ابن منظور
336
لسان العرب
أَي أَوردته المنيةَ فزارها ؛ شعوب : من أَسماء المنية . واسْتَزاره : سأَله أَن يَزُورَه . والمَزَارُ : الزيارة والمَزَارُ : موضع الزيارة . وفي الحديث : إِن لِزَوْركَ عليك حقّاً ؛ الزَّوْرُ : الزائرُ ، وهو في الأَصل مصدر وضع موضع الاسم كصَوْم ونَوْمٍ بمعنى صائم ونائم . وزَوِرَ يَزْوَرُ إِذا مال . والزَّوْرَةُ : البُعْدُ ، وهو من الازْوِرارِ ؛ قال الشاعر : وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ وفي حديث أُم سلمة : أَرسلتُ إِلى عثمان ، رضي الله عنه : يا بُنَيَّ ما لي أَرى رَعِيَّتَكَ عنك مُزْوَرِّينَ أَي معرضين منحرفين ؛ يقال : ازْوَرَّ عنه وازْوَارَّ بمعنًى ؛ ومنه شعر عمر : بالخيل عابسةً زُوراً مناكِبُها الزُّورُ : جمع أَزْوَرَ من الزَّوَرِ الميل . ابن الأَعرابي : الزَّيِّرُ من الرجال الغضبانُ المُقاطِعُ لصاحبه . قال : والزِّيرُ الزِّرُّ . قال : ومن العرب من يقلب أَحد الحرفين المدغمين ياء فيقول في مَرٍّ مَيْرٍ ، وفي زِرٍّ زِيرٍ ، وهو الدُّجَةُ ، وفي رِزٍّ رِيز . قال أَبو منصور : قوله الزَّيِّرُ الغضبان أَصله مهموز من زأَر الأَسد . ويقال للعدوّ : زائِرٌ ، وهم الزائرُون ؛ قال عنترة : حَلَّتْ بأَرضِ الزائِرِينَ ، فأَصْبَحَتْ * عَسِراً عَلَيَّ طِلَابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ قال بعضهم : أَراد أَنها حلت بأَرض الأَعداء . وقال ابن الأَعرابي : الزائر الغضبان ، بالهمز ، والزاير الحبيب . قال : وبيت عنترة يروى بالوجهين ، فمن همز أَراد الأَعداء ومن لم يهمز أَراد الأَحباب . وزأْرة الأَسد : أَجَمَتُه ؛ قال ابن جني : وذلك لاعتياده إِياها وزَوْرِه لها . والزَّأْرَةُ : الأَجَمَةُ ذات الماء والحلفاء والقَصَبِ . والزَّأْرَة : الأَجَمَة . والزِّيرُ : الذي يخالط النساء ويريد حديثهنّ لغير شَرٍّ ، والجمع أَزْوارٌ وأَزْيارٌ ؛ الأَخيرة من باب عِيدٍ وأَعياد ، وزِيَرَةٌ ، والأُنثى زِيرٌ ، وقال بعضهم : لا يوصف به المؤنث ، وقيل : الزِّيرُ المُخالِطُ لهنّ في الباطل ، ويقال : فلان زِيرُ نساءٍ إِذا كان يحب زيارتهن ومحادثتهن ومجالستهن ، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن ، والجمع الزِّيَرَةُ ؛ قال رؤبة : قُلْتُ لزِيرٍ لم تَصِلْه مَرْيَمُه وفي الحديث : لا يزال أَحدكم كاسِراً وسادَه يَتَّكِئٌ عليه ويأْخُذُ في الحديث فِعْلَ الزِّيرِ ؛ الزِّيرُ من الرجال : الذي يحب محادثة النساء ومجالستهن ، سمي بذلك لكثرة زيارته لهن ، وأَصله من الواو ؛ وقول الأَعشى : تَرَى الزِّيرَ يَبْكِي بها شَجْوَه ، * مَخَافَةَ أَنْ سَوْفَ يُدْعَى لها لها : للخمر ؛ يقول : زِيرُ العُودِ يبكي مخافة أَن يَطْرَبَ القوْمُ إِذا شربوا فيعملوا الزَّيرَ لها للخمر ، وبها بالخمر ؛ وأَنشد يونس : تَقُولُ الحارِثِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو : * أَهذا زِيرُه أَبَداً وزِيرِي ؟ قال معناه : أَهذا دأْبه أَبداً ودأْبي . والزُّور : الكذب والباطل ، وقيل : شهادة الباطل . رجل زُورٌ وقوم زُورٌ وكلام مُزَوَّرٌ ومُتَزَوَّرٌ : مُمَوَّه بكذب ، وقيل : مُحَسَّنٌ ، وقيل : هو المُثَقَّفُ قبل أَن يتكلم به ؛ ومنه حديث قول عمر ، رضي الله عنه : ما زَوَّرْتُ كلاماً لأَقوله إِلا سبقني