ابن منظور
303
لسان العرب
والإِذْخِرُ : حشيش طيب الريح أَطول من الثِّيْلِ ينبت على نِبتة الكَوْلانِ ، واحدتها إِذْخِرَةٌ ، وهي شجرة صغيرة ؛ قال أَبو حنيفة : الإِذْخِرُ له أَصل مُنْدَفِنٌ دِقاقٌ دَفِرُ الريح ، وهو مثل أَسَلِ الكُولانِ إِلا أَنه أَعرض وأَصغر كُعُوباً ، وله ثمرة كأَنها مَكَاسِحُ القَصَبِ إِلا أَنها أَرق وأَصغر ، وهو يشبه في نباته الغَرَزَ ، يطحن فيدخل في الطَّيب ، وهي تنبت في الحُزُونِ والسُّهُول وقلما تنبت الإِذْخِرَةُ منفردة ؛ ولذلك قال أَبو كَبير : وأَخُو الإِباءَةِ ، إِذ رَأَى خُلَّانَه ، * تَلَّى شِفَاعاً حَوْلَه كالإِذْخِرِ قال : وإِذا جَفَّ الإِذْخِرُ ابيَضَّ ؛ قال الشاعر وذَكَرَ جَدْباً : إِذا تَلَعَاتُ بَطْنِ الحَشْرَجِ آمْسَتْ * جَدِيباتِ المَسَارِح والمَراحِ ، تَهادَى الرِّيحُ إِذْخِرَهُنَّ شُهْباً ، * ونُودِيَ في المجالِس بالقِدَاحِ احتاج إِلى وصل همزة أَمست فوصلها . وفي حديث الفتح وتحريم مكة : فقال العباسُ إِلَّا الإِذْخِرَ فإِنه لبيوتنا وقبورنا ؛ الإِذخر ، بكسر الهمزة : حشيشة طيبة الرائحة يسقف بها البيوت فوق الخشب ، وهمزتها زائدة . وفي الحديث في صفة مكة : وأَعْذَقَ إِذْخِرُها أَي صار له أَعْذَاقٌ . وفي الحديث ذكْرُ تمر ذَخِيرَةَ ؛ هو نوع من التمر معروف ؛ وقول الراعي : فلما سَقَيْناها العَكِيسَ تَمَذَّحَتْ * مَذاخِرُها ، وازْدَادَ رَشْحاً وَرِيدُها يعني أَجوافها وأَمعاءها ، ويروى خواصرها . الأَصمعي : المذاخر أَسفل البطن . يقال : فلان مَلأَ مَذاخِرَه إِذا ملأَ أَسافل بطنه . ويقال للدابة إِذا شبعت : قد مَلأَتْ مَذَاخِرَها ؛ قال الراعي : حتى إِذا قَتَلَتْ أَدْنَى الغَلِيلِ ، ولم * تَمْلأُ مَذَاخِرَها لِلرَّيِّ والصَّدَرِ أَبو عمرو : الذاخر السمين . أَبو عبيدة : فرسٌ مُذَّخَرٌ وهو المُبَقَّى لحُضْرِه . قال : ومن المُذَّخَر المِسْوَاطُ ، وهو الذي لا يُعْطِي ما عنده إِلا بالسَّوْطِ ، والأُنثى مُذَّخَرَةٌ . وفي الحديث : حتى إِذا كنا بِثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ ؛ هي موضع بين مكة والمدينة ، وكأَنها مسماة بجمع الإِذْخِرِ . ذرر : ذَرَّ الشيءَ يَذُرُّه : أَخذه بأَطراف أَصابعه ثم نثره على الشيء . وذَرَّ الشيءَ يَذُرُّه إِذا بَدَّدَه . وذُرَّ إِذا بُدِّدَ . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : ذُرّي أَحِرَّ لَكِ أَي ذُرِّي الدقيق في القِدْرِ لأَعمل لك حَرِيرَةً . والذَّرُّ : مصدر ذَرَرْتُ ، وهو أَخذك الشيء بأَطراف أَصابعك تَذُرُّه ذَرَّ الملح المسحوق على الطعام . وذَرَرْتُ الحَبَّ والملح والدواء أَذُرُّه ذَرّاً : فرَّقته ؛ ومنه الذَّرِيرَةُ والذَّرُورُ ، بالفتح ، لغة في الذَّرِيرَة ، وتجمع على أَذِرَّةٍ ؛ وقد استعاره بعض الشعراء للعَرَضِ تشبيهاً له بالجوهر فقال : شَقَقْتِ القَلْبَ ثم ذَرَرْتِ * فيه هَوَاكِ ، فَلِيمَ فالْتَأَمَ الفُطُورُ ليم هنا إِما أَن يكون مغيراً من لُئِمَ ، وإِما أَن يكون فُعِلَ من اللَّوْمِ لأَن القلب إِذا نُهِيَ كان حقيقاً أَن ينتهي . والذَّرُورُ : ما ذَرَرْتَ . والذُّرَارَةُ : ما تناثر من الشيء المذْرُورِ . والذَّرِيرَةُ : ما انْتُحِتَ من قصَبِ الطِّيبِ . والذَّرِيرَةُ : فُتَاتٌ من قَصَبِ الطيب الذي يُجاءُ به من بلد الهند يشبه قصَبَ النُّشَّابِ .