ابن منظور
344
لسان العرب
سُورَةِ سبحان إِنما [ وُرا وايرا ] وكذلك أَكثر آيات [ كهيعص ] إِنما هي ياء مشدّدة . وقال ثعلب : معنى مَسْتُوراً مانِعاً ، وجاء على لفظ مفعول لأَنه سُتِرَ عن العَبْد ، وقيل : حجاباً مستوراً أَي حجاباً على حجاب ، والأَوَّل مَسْتور بالثاني ، يراد بذلك كثافة الحجاب لأَنه جَعَلَ على قلوبهم أَكِنَّة وفي آذانهم وقراً . ورجل مَسْتُور وسَتِير أَي عَفِيفٌ والجارية سَتِيرَة ؛ قال الكميت : ولَقَدْ أَزُورُ بها السَّتِيرَةَ * في المُرَعَّثَةِ السَّتائِر وسَتَّرَه كسَتَرَه ؛ وأَنشد اللحياني : لَها رِجْلٌ مُجَبَّرَةٌ بِخُبٍّ ، * وأُخْرَى ما يُسَتِّرُها أُجاحُ ( 1 ) وقد انْسَتَر واستَتَر وتَسَتَّر ؛ الأَوَّل عن ابن الأَعرابي . والسِّتْرُ معروف : ما سُتِرَ به ، والجمع أَسْتار وسُتُور وسُتُر . وامرأَةٌ سَتِيرَة : ذاتُ سِتارَة . والسُّتْرَة : ما اسْتَتَرْتَ به من شيء كائناً ما كان ، وهو أَيضاً السِّتارُ والسِّتارَة ، والجمع السَّتائرُ . والسَّتَرَةُ والمِسْتَرُ والسِّتارَةُ والإِسْتارُ : كالسِّتر ، وقالوا أُسْوارٌ لِلسِّوار ، وقالوا إِشْرارَةٌ لِما يُشْرَرُ عليه الأَقِطُ ، وجَمْعُها الأَشارير . وفي الحديث : أَيُّما رَجُلٍ أَغْلَقَ بابه على امرأَةٍ وأَرْخَى دُونَها إِستارَةً فَقَدْ تمء صَداقُها ؛ الإِسْتارَةُ : من السِّتْر ، وهي كالإِعْظامَة في العِظامَة ؛ قيل : لم تستعمل إِلَّا في هذا الحديث ، وقيل : لم تسمع إِلَّا فيه . قال : ولو روي أَسْتَارَه جمع سِتْر لكان حَسَناً . ابن الأَعرابي : يقال فلان بيني وبينه سُتْرَةٌ ووَدَجٌ وصاحِنٌ إِذا كان سفيراً بينك وبينه . والسِّتْرُ : العَقْل ، وهو من السِّتارَة والسّتْرِ . وقد سُتِرَ سَتْراً ، فهو سَتِيرٌ وسَتِيرَة ، فأَما سَتِيرَةٌ فلا تجمع إِلَّا جمع سلامة على ما ذهب إِليه سيبويه في هذا النحو ، ويقال : ما لفلان سِتْر ولا حِجْر ، فالسِّتْر الحياء والحِجْرُ العَقْل . وقال الفراء في قوله عز وجل : هل في ذلك قَسَمٌ لِذي حِجْرٍ ؛ لِذِي عَقْل ؛ قال : وكله يرجع إِلى أَمر واحد من العقل . قال : والعرب تقول إِنه لَذُو حِجْر إِذا كان قاهراً لنفسه ضابطاً لها كأَنه أُخذَ من قولك حَجَرْتُ على الرجل . والسِّتَرُ : التُّرْس ، قال كثير بن مزرد : بين يديه سَتَرٌ كالغِرْبالْ والإِسْتارُ ، بكسر الهمزة ، من العدد : الأَربعة ؛ قال جرير : إِنَّ الفَرَزْدَقَ والبَعِيثَ وأُمَّه * وأَبا البَعِيثِ لشَرُّ ما إِسْتار أَي شر أَربعة ، وما صلة ؛ ويروى : وأَبا الفرزْدَق شَرُّ ما إِسْتار وقال الأَخطل : لَعَمْرُكَ إِنِّنِي وابْنَيْ جُعَيْلٍ * وأُمَّهُما لإِسْتارٌ لئِيمُ وقال الكميت : أَبلِغْ يَزِيدَ وإِسماعيلَ مأْلُكَةً ، * ومُنْذِراً وأَباه شَرَّ إِسْتارِ وقال الأَعشى : تُوُفِّي لِيَوْمٍ وفي لَيْلَةٍ * ثَمانِينَ يُحْسَبُ إِستارُها قال : الإِستار رابِعُ أَربعة . ورابع القومِ :
--> ( 1 ) قوله : [ أجاح ] مثلثة الهمزة أَي ستر . انظر وج ح من اللسان .