ابن منظور
249
لسان العرب
تشبيهاً بالنبات الأَخضر الغض ؛ قال : ويجوز في العربية الخِضْر ، كما يقال كَبِدٌ وكِبْدٌ ، قال الجوهري : وهو أَفصح . وقيل في الخبر : من خُضِّرَ له في شيء فليلزمه ؛ معناه من بورك له في صناعة أَو حرفة أَو تجارة فليلزمها . ويقال للدَّلْوِ إِذا اسْتُقِيَ بها زماناً طويلاً حتى اخْضَرَّتْ : خَضْراءُ ؛ قال الراجز : تمطَّى مِلَاطاه بخَضْراءَ فَرِي ، * وإِن تَأَبَّاه تَلَقَّى الأَصْبَحِي والعرب تقول : الأَمْرُ بيننا أَخْضَرُ أَي جديد لم تَخْلَقِ المَوَدَّةُ بيننا ، وقال ذو الرمة : قد أَعْسَفَ النَّازِحُ المَجْهُولُ مَعْسَفُه ، * في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَه البُومُ والخُضْرِيَّةُ : نوع من التمر أَخضر كأَنه زجاجة يستظرف للونه ؛ حكاه أَبو حنيفة . التهذيب : الخُضْرِيَّةُ نخلة طيبة التمر خضراء ؛ وأَنشد : إِذا حَمَلَتْ خُضْريَّةٌ فَوْقَ طابَةٍ ، * ولِلشُّهْبِ قَصْلٌ عِنْدَها والبَهازِرِ قال الفراء : وسمعت العرب تقول لسَعَفِ النخل وجريده الأَخْضَرِ : الخَضَرُ ؛ وأَنشد : ( 1 ) . تَظَلُّ يومَ وِرْدِها مُزَعْفَرَا ، * وهي خَنَاطِيلُ تَجُوسُ الخَضَرَا ويقال : خَضَرَ الرجلُ خَضَرَ النخلِ بِمِخْلَبِه يَخْضُرُه خَضْراً واخْتَضَرِه يَخْتَضِرُه إِذا قطعه . ويقال : اخْتَضَرَ فلانٌ الجاريةَ وابْتَسَرها وابْتَكَرَها وذلك إِذا اقْتَضَّها قبل بلوغها . وقوله ، صلى الله عليه وسلم : ليس في الخَضْرَاواتِ صدقة ؛ يعني به الفاكهة الرَّطْبَةَ والبقول ، وقياس ما كان على هذا الوزن من الصفات أَن لا يجمع هذا الجمع ، وإِنما يجمع به ما كان اسماً لا صفة ، نحو صَحْراء وخْنْفُسَاءَ ، وإِنما جمعه هذا الجمع لأَنه قد صار اسماً لهذه البقول لا صفة ، تقول العرب لهذه البقول : الخَضْراء ، لا تريد لونها ؛ وقال ابن سيده : جمعه جمع الأَسماء كَوَرْقَاءَ ووَرْقاواتٍ وبَطْحاءَ وبَطْحاوَاتٍ ، لأَنها صفة غالبة غلبت غلبةَ الأَسماء . وفي الحديث : أُتَي بِقْدر فيه خَضِرَاتٌ ؛ بكسر الضاد ، أَي بُقُول ، واحدها خَضِر . والإِخْضِيرُ : مسجد من مساجد رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين المدينة وتَبُوك . وأَخْضَرُ ، بفتح الهمزة والضاد المعجمة : منزلٌ قرِيب من تَبُوكَ نزله رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، عند مسيره إِليها . خطر : الخاطِرُ : ما يَخْطُرُ في القلب من تدبير أَو أَمْرٍ . ابن سيده : الخاطر الهاجس ، والجمع الخواطر ، وقد خَطَرَ بباله وعليه يَخْطِرُ ويَخْطُرُ ، بالضم ؛ الأَخيرة عن ابن جني ، خُطُوراً إِذا ذكره بعد نسيان . وأَخْطَرَ الله بباله أَمْرَ كذا ، وما وَجَدَ له ذِكْراً إِلَّا خَطْرَةً ؛ ويقال : خَطَر ببالي وعلى بالي كذا وكذا يِخْطُر خُطُوراً إِذا وقع ذلك في بالك ووَهْمِك . وأَخْطَرَه الله ببالي ؛ وخَطَرَ الشيطانُ بين الإِنسان وقلبه : أَوصل وَسْواسَه إِلى قلبه . وما أَلقاه إِلَّا خَطْرَةً بعد خَطْرَةٍ أَي في الأَحيان بعد الأَحيان ، وما ذكرته إِلَّا خَطْرَةً واحدةً . ولَعِبَ الخَطْرَةَ بالمِخْراق . والخَطْرُ : مصدر خَطَرَ الفحلُ بذنبه يَخْطِرُ خَطْراً وخَطَراناً وخَطِيراً : رَفَعَه مرة بعد مرة ، وضرب به حاذيْه ، وهما ما ظهر من فَخِذيْه حيث
--> ( 1 ) قوله : [ وأَنشد إلخ ] هو لسعد بن زيد مناة ، يخاطب أَخاه مالكاً كما في الصحاح .