ابن منظور

338

لسان العرب

جاؤوا بِزُورَيْهِم ، وجئنا بالأَصَمّ * شَيْخٍ لنا ، كالليثِ من باقي إِرَمْ شَيْخٍ لنا مُعاوِدٍ ضَرْبَ البُهَمْ قال : الأَصَمُّ هو عمرو بن قيس بن مسعود بن عامر وهو رئيس بَكْرِ بن وائل في ذلك اليوم ، وهو يوم الزُّورَيْنِ ؛ قال أَبو عبيدة : وهما بَكْرانِ مُجلَّلانِ قد قَيَّدوهما وقالوا : هذان زُورَانا أَي إِلهانا ، فلا نَفِرُّ حتى يَفِرَّا ، فعابهم بذلك وبجعل البعيرين ربَّيْنِ لهم ، وهُزِمَتْ تميم ذلك اليوم وأُخذ البكران فنحر أَحدهما وترك الآخر يضرب في شَوْلِهِمْ . قال ابن بري : وقد وجدت هذا الشعر للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ في ديوانه كما ذكره الجوهري . وقال شمر : الزُّورانِ رئيسانِ ؛ وأَنشد : إِذ أُقْرِنَ الزُّورانِ : زُورٌ رازِحُ * رَارٌ ، وزُورٌ نِقْيُه طُلافِحُ قال : الطُّلافِحُ المهزول . وقال بعضهم : الزُّورُ صَخْرَةٌ . ويقال : هذا زُوَيْرُ القوم أَي رئيسهم . والزُّوَيْرُ : زعيم القوم ؛ قال ابن الأَعرابي : الزّوَيْرُ صاحب أَمر القوم ؛ قال : بأَيْدِي رِجالٍ ، لا هَوادَة بينهُمْ ، * يَسوقونَ لِلمَوْتِ الزُّوَيْرَ اليَلَنْدَدا وأَنشد الجوهري : قَدْ نَضْرِبُ الجَيْشَ الخَميسَ الأَزْوَرا ، * حتى تَرى زُوَيْرَه مُجَوَّرا وقال أَبو سعيد : الزُّونُ الصنم ، وهو بالفارسية زون بشم الزاي السين ؛ وقال حميد : ذات المجوسِ عَكَفَتْ للزُّونِ أَبو عبيدة : كل ما عبد من دون الله فهو زُورٌ . والزِّيرُ : الكَتَّانُ ؛ قال الحطيئة : وإِنْ غَضِبَتْ ، خِلْتَ بالمِشْفَرَيْن * سَبايِخَ قُطْنٍ ، وزيراً نُسالا والجمع أَزْوارٌ . والزِّيرُ من الأَوْتار : الدَّقيقُ . والزِّيرُ : ما استحكم فتله من الأَوتار ؛ وزيرُ المِزْهَرِ : مشتق منه . ويوم الزُّورَيْنِ : معروف . والزَّوْرُ : عَسيبُ النَّخْلِ . والزَّارَةُ : الجماعة الضخمة من الناس والإِبل والغنم . والزِّوَرُّ ، مثال الهِجَفِّ : السير الشديد ؛ قال القطامي : يا ناقُ خُبِّي حَبَباً زِوَرّا ، * وقَلِّمي مَنْسِمَكِ المُغْبَرّا وقيل : الزِّوَرُّ الشديد ، فلم يخص به شيء دون شيء . وزارَةُ : حَيٌّ من أَزْدِ السَّراة . وزارَةُ : موضع ؛ قال : وكأَنَّ ظُعْنَ الحَيِّ مُدْبِرَةً * نَخْلٌ بِزارَةَ ، حَمْلُه السُّعْدُ قال أَبو منصور : وعَيْنُ الزَّارَةِ بالبحرين معروفة . والزَّارَةُ : قرية كبيرة ؛ وكان مَرْزُبانُ الزَّارَةِ منها ، وله حديث معروف . ومدينة الزَّوْراء : بِبغداد في الجانب الشرقي ، سميت زَوْراءَ لازْوِرار قبلتها . الجوهري : ودِجْلَةُ بَغْدادَ تسمى الزَّوْراءَ . والزَّوْرَاءُ : دار بالحِيرَةِ بناها النعمان بن المنذر ، ذكرها النابغة فقال : بِزَوْراءَ في أَكْنافِها المِسْكُ كارِعُ وقال أَبو عمرو : زَوْراءُ ههنا مَكُّوكٌ من فضة مثل التَّلْتَلَة . ويقال : إِن أَبا جعفر هدم الزَّوْراء بالحِيرَةِ في أَيامه . الجوهري : والزَّوْراءُ اسم مال