ابن منظور
361
لسان العرب
والسَّرِيرُ : المُضطَجَعُ ، والجمع أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ ؛ سيبويه : ومن قال صِيدٌ قال في سُرُرٍ سُرٌّ . والسرير : الذي يجلس عليه معروف . وفي التنزيل العزيز : على سُرُرٍ متقابلين ؛ وبعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف فيردّ الأَول منهما إِلى الفتح لخفته فيقول سُرَرٌ ، وكذلك ما أَشبهه من الجمع مثل ذليل وذُلُلٍ ونحوه . وسرير الرأْس : مستقره في مُرَكَّبِ العُنُقِ ؛ وأَنشد : ضَرْباً يُزِيلُ الهامَ عن سَرِيرِه ، * إِزَالَةَ السُّنْبُلِ عن شَعِيرِه والسَّرِيرُ : مُسْتَقَرُّ الرأْس والعنق . وسَرِيرُ العيشِ : خَفْضُه ودَعَتُه وما استقرّ واطمأَن عليه . وسَرِيرُ الكَمْأَةِ وسِرَرُها ، بالكسر : ما عليها من التراب والقشور والطين ، والجمع أَسْرارٌ . قال ابن شميل : الفَقْعُ أَرْدَأُ الكَمْءِ طَعْماً وأَسرعها ظهوراً وأَقصرها في الأَرض سِرَراً ، قال : وليس لِلْكَمْأَةِ عروق ولكن لها أَسْرارٌ . والسَّرَرُ : دُمْلُوكَة من تراب تَنبت فيها . والسَّرِيرُ : شحمة البَرْدِيِّ . والسُّرُورُ : ما اسْتَسَرَّ من البَرْدِيَّة فَرَطُبَتْ وحَسُنَتْ ونَعُمَتْ . والسُّرُورُ من النبات : أَنْصافُ سُوقِ العُلا ؛ وقول الأَعشى : كَبَرْدِيَّة الغِيلِ وَسْطَ الغَرِيفِ ، * قد خالَطَ الماءُ منها السَّرِيرا يعني شَحْمَةَ البَرْدِيِّ ، ويروى : السُّرُورَا ، وهي ما قدمناه ، يريد جميع أَصلها الذي استقرت عليه أَو غاية نعمتها ، وقد يعبر بالسرير عن المُلْكِ والنّعمَةِ ؛ وأَنشد : وفارَقَ مِنها عِيشَةً غَيْدَقِيَّةً ؛ * ولم يَخْشَ يوماً أَنْ يَزُولِ سَرِيرُها ابن الأَعرابي : سَرَّ يَسَرُّ إِذا اشتكى سُرَّتَه . وسَرَّه يَسُرُّه : حَيَّاه بالمَسَرَّة وهي أَطراف الرياحين . ابن الأَعرابي : السَّرَّةُ ، الطاقة من الريحان ، والمَسَرَّةُ أَطراف الرياحين . قال أَبو حنيفة : وقوم يجعلون الأَسِرَّةَ طريق النبات يذهبون به إِلى التشبيه بأَسِرَّةِ الكف وأَسرة الوجه ، وهي الخطوط التي فيهما ، وليس هذا بقويّ . وأَسِرَّةُ النبت : طرائقه . والسَّرَّاءُ : النعمة ، والضرَّاء : الشدة . والسَّرَّاءُ : الرَّخاء ، وهو نقيض الضراء . والسُّرُّ والسَّرَّاءُ والسُّرُورُ والمَسَرَّةُ ، كُلُّه : الفَرَحُ ؛ الأَخيرة عن السيرافي . يقال : سُرِرْتُ برؤية فلان وسَرَّني لقاؤه وقد سَرَرْتُه أَسُرُّه أَي فَرَّحْتُه . وقال الجوهري : السُّرور خلاف الحُزن ؛ تقول : سَرَّني فلانٌ مَسَرَّةً وسُرَّ هو على ما لم يسمَّ فاعله . ويقال : فلانٌ سِرِّيرٌ إِذا كان يَسُرُّ إِخوانَه ويَبَرُّهم . وامرأَة سَرَّةٌ ( 1 ) . وقومٌ بَرُّونَ سَرُّونَ . وامرأَة سَرَّةٌ وسارَّةٌ : تَسُرُّك ؛ كلاهما عن اللحياني . والمثل الذي جاء : كُلَّ مُجْرٍ بالخَلاء مُسَرٌّ ؛ قال ابن سيده : هكذا حكاه أَفَّارُ لَقِيطٍ إِنما جاء على توهم أَسَرَّ ، كما أَنشد الآخر في عكسه : وبَلَدٍ يِغْضِي على النُّعوتِ ، * يُغْضِي كإِغْضَاءِ الرُّوَى المَثْبُوتِ ( 2 ) أَراد : المُثْبَتَ فتوهم ثَبَتَه ، كما أَراد الآخر المَسْرُورَ فتوهم أَسَرَّه . ووَلَدَتْ ثلاثاً في سَرَرٍ واحد أَي بعضهم في إِثر بعض . ويقال : ولد له ثلاثة على سِرٍّ وعلى سِرَرٍ واحد ، وهو أَن تقطع سُرَرُهم أَشباهاً لا تَخْلِطُهُم
--> ( 1 ) قوله : [ وامرأَة سرة ] كذا بالأَصل بفتح السين ، وضبطت في القاموس بالشكل بضمها . ( 2 ) قوله : [ يغضي إلخ ] البيت هكذا بالأَصل .