ابن منظور
326
لسان العرب
والزَّفِيرُ : الداهية ، وأَنشد أَبو زيد : والدَّلْوَ والدَّيْلَمَ والزَّفِيرَا وفي التهذيب : الزَّفِير الداهية ، وقد تقدم . والزَّفْرُ والزَّافِرَةُ : الجماعة من الناس . والزَّافِرَةُ : الأَنصار والعشيرة . وزَافِرَةُ القوم : أَنصارهم . الفراء : جاءنا ومعه زَافِرَتُه يعني رهطه وقومه . ويقال : هم زافِرَتُهم عند السلطان أَي الذين يقومون بأَمرهم . وفي حديث عليّ ، كرم الله تعالى وجهه : كان إِذا خلا مع صاغِيَتِه وزَافِرَتِه انْبَسَطَ ؛ زافرة الرجل : أَنصاره وخاصتَّه . وزَافِرَةُ الرُّمْحِ والسهم : نحو الثُّلُثِ ، وهو أَيضاً ما دون الريش من السهم . الأَصمعي : ما دون الريش من السهم فهو الزافرة ، وما دون ذلك إِلى وسطه هو المَتْنُ . ابن شميل : زَافِرَةُ السهم أَسفل من النَّصْلِ بقليل إِلى النصل . الجوهري : زافرة السهم ما دون الريش منه . وقال عيسى بن عمر : زافرة السهم ما دون تلثيه مما يلي النصل . أَبو الهيثم : الزافرة الكاهل وما يليه : وقال أَبو عبيدة : في جُؤْجُؤِ الفَرَسِ المُزْدَفَرُ ، وهو الموضع الذي يَزْفِرْ منه ؛ وأَنشد : ولَوْحا ذِرَاعَتْينِ في بِرْكَةٍ ، * إِلى جُؤْجُؤٍ حَسَنِ المُزْدَفَرْ وزَفَرَتِ الأَرضُ : ظهر نباتها . والزَّفَرُ : التي يدعم بها الشجر . والزَّوافِرُ : خشبٌ تقام وتُعَرَّضُ عليها الدِّعَمُ لتجري عليها نَوامِي الكَرْمِ . وزُفَرُ وزَافِرٌ وزَوْفَرٌ : أَسماء . زقر : الزَّقْرُ : لغة في الصَّقْرِ مضارعة . زكر : زَكَرَ الإِناءَ : مَلأَه . وزَكَّرْتُ السَّقاء تَزْكِيراً وزَكَّتُّه تَزْكِيتاً إِذا ملأْته . والزُّكْرَةُ : وعاء من أَدَمٍ ، وفي المحكم : زِقٌّ يجعل فيه شراب أَو خل . وقال أَبو حنيفة : الزُّكْرَةُ الزِّقُّ الصغير . الجوهري : الزُّكرة ، بالضم ، زُقَيْقٌ للشراب . وتَزَكَّرَ الشرابُ : اجتمع . وتَزَكَّرَ بطنُ الصبي : عَظُمَ وحَسُنَتْ حاله . وتَزَكَّرَ بطنُ الصبي : امتلأَ . ومن العُنُوزِ الحُمْرِ عنز حَمْراءُ زَكَرِيَّة . وعَنْزٌ زَكْرِيَّةٌ وزَكَرِيَّةٌ : شديدة الحمرة . وزَكَرِيٌّ : اسم . وفي التنزيل : وكَفَّلَها زَكَرِيَّا ؛ وقرئ : وكَفَلَها زَكَرِيَّاءُ ، وقرئ : زكريَّا ، بالقصر ؛ قرأَ ابن كثير ونافع وأَبو عمرو وابن عامر ويعقوب : وكفلها ، خفيف ، زكرياء ، ممدود مهموز مرفوع ، وقرأَ أَبو بكر عن عاصم : وكفَّلها ، مشدداً ، زكرياء ، ممدوداً مهموزاً أَيضاً ، وقرأَ حمزة والكسائي وحفص : وكفلها زكريا ، مقصوراً في كل القرآن ؛ ابن سيده : وفي زَكَرِيا أَربع لغات : زَكَرِيُّ مثل عَرَبِيٍّ ، وزَكَرِي ، بتخفيف الياء ، قال : وهذا مرفوض عند سيبويه ، وزكريا ثلاث لغات هي المشهورة : زكرياء الممدودة ، وزكريا بالقصر غير منوّن في الجهتين ، وزَكَرِي بحذف الأَلف غير منوّن ، فأَما ترك صرفه فإِن في آخره أَلِف التأْنيث في المد وأَلف التأْنيث في القصر ، وقال بعض النحويين : لم ينصرف لأَنه أَعجمي ، وما كانت فيه أَلف التأْنيث فهو سواء في العربية والعجمة ، ويلزم صاحب هذا القول أَن يقول مررت بزكرياءَ وزكرياءٍ آخَرَ لأَن ما كان أَعجميّاً فهو ينصرف في النكرة ، ولا يجوز أَن تصرف الأَسماء التي فيها أَلف التأْنيث في معرفة ولا نكرة لأَنها فيها علامة التأْنيث ، وأَنها مصوغة مع الاسم صيغة واحدة فقد فارقت هاء التأْنيث ، فلذلك لم تصرف في النكرة ،