ابن منظور
221
لسان العرب
تكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ منها بِمِشْفَرٍ * خَرِيعٍ ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِ والحَوُر : البَقَرُ لبياضها ، وجمعه أَحْوارٌ ؛ أَنشد ثعلب : لله دَرُّ منَازِل ومَنازِل ، * إِنَّا بُلِينَ بها ولا الأَحْوارُ والحَوَرُ : الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل منها الأَسْفَاطُ ، وقيل : السُّلْفَةُ ، وقيل : الحَوَرُ الأَديم المصبوغ بحمرة . وقال أَبو حنيفة : هي الجلود الحُمْرُ التي ليست بِقَرَظِيَّةٍ ، والجمع أَحْوَارٌ ؛ وقد حَوَّرَه . وخُفَّ مُحَوَّرٌ بطانته بِحَوَرٍّ ؛ وقال الشاعر : فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَه عَلَقٌ ، * كأَنَّما قُدَّ في أَثْوابِه الحَوَرُ الجوهري : الحَوَرُ جلود حمر يُغَشَّى بها السِّلالُ ، الواحدةُ حَوَرَةٌ ؛ قال العجاج يصف مخالب البازي : بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ ، * كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْ وفي كتابه لِوَفْدِ هَمْدَانَ : لهم من الصدقة الثِّلْبُ والنَّابُ والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ ؛ قال ابن الأَثير : منسوب إِلى الحَوَرَ ، وهي جلود تتخذ من جلود الضأْن ، وقيل : هو ما دبغ من الجلود بغير القَرَظِ ، وهو أَحد ما جاء على أَصله ولم يُعَلَّ كما أُعلَّ ناب . والحُوَارُ والحِوَارُ ، الأَخيرة رديئة عند يعقوب : ولد الناقة من حين يوضع إِلى أَن يفطم ويفصل ، فإِذا فصل عن أُمه فهو فصيل ، وقيل : هو حُوَارٌ ساعةَ تضعه أُمه خاصة ، والجمع أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فيهما . قال سيبويه : وَفَّقُوا بين فُعَالٍ وفِعَال كما وَفَّقُوا بين فُعالٍ وفَعِيلٍ ، قال : وقد قالوا حُورَانٌ ، وله نظير ، سمعت العرب تقول رُقاقٌ ورِقاقٌ ، والأُنثى بالهاء ؛ عن ابن الأَعرابي . وفي التهذيب : الحُوَارُ الفصيل أَوَّلَ ما ينتج . وقال بعض العرب : اللهم أَحِرْ رِباعَنا أَي اجعل رباعنا حِيراناً ؛ وقوله : أَلا تَخافُونَ يوماً ، قَدْ أَظَلَّكُمُ * فيه حُوَارٌ ، بِأَيْدِي الناسِ ، مَجْرُورُ ؟ فسره ابن الأَعرابي فقال : هو يوم مَشْؤُوم عليكم كَشُؤْم حُوارِ ناقة ثمود على ثمود . والمِحْوَرُ : الحديدة التي تجمع بين الخُطَّافِ والبَكَرَةِ ، وهي أَيضاً الخشبة التي تجمع المَحَالَةَ . قال الزجاج : قال بعضهم قيل له مِحْوَرٌ للدَّوَرَانِ لأَنه يرجع إِلى المكان الذي زال عنه ، وقيل : إِنما قيل له مِحْوَرٌ لأَنه بدورانه ينصقل حتى يبيض . ويقال للرجل إِذا اضطرب أَمره : قد قَلِقَتْ مَحاوِرُه ؛ وقوله أَنشده ثعلب : يا مَيُّ ما لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي ، * وصَارَ أَشْبَاه الفَغَا ضَرائِرِي ؟ يقول : اضطربت عليّ أُموري فكنى عنها بالمحاور . والحديدة التي تدور عليها البكرة يقال لها : مِحْورٌ . الجوهري : المِحْوَرُ العُودُ الذي تدور عليه البكرة وربما كان من حديد . والمِحْوَرُ : الهَنَةُ والحديدة التي يدور فيها لِسانُ الإِبْزِيمِ في طرف المِنْطَقَةِ وغيرها . والمِحْوَرُ : عُودُ الخَبَّازِ . والمِحْوَرُ : الخشبة التي يبسط بها العجين يُحَوّرُ بها الخبز تَحْوِيراً . قال الأَزهري : سمي مِحْوَراً لدورانه على العجين تشبيهاً بمحور البكرة واستدارته . وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً : هَيَّأَها وأَدارها ليضعها في المَلَّةِ . وحَوَّرَ عَيْنَ الدابة : حَجِّرَ حولها