ابن منظور
217
لسان العرب
ابن الأَعرابي أَنشده : لو كان خَزُّ واسِطٍ وسَقَطُه : * حُنْجُورُه وحُقُّه وسَفَطُه تَأْوِي إِليها ، أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُه . ابن الأَعرابي : الحُنْجُورَةُ شِبْه البُرْمَةِ من زجاج يجعل فيه الطِّيبُ ؛ وقال غيره : هي قارورة طويلة يجعل فيها الذَّرِيرَةُ . حندر : الحِنْدِيرُ والحِنْدِيرَةُ والحُنْدورُ والحِنْدَوْرُ والحِنْدَوْرَةُ والحِنْدُورَةُ ؛ عن ثعلب ، بكسر الحاء وضم الدال ، كله : الحَدَقَةُ ، والحِنْدِيرةُ أَجودُ ؛ ومنه قولهم : جعلني على حُنْدُرِ عينه . وإِنه لَحُنادِرُ العين أَي حديد النظر . الجوهري : الحُنْدُرُ والحُنْدورُ والحُنْدورَةُ الحدقة ؛ يقال : هو على حُنْدُرِ عينه وحُنْدُورِ عينه وحُنْدُورَة عينه إِذا كان يستثقله ولا يقدر أَن ينظر إِليه بغضاً ؛ قال الفرّاء : يقال جعلته على حِنْدِيرَةِ عيني وحُنْدُورَةِ عيني إِذا جعلته نُصْبَ عينك . حنزر : الحُنْزُرَةُ ( 1 ) : شعبة من الجبل ؛ عن كراع . حنزقر : الحِنْزَقْرُ : والحِنْزَقْرَةُ : القصير الدميم من الناس ؛ وأَنشد شمر : لو كنتَ أَجْمَلَ مِنْ ملكٍ ، * رَأَوْكَ أُقَيْدِرَ حِنْزَقْرَه قال سيبويه : النون إِذا كانت ثانية ساكنة لا تجعل زائدة إِلا بِثَبَتٍ . حور : الحَوْرُ : الرجوع عن الشيء وإِلى الشيء ، حارَ إِلى الشيء وعنه حَوْراً ومَحاراً ومَحارَةً وحُؤُورواً : رجع عنه وإِليه ؛ وقول العجاج : في بِئْرِ لا حُورٍ سَرَى وما شَعَرْ أَراد : في بئر لا حُؤُورٍ ، فأَسكن الواو الأُولى وحذفها لسكونها وسكون الثانية بعدها ؛ قال الأَزهري : ولا صلة في قوله ؛ قال الفرّاء : لا قائمة في هذا البيت صحيحة ، أَراد في بئر ماء لا يُحِيرُ عليه شيئاً . الجوهري : حارَ يَحُورُ حَوْراً وحُؤُوراً رجع . وفي الحديث : من دعا رجلاً بالكفر وليس كذلك حارَ عليه ؛ أَي رجع إِليه ما نسب إِليه ؛ ومنه حديث عائشة : فَغَسلْتها ثم أَجْفقتها ثم أَحَرْتها إِليه ؛ ومنه حديث بعض السلف : لو عَيَّرْتُ رجلاً بالرَّضَعِ لخشيتُ أَن يَحُورَ بي داؤه أَي يكونَ عَلَيَّ مَرْجِعُه . وكل شيء تغير من حال إِلى حال ، فقد حارَ يَحُور حَوْراً ؛ قال لبيد : وما المَرْءُ إِلَّا كالشِّهابِ وضَوْئِه ، * يِحُورُ رَماداً بعد إِذْ هو ساطِعُ وحارَتِ الغُصَّةُ تَحُورُ : انْحَدَرَتْ كأَنها رجعت من موضعها ، وأَحارَها صاحِبُها ؛ قال جرير : ونُبِّئْتُ غَسَّانَ ابْنَ واهِصَةِ الخُصى * يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لا يُحِيرُها وأَنشد الأَزهري : وتِلْكَ لَعَمْرِي غُصَّةٌ لا أُحِيرُها أَبو عمرو : الحَوْرُ التَّحَيُّرُ ، والحَوْرُ : الرجوع . يقال : حارَ بعدما كارَ . والحَوْرُ : النقصان بعد الزيادة لأَنه رجوع من حال إِلى حال . وفي الحديث : نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ ؛ معناه من النقصان بعد الزيادة ، وقيل : معناه من فساد أُمورنا بعد صلاحها ، وأَصله من نقض العمامة بعد لفها ، مأْخوذ من كَوْرِ العمامة إِذا انقض لَيُّها وبعضه يقرب من بعض ، وكذلك الحُورُ ، بالضم . وفي رواية : بعد
--> ( 1 ) قوله : [ الخنزرة ] كذا بالأَصل بهذا الضبط ، وضبطت في القاموس بالشكل بفتح الحاء وسكون النون وفتح الراء .