ابن منظور
224
لسان العرب
قال أَبو ذؤيب : وقد طُفْتُ من أَحْوالِهَا وأَرَدْتُها * لِوَصْلٍ ، فأَخْشَى بَعْلَها وأَهَابُها ثلاثةَ أَعْوَامٍ ، فلما تَجَرَّمَتْ * تَقَضَّى شَبابِي ، واسْتَحارَ شبابُها قال ابن بري : تجرّمت تكملت السنون . واستحار شبابها : جرى فيها ماء الشباب ؛ قال الأَصمعي : استحار شبابها اجتمع وتردّد فيها كما يتحير الماء ؛ وقال النابغة الذبياني وذكر فرج المرأَة : وإِذا لَمَسْتَ ، لَمَسْتَ أَجْثَمَ جاثِماً * مُتَحَيِّراً بِمكانِه ، مِلْءَ اليَدِ ( 1 ) والحَيْرُ : الغيم ينشأُ مع المطر فيتحير في السماء . وتَحَيَّر السحابُ : لم يتجه جِهَةً . الأَزهري : قال شمر والعرب تقول لكل شيء ثابت دائم لا يكاد ينقطع : مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ ؛ وقال جرير : يا رُبَّما قُذِفَ العَدُوُّ بِعَارِضٍ * فَخْمِ الكَتائِبِ ، مُسْتَحِيرِ الكَوْكَبِ قال ابن الأَعرابي : المستحير الدائم الذي لا ينقطع . قال : وكوكب الحديد بريقه . والمُتَحيِّرُ من السحاب : الدائمُ الذي لا يبرح مكانه يصب الماء صبّاً ولا تسوقه الريح ؛ وأَنشد : كَأَنَّهُمُ غَيْثٌ تَحَيَّر وابِلُه وقال الطرماح : في مُسْتَحِيرِ رَدَى المَنُونِ ، * ومُلْتَقَى الأَسَل النَّواهِل قال أَبو عمرو : يريد يتحير الردى فلا يبرح . والحائر : الوَدَكُ : ومَرَقَةٌ مُتَحَيَّرَةٌ : كثيرة الإِهالَةِ والدَّسَمِ . وتَحَيَّرَتِ الجَفْنَةُ : امتلأَت طعاماً ودسماً ؛ فأَما ما أَنشده الفارسي لبعض الهذليين : إِمَّا صَرَمْتِ جَدِيدَ الحِبالِ * مِنِّي ، وغَيَّرَكِ الأَشْيَبُ فيا رُبَّ حَيْرَى جَمادِيَّةٍ ، * تَحَدَّرَ فيها النَّدَى السَّاكِبُ فإِنه عنى روضة متحيرة بالماء . والمَحارَةُ : الصَّدَفَةُ ، وجمعها مَحارٌ ؛ قال ذو الرمة فَأَلأَمُ مُرْضَعٍ نُشِغَ المَحَارَا أَراد : ما في المحار . وفي حديث ابن سيرين في غسل الميت : يؤخذ شيء من سِدْرٍ فيجعل في مَحارَةٍ أَو سُكُرُّجَةٍ ؛ قال ابن الأَثير : المَحارَةُ والحائر الذي يجتمع فيه الماء ، وأَصل المَحْارَةِ الصدفة ، والميم زائدة . ومَحارَةُ الأُذن : صدفتها ، وقيل : هي ما أَحاط بِسُمُومِ الأُذُنِ من قَعْرِ صَحْنَيْها ، وقيل : مَحارَةُ الأُذن جوفها الظاهر المُتَقَعِّرُ ؛ والمحارة أَيضاً : ما تحت الإِطارِ ، وقيل : المحارة جوف الأُذن ، وهو ما حول الصِّماخ المُتَّسِعِ . والمَحارَةُ : الحَنَكُ وما خَلْفَ الفَراشَةِ من أَعلى الفم . والمحارة : مَنْفَذُ النَّفَسِ إِلى الخياشيم . والمَحارَةُ : النُّقْرَةُ التي في كُعْبُرَةِ الكَتِف . والمَحارَةُ : نُقْرَةُ الوَرِكِ . والمَحارَتانِ : رأْسا الورك المستديران اللذان يدور فيهما رؤوس الفخذين . والمَحارُ ، بغير هاء ، من الإِنسان : الحَنَكُ ، ومن الداية حيث يُحَنِّكُ البَيْطارُ . ابن الأَعرابي : مَحارَةُ الفرس أَعلى فمه من باطن . وطريق مُسْتَحِيرٌ : يأْخذ في عُرْضِ مَسَافَةٍ لا يُدرى أَين مَنْفَذُه ؛ قال : ضاحِي الأَخادِيدِ ومُسْتَحِيرِه ، * في لاحِبٍ يَرْكَبْنَ ضِيفَيْ نِيرِه واستحار الرجل بمكان كذا ومكان كذا : نزله أَياماً .
--> ( 1 ) في ديوان النابغة : متحيِّزاً .