ابن منظور

252

لسان العرب

أَخْطَرُوا لكم رِثَةً ومَتاعاً ، وأَخْطَرتم لهم الدِّينَ ، فَنافِحُوا عن الدين ؛ الرِّثَةُ : رَدِيء المتاع ، يقول : شَرَطُوها لكم وجعلوها خَطَراً أَي عِدْلاً عن دينكم ، أَراد أَنهم لم يُعَرِّضُوا للهلاك إِلَّا متاعاً يَهُونُ عليهم وأَنتم قد عَرَّضْتُمْ لهم أَعظم الأَشياء قَدْراً ، وهو الإِسلام . والأَخطارُ من الجَوْزِ في لَعِب الصبيان هي الأَحْرازُ ، واحدها خَطَرٌ . والأَخْطارُ : الأَحْرازُ في لعب الجَوْز . والخَطَرُ : الإِشْرافُ على هَلَكَة . وخاطَرَ بنفسه يُخاطِرُ : أَشْفَى بها على خَطَرِ هُلْكٍ أَو نَيْلِ مُلْكٍ . والمَخاطِرُ : المراقي . وخَطَرَ الدهرُ خَطَرانَه ، كما يقال : ضرب الدهرُ ضَرَبانَه ؛ وفي التهذيب : يقال خَطَرَ الدهرُ من خَطَرانِه كما يقال ضَرَبَ من ضَرَبانِه . والجُنْدُ يَخْطِرُونَ حَوْلَ قائدهم يُرُونَه منهم الجِدَّ ، وكذلك إِذا احتشدوا في الحرب . والخَطْرَةُ : من سِماتِ الإِبل ؛ خَطَرَه بالمِيسَمِ في باطن الساق ؛ عن ابن حبيب من تذكرة أَبي علي كذلك . قال ابن سيده : والخَطْرُ ما لَصِقَ ( 1 ) . بالوَرِكَيْنِ من البول ؛ قال ذو الرمة : وقَرَّبْنَ بالزُّرْقِ الحَمائِلَ . بعدما * تَقَوَّبَ ، عن غِرْبانِ أَوْرَاكِها ، الخَطْرُ قوله : تقوّب يحتمل أَن يكون بمعنى قوّب ، كقوله تعالى : فتقطَّعوا أَمرهم بينهم ؛ أَي قطعوا ، وتقسمت الشيء أَي قسمته . وقال بعضهم : أَراد تقوّبت غربانها عن الخطر فقلبه . والخِطْرُ : الإِبل الكثيرة ؛ والجمع أَخطار ، وقيل الخِطْرُ مائتان من الغنم والإِبل ، وقيل : هي من الإِبل أَربعون ، وقيل : أَلف وزيادة ؛ قال : رَأَتْ لأَقْوامٍ سَوَاماً دَثْراً ، * يُرِيحُ رَاعُوهُنَّ أَلْفاً خِطِرْا ، وبَعْلُها يَسُوقُ مِعْزَى عَشْرا وقال أَبو حاتم : إِذا بلغت الإِبل مائتين ، فهي خِطْرٌ ، فإِذا جاوزت ذلك وقاربت الأَلف ، فهي عَرْجٌ . وخَطِيرُ الناقة : زمامُها ؛ عن كراع . وفي حديث علي ، عليه السلام ، أَنه أَشار لعَمَّارٍ وقال : جُرُّوا له الخَطِيرَ ما انْجَرَّ لكم ، وفي رواية : كا جَرَّه لكم ؛ معناه اتَّبِعُوه ما كان فيه مَوْضِعٌ مُتَّبَعٌ ، وتَوَقَّوْا ما لم يكن فيه موضع ؛ قال : الخطير زمام البعير ، وقال شمر في الخطير : قال بعضهم الخَطِير الحَبْلُ ، قال : وبعضهم يذهب به إِلى إِخْطارِ النفس وإِشْرَاطِهَا في الحرب ؛ المعنى اصبروا لعمَّار ما صبر لكم . وتقول العرب : بيني وبينه خَطْرَةُ رَحِمٍ ؛ عن ابن الأَعرابي ، ولمن يفسره ، وأُراه يعني شُبْكَةَ رَحِمٍ ، ويقال : لا جَعَلَها الله خَطْرَتَه ولا جعلها آخر مَخْطَرٍ منه أَي آخِرَ عَهْدٍ منه ، ولا جعلها الله آخر دَشْنَةٍ ( 2 ) . وآخر دَسْمَةٍ وطَيَّةٍ ودَسَّةٍ ، كلُّ ذلك : آخِرَ عَهْدٍ ؛ وروي بيت عدي بن زيد : وبِعَيْنَيْكَ كُلُّ ذاك تَخَطَرْاكَ ، * ويمْضِيكَ نَبْلُهُمْ في النِّضَالِ قالوا : تَخَطْراكَ وتَخَطَّاكَ بمعنى واحد ، وكان أَبو سعيد يرويه تخطاك ولا يعرف تخطراك ، وقال غيره : تَخَطْرَاني شَرُّ فلان وتخطاني أَي جازني .

--> ( 1 ) قوله : [ والخطر ما لصق إلخ ] بفتح الحاء وكسرها مع سكون الطاء كما في القاموس . ( 2 ) قوله : [ آخر دشنة إلخ ] كذا بالأَصل وشرح القاموس .