرٌ وماء سَعْبَرٌ : كثير . وسِعْرٌ سَعْبَرٌ : رخِيصٌ . وخرج العجاج يريد اليمامة فاستقبله جرير ابن الخَطَفَى فقال له : أَين تريد ؟ قال : أُريد اليمامة ، قال : تجد بها نبيذاً خِضْرِماً وسِعْراً سَعْبَراً . وأَخرج من الطعام سَعَابِرَه وكَعَابِرَه ، وهو كل ما يخرج منه من زُوَان ونحوه فَيُرمى به . ومر الفرزدق بصديق له فقال : ما تشتهي يا أَبا فِرَاس ؟ قال : شِوَاءً رَشْرَاشاً ونبيذاً سَعْبَراً وغِناءً يَفْتِقُ السَّمْعَ ؛ الرشراش : الذي يَقْطُرُ . والسَّعْبَرُ : الكثير سعتر : الجوهري : السَّعْتَرُ نبت ، وبعضهم يكتبه بالصاد وفي كتب الطب لئلا يلتبس بالشعير ، والله تعالى أَعلم . سغر : ابن الأَعرابي : السَّغْرُ النَّفْيُ ، وقد سَغَرَه ( 1 ) . إِذا نفاه . سفر : سَفَرَ البيتَ وغيره يَسْفِرُه سَفْراً : كنسه . والمِسْفَرَةُ : المِكْنَسَةُ ، وأَصله الكشف . والسُّفَارَةُ ، بالضم : الكُنَاسَةُ . وقد سَفَرَه : كَشَطَه . وسَفَرَت الريحُ الغَيْمَ عن وجه السماء سَفراً فانْسَفَرَ : فَرَّقَتْه فتفرق وكشطته عن وجه السماء ؛ وأَنشد : سَفَرَ الشَّمَالُ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا الجوهري : والرياح يُسافِرُ بعضها بعضاً لأَن الصَّبَا تَسْفِرُ ما أَسْدَتْه الدَّبُورُ والجَنُوبُ تُلْحِمُه . والسَّفير : ما سقط من ورق الشجر وتَحَاتَّ . وسَفَرَتِ الريحُ الترابَ والوَرَقَ تَسْفِرُه سَفْراً : كنسته ، وقيل : ذهبت به كُلَّ مَذْهَبٍ . والسَّفِيرُ : ما تَسْفِرُه الريح من الورق ، ويقال لما سقط من ورق العُشْبِ : سَفِيرٌ ، لأَن الريح تَسْفِرُه أَي تكنُسه ؛ قال ذو الرمة : وحائل من سَفِيرِ الحَوْلِ جائله ، * حَوْلَ الجَرَائم ، في أَلْوَانِه شُهَبُ يعني الورق تغير لونه فحال وابيض بعدما كان أَخضر ، ويقال : انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رأْسه من الشعر إِذا صار أَجْلَحَ . والانْسِفارُ : الانْحسارُ . يقال : انْسَفَرَ مُقَدَّمُ رأْسه من الشعَر . وفي حديث النخعي : أَنه سَفَرَ شعره أَي استأْصله وكشفه عن رأْسه . وانْسَفَرَت الإِبل إِذا ذهبت في الأَرض . والسَّفَرُ : خلاف الحَضَرِ ، وهو مشتق من ذلك لما فيه من الذهاب والمجيء كما تذهب الريح بالسفير من الورق وتجيء ، والجمع أَسفار . ورجل سافرٌ : ذو سَفَرٍ ، وليس على الفِعْل لأَنه لم يُرَ له فِعْلٌ ؛ وقومٌ سافِرَةٌ وسَفْرٌ وأَسْفَارٌ وسُفَّارٌ ، وقد يكون السَّفْرُ للواحد ؛ قال : عُوجي عَلَيَّ فإِنَّني سَفْرُ والمُسافِرُ : كالسَّافِر . وفي حديث حذيفة وذكر قوم لوط فقال : وتُتُبّعَتْ أَسْفَارُهم بالحجارة ؛ يعني المُسافِرَ منهم ، يقول : رُمُوا بالحجارة حيث كانوا فَأُلْحِقُوا بأَهل المدينة . يقال : رجل سَفْرٌ وقوم سَفْرٌ ، ثم أَسافر جمع الجمع . وقال الأَصمعي :

--> ( 1 ) قوله : [ وقد سغره ] من باب منع كما في القاموس .