ابن منظور

334

لسان العرب

من الخُفِّ ، والجمع أَزوار . والزَّوَرُ : عِوَجُ الزَّوْرِ وقيل : هو إِشراف أَحد جانبيه على الآخر ، زَوِرَ زَورَاً ، فهو أَزْوَرُ . وكلب أَزْوَرُ : قد اسْتَدَقَّ جَوْشَنُ صَدْرِه وخرج كَلْكَلُه كأَنه قد عُصِرَ جانباه ، وهو في غير الكلاب مَيَلٌ مَّا لاً يكون مُعْتَدِلَ التربيع نحو الكِرْكِرَةِ واللِّبْدَةِ ، ويستحب في الفرس أَن يكون في زَوْرِه ضِيقٌ وأَن يكون رَحْبَ اللَّبَانِ ، كما قال عبد الله بن سليمة ( 1 ) . مُتَقَارِب الثَّفِناتِ ، ضَيْق زَوْرُه ، * رَحْب اللَّبَانِ ، شَدِيد طَيِّ ضَريسِ قال الجوهري : وقد فرق بين الزَّوْرِ واللَّبانِ كما ترى . والزَّوَرُ في صدر الفرس : دخولُ إِحدى الفَهْدَتَيْنِ وخروجُ الأُخرى ؛ وفي قصيد كعب ابن زهير : في خَلْقِها عن بناتِ الزَّوْرِ تفضيلُ الزَّوْرُ : الصدر . وبناته : ما حواليه من الأَضلاع وغيرها . والزَّوَرُ ، بالتحريك : المَيَلُ وهو مثل الصَّعَر . وعَنُقٌ أَزْوَرُ : مائل . والمُزَوَّرُ من الإِبل : الذي يَسُلُّه المُزَمَّرُ من بطن أُمه فَيَعْوَجُّ صدره فيغمزه ليقيمه فيبقى فيه من غَمْزِه أَثر يعلم أَنه مُزَوَّرٌ . وركية زَوْراءُ : غير مستقيمة الحَفْرِ . والزَّوْراءُ : البئر البعيدة القعر ؛ قال الشاعر : إِذْ تَجْعَلُ الجارَ في زَوْراءَ مُظْلِمَةٍ * زَلْخَ المُقامِ ، وتَطْوي دونه المَرَسَا وأَرض زَوْراءُ : بعيدة ؛ قال الأَعشى : يَسْقِي دِياراً لها قد أَصْبَحَتْ غَرَضاً * زَوْراءَ ، أَجْنَفَ عنها القَوْدُ والرَّسَلُ ومفازة زَوْراءُ : مائلة عن السَّمْتِ والقصدِ . وفلاة زَوْراءُ : بعيدة فيها ازْوِرَارٌ . وقَوْسٌ زَوْراءُ : معطوفة . وقال الفراء في قوله تعالى : وترى الشمسَ إِذا طلعتْ تَزاوَرُ عن كَهْفِهِمْ ذاتَ اليمين ؛ قرأَ بعضهم : تَزْوَارُ يريد تَتَزاوَرُ ، وقرأَ بعضهم : تَزْوَرُّ وتَزْوَارُّ ، قال : وازْوِرارُها في هذا الموضع أَنها كانت تَطْلُع على كهفهم ذات اليمين فلا تصيبهم وتَغْرُبُ على كهفهم ذات الشمال فلا تصيبهم ، وقال الأَخفش : تزاور عن كهفهم أَي تميل ؛ وأَنشد : ودونَ لَيْلَى بَلَدٌ سَمَهْدَرُ ، * جَدْبُ المُنَدَّى عن هَوانا أَزْوَرُ ، يُنْضِي المَطَايا خِمْسُه العَشَنْزَرُ قال : والزَّوَرُ مَيَلٌ في وسط الصدر ، ويقال للقوس زَوْراءُ لميلهَا ، وللجيش أَزْوَرُ . والأَزْوَرُ : الذي ينظر بِمُؤْخِرِ عينه . قال الأَزهري : سمعت العرب تقول للبعير المائل السَّنَامِ : هذا البعير زَوْرٌ . وناقة زَوْرَةٌ : قوية غليظة . وناقة زَوْرَة : تنظر بِمُؤْخِرِ عينها لشدّتها وحدّتها ؛ قال صخر الغيّ : وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرَةٍ ، * كَمَشْيِ السَّبَنْتَى يَرَاحُ الشَّفِيفَا ويروى : زُورَةٍ ، والأَوّل أَعرف . قال أَبو عمرو : على زَوْرَةٍ أَي على ناقة شديدة ؛ ويقال : فيه ازْوِرارٌ وحَدْرٌ ، ويقال : أَراد على فلاة غير قاصدة . وناقة زِوَرَّةُ أَسفار أَي مُهَيَّأَة للأَسفار مُعَدَّة . ويقال فيها ازْوِرارٌ من نشاطها . أَبو زيد : زَوَّرَ الطائر تَزْوِيراً إِذا ارتفعت حَوْصَلَتُه ؛

--> ( 1 ) قوله : [ عبد الله بن سليمة ] وقيل ابن سليم ، وقبله : ولقد غدوت على القبيص بشيظم كالجذع وسط الجنة المفروس كذا بخط السيد مرتضى بهامش الأَصل .