ابن منظور
241
لسان العرب
قال : ومعناه يكون أَن يأْتوا يوم القيامة ومعهم أَعمال لهم صالحة يتكئون عليها ، مأْخوذ من المَخْصَرَةِ . وفي الحديث : أَنه نهى عن اخْتِصارِ السَّجْدَةِ ؛ وهو على وجهين : أَحدهما أَن يختصر الآية التي فيها السجود فيسجد بها ، والثاني اين يقرأَ السورة فإِذا انتهى إِلى السجدة جاوزها ولم يسجد لها . والمُخاصَرَةُ في البُضْعِ : أَن يضرب بيده إِلى خَصْرها . وخَصْرُ القَدَمِ : أَخْمَصُها . وقَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ ومَخْصُورَةٌ : في رُسْغِها تَخْصِير ، كأَنه مربوط أَو فيه مَحَزٌّ مستدير كالحَزِّ ، وكذلك اليدُ . ورجل مُخَصَّرُ القدمين إِذا كانت قدمه تمس الأَرض من مُقَدَّمِها وعَقِبها ويَخْوَى أَخْمَصُها مع دِقَّةٍ فيه . وخَصْرُ الرمل : طريق بين أَعلاه وأَسفله في الرمال خاصة ، وجمعه خُصُورٌ ؛ قال ساعدة بن جؤية : أَضَرَّ به ضاحٍ فَنَبْطا أُسَالَةٍ ، * فَمَرٌّ فَأَعْلَى حَوْزِها فَخُصُورُها وقال الشاعر : أَخَذْنَ خُصُورَ الرَّمْلِ ثم جَزَعْنَه وخَصْرُ النعل : ما اسْتَدَقَّ من قدّام الأُذنين منها . ابن الأَعرابي : الخَصْرانِ من النعل مُسْتَدَقُّها . ونعل مُخَصَّرَةٌ : لها خَصْرانِ . وفي الحديث : أَن نعله ، عليه السلام ، كانت مُخَصَّرَةً أَي قطع خَصْراها حتى صارا مُسْتَدِقَّيْنِ . والخاصِرَةُ : الشَّاكِلَةُ . والخَصْرُ من السهم : ما بين أَصل الفُوقِ وبين الريش ؛ عن أَبي حنيفة . والخَصْرُ : موضع بيوت الأَعراب ، والجمع من كل ذلك خُصُورٌ . غيره : والخَصْرُ من بيوت الأَعراب موضع لطيف . وخاصَرَ الرجلَ : مشى إِلى جنبه . والمُخاصَرَةُ : المُخازَمَةُ ، وهو أَن يأْخذ الرجلُ في طريق ويأْخذ الآخر في غيره حتى يلتقيا في مكان . واخْتَصارُ الطريق : سلوكُ أَقْرَبِه . ومُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ : التي تَقْرُبُ في وُعُورِها وإِذا سلك الطريق الأَبعد كان أَسهل . وخاصَرَ الرجلُ صاحبه إِذا أَخذ بيده في المشي . والمُخاصَرَةُ : أَخْذُ الرجل بيد الرجل ؛ قال عبد الرحمن بن حسان : ثم خاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْراءِ * تَمْشِي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ أَي أَخذت بيدها ، تمشي في مرمر أَي على مرمر مسنون أَي مُمَلَّسٍ . قال الله تعالى : ولأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النخل ؛ أَي على جذوع النخل . قال ابن بري : هذا البيت يروى لعبد الرحمن بن حسان كما ذكره الجوهري وغيره ، قال : والصحيح ما ذهب إِليه ثعلب أَنه لأَبي دهْبَلٍ الجُمَحِيِّ ، وروى ثعلب بسنده إِلى إِبراهيم بن أَبي عبد الله قال : خرج أَبو دهبل الجمحي يريد الغزو ، وكان رجلاً صالحاً جميلاً ، فلما كان بِجَيْرُونَ جاءته امرأَة فأَعطته كتاباً ، فقالت : اقرأْ لي هذا الكتاب ، فقرأَه لها ثم ذهبت فدخلت قصراً ، ثم خرجت إِليه فقالت : لو تبلغت معي إِلى هذا القصر فقرأْت هذا الكتاب على امرأَة فيه كان لك في ذلك حسنة ، إِن شاء الله تعالى ، فإِنه أَتاها من غائب يعنيها اَّمره . فبلغ معها القصر فلما دخله إِذا فيه جوارٍ كثيرة ، فأَغلقن عليه القصر ، وإِذا امرأَة وضيئة فدعته إِلى نفسها فأَبى ، فحُبس وضيق عليه حتى كاد يموت ، ثم دعته إِلى نفسها ، فقال : أَما الحرام فوالله لا يكون ذلك ولكن أَتزوّجك . فتزوجته وأَقام معها زماناً طويلاً لا يخرج من القصر حتى يُئس منه ، وتزوج بنوه وبناته واقتسموا ماله وأَقامت زوجته تبكي عليه حتى عمشت ، ثم إِن أَبا دهبل قال لامرأَته : إِنك قد أَثمت فيّ وفي ولدي وأَهلي ، فأْذني لي في المصير إِليهم