ابن منظور

262

لسان العرب

لَعَلَّكَ ، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ * سِواكَ خَلِيلاً ، شاتِمِي تَسْتَخِيرُها ( 1 ) وقال الكميت : ولَن يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيار ، * لِعَوْلَتِه ، ذو الصِّبا المُعْوِلُ فعين استخرت على هذا واو ، وهو مذكور في الياء ، لأَنك إِذا استعطفته ودعوته فإِنك إنما تطلب خيره . ويقال : أَخَرْنَا المطايا إِلى موضع كذا نُخِيرُها إِخارَةً صرفناها وعطفناها . والخَوَرُ ، بالتحريك : الضعف . وخارَ الرجلُ والحَرُّ يَخُور خُؤوراً وخَوِرَ خَوَراً وخَوَّرَ : ضَعُفَ وانكسر ؛ ورجل خَوَّارٌ : ضعيف . ورُمْحٌ خَوَّارٌ وسهم خَوَّار ؛ وكل ما ضعف ، فقد خار . الليث : الخَوَّار الضعيف الذي لا بقاء له على الشدّة . وفي حديث عمر : لن تَخُورَ قُوًى ما دام صاحبها يَنْزِعُ ويَنْزُو ، خار يَخور إِذا ضعفت قوَّته ووَهَتْ ، أَي لن يضعف صاحب قوَّة يقدر أَن ينزع في قوسه ويَثِبَ إِلى دابته ؛ ومنه حديث أَبي بكر قال لعمر ، رضي الله عنهما : أَجَبانٌ في الجاهلية وخَوَّارٌ في الإِسلام ؟ وفي حديث عمرو بن العاص : ليس أَخو الحَرْبِ من يضع خُوَرَ الحَشايا عن يمينه وشماله أَي يضع لِيَانَ الفُرُشِ والأَوْطِيَة وضِعافَها عنده ، وهي التي لا تُحْشَى بالأَشْياء الصُّلْبَةِ . وخَوَّرَه : نسبه إِلى الخَوَرِ ؛ قال : لقد عَلِمْت ، فاعْذُليني أَوْذَرِي ، * أَنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ ، من لا يَصْبرِ على المُلِمَّات ، بها يُخَوَّرِ وخارَ الرجلُ يَخُور ، فهو خائر . والخُوَارُ في كل شيء عيب إِلَّا في هذه الأَشياء : ناقة خَوَّارة وشاة خَوَّارة إِذا كانتا غزيرتين باللبن ، وبعير خَوَّار رَقِيقٌ حَسَنٌ ، وفرس خَوَّار لَيِّنُ العَطْف ، والجمع خُورٌ في جميع ذلك ، والعَدَدُ خَوَّاراتٌ . والخَوَّارَةُ : الاستُ لضعفها . وسهمٌ خَوَّار وخَؤورٌ : ضعيف . والخُورُ من النساء : الكثيرات الرِّيَبِ لفسادهن وضعف أَحلامهن ، لا واحد له ؛ قال الأَخطل : يَبِيتُ يَسُوفُ الخُورَ ، وهْيَ رَواكِدٌ ، * كما سَافَ أَبْكَارَ الهِجَانِ فَنِيقُ وناقة خَوَّارة : غزيرة اللبن ، وكذلك الشاة ، والجمع خُورٌ على غير قياس ؛ قال القطامي : رَشُوفٌ وَرَاءَ الخُورِ ، لو تَنْدَرِئ لها * صَباً وشَمالٌ حَرْجَفٌ ، لم تقَلَّبِ وأَرض خَوَّارة : لينة سهلة ، والجمع خُورٌ ؛ قال عمر بن لَجَإٍ يهجو جريراً مجاوباً له على قوله فيه : أَحِينَ كنتُ سَمَاماً يا بَني لَجَإٍ ، * وخاطَرَتْ بِيَ عن أَحْسابِها مُضَرُ ، تَعَرَّضَتْ تَيْمُ عَمْداً لي لأَهْجُوَها ، * كما تَعَرَّضَ لاسْتِ الخَارِئ الحَجَرُ ؟ فقال عمر بن لجإٍ يجاوبه : لقد كَذَبْتَ ، وشَرُّ القَوْلِ أَكْذَبُه ، * ما خاطَرَتْ بك عن أَحْسابِها مُضَرُ ، بل أَنتَ نَزْوَة خَوَّارٍ على أَمَةٍ ، * لا يَسْبِقُ الحَلَبَاتِ اللُّؤْمُ والخَوَرُ قال ابن بري : وشاهدُ الخُور جمع خَوَّارٍ قول

--> ( 1 ) قوله : [ شاتمي تستخيرها ] قال السكري شارح الديوان : أي تستعطفها بشتمك إياي .