ابن منظور

36

لسان العرب

أير : إِيْرٌ ولغةٌ أُخرى أَيْرٌ ، مفتوحة الأَلف ، وأَيِّرٌ ، كل ذلك : من أَسماء الصِّبا ، وقيل : الشِّمال ، وقيل : التي بين الصبا والشمال ، وهي أَخبث النُّكْبِ . الفراء : الأَصمعي في بابِ فعْلٍ وفَعْلٍ : من أَسماء الصبا إِيْرٌ وأَيْرٌ وهِيرٌ وهَيْرٌ وأَيِّر وهَيِّر ، على مثال فَيْعِل ؛ وأَنشد يعقوب : وإِنَّا مَسامِيحٌ إِذا هَبَّتِ الصِّبا ، * وإِنَّا لأَيْسارٌ إِذا الإِيرُ هَبَّتِ ويقال للسماء : إِيرٌ وأَيْرٌ وأَيَّرٌ وأَوُررٌ . والإِيْرُ : ريحُ الجَنُوبِ ، وجمعه إِيَرَةٌ . ويقال : الإِيْرُ ريح حارة من الأُوارِ ، وإِنما صارت واوه ياء لكسرة ما قبلها . وريح إِيرٌ وأُورٌ : باردة . والأَيْرُ : معروف ، وجمعه آيُرٌ على أَفْعُل وأُيُورٌ وآيارٌ وأُيُرٌ ؛ وأَنشد سيبويه لجرير الضبي : يا أَضْبُعاً أَكَلَتْ آيارَ أَحْمِرَةٍ ، * ففي البطون ، وقد راحَتُ ، قَراقيرُ هَلْ غَيْرُ أَنَّكُمُ جِعْلانُ مِمْدَرَةٍ * دُسْمُ المرافق ، أَنْذالٌ عَواوِيرُ وغَيْرُ هُمْزٍ ولُمْزٍ للصَّديقِ ، ولا * يُنْكي عَدُوَّكُمُ مِنْكُمْ أَظافيرُ وأَنَّكْم ما بَطُنْتُمُ ، لم يَزَلْ أَبَداً ، * مِنْكْم على الأَقْرَبِ الأَدْنى ، زَنابيرُ ورواه أَبو زيد يا ضَبُعاً على واحدة ويا ضُبُعاً ؛ وأَنشد أَيضاً : أَنْعَتُ أَعْياراً رَعَيْنَ الخَنْزَرا ، * أَنْعَتُهُنَّ آيُراً وكَمَرا ورجلٌ أُياريٌّ : عظيمُ الذَّكَرِ . ورجل أُنافيٌّ : عظيم الأَنف . وروي عن عليّ بن أَبي طالب ، رضي الله عنه ، أَنه قال يوماً متمثلاً : مَنْ يَطُلْ أَيْرُ أَبيه يَنْتَطِقْ به ؛ معناه أَن من كثرت ذكور ولد أَبيه شدّ بعضهم بعضاً ؛ ومن هذا المعنى قول الشاعر : فلو شاء ربي كان أَيْرُ أَبِيكُمُ * طويلاً ، كَأَيْرِ الحَرِث بن سَدوسِ قيل : كان له أَحد وعشرون ذكراً . وصَخْرَةٌ يَرَّاءُ وصخرة أَيَرٌ وحارٌّ يارٌّ : يذكر في ترجمة يرر ، إِن شاء الله . وإِيْرٌ : موضعٌ بالبادية . التهذيب : إِيْرٌ وهِيرٌ موضع بالبادية ؛ قال الشماخ : على أَصْلابِ أَحْقَبَ أَخْدَرِيٍّ * من اللَّائي تَضَمَّنَهُنَّ إِيرُ وإِيرٌ : جَبَلٌ ؛ قال عباس بن عامر الأَصم : على ماءِ الكُلابِ وما أَلامُوا ؛ * ولكن مَنْ يُزاحِمُ رُكْنَ إِيرِ ؟ والأَيارُ : الصُّفْرُ ؛ قال عدي بن الرقاع : تلك التِّجارةُ لا تُجِيبُ لِمِثْلِها ، * ذَهَبٌ يباع بآنُكٍ وأَيارِ وآرَ الرجلُ حليلَتَه يَؤُورُها وآرَها يَئِيرُها أَيْراً إِذاً جامعها ؛ قال أَبو محمد اليزيدي واسمه يحيى بن المبارك يهجو عِنانَ جاريَةَ الناطِفِيِّ وأَبا ثعلب الأَعرج الشاعر ، وهو كليب بن أَبي الغول وكان من العرجان والشعراء ، قال ابن بري ومن العرجان أَبو مالك الأَعرج ؛ قال الجاحظ وفي أَحدهما يقول اليزيدي : أَبو ثَعْلَبٍ للناطِفِيِّ مُؤازِرٌ ، * على خُبْثِه ، والنَّاطِفيُّ غَيُورُ وبالبَغْلَةِ الشَّهْباءِ رِقَّةُ حافرٍ ، * وصاحِبُنَا ماضِي الجَنانِ جَسُورُ ولا غَرْوَ أَنْ كان الأُعَيْرِجُ آرَها ، * وما النَّاسُ إِلَّا آيِرٌ ومَئِيرُ والآرُ : العارُ . والإِيارُ : اللُّوحُ ، وهو الهواء .