ابن منظور

150

لسان العرب

حديث عمر : أَنه كان مِجْهَراً أَي صاحبَ جَهْرٍ ورَفْع لصوته . يقال : جَهَرَ بالقول إِذ رفع به صوته ، فهو جَهِيرٌ ، وأَجْهَرَ ، فهو مُجْهِرٌ إِذا عرف بشدّة الصوت وجَهَرَ الشيءُ : عَلَنَ وبَدا ؛ وجَهَرَ بكلامه ودعائه وصوته وصلاته وقراءته يَجْهَرُ جَهْراً وجِهاراً ، وأَجْهَرَ بقراءته لغة . وأَجْهَرَ وجَهْوَرَ : أَعلن به وأَظهره ، ويُعَدَّيانِ بغير حرف ، فيقال : جَهَرَ الكلامَ وأَجْهَرَه أَعلنه . وقال بعضهم : جَهَرَ أَعْلى الصوْتَ . وأَجْهَرَ : أَعْلَنَ . وكلُّ إِعْلانٍ : جَهْرٌ . وجَهَرتُ بالقول أَجْهَرُ به إِذا أَعْلَنْتَه . ورجلٌ جَهيرُ الصوتِ أَي عالي الصوت ، وكذلك رجل جَهْوَرِيُّ الصوت رفيعُه . والجَهْوَرِيُّ : هو الصوت العالي . وفرسٌ جَهْوَرٌ : وهو الذي بأَجَشِّ الصوتِ ولا أَغَنَّ . وإِجْهارُ الكلام : إِعْلانُه . وفي الحديث : فإِذا امرأَةٌ جَهِيرَةٌ ؛ أَي عالية الصوت ، ويجوز أَن يكون من حُسْنِ المَنْظَرِ . وفي حديث العباس : أَنه نادى بصوتٍ له جَهْوَرِيٍّ أَي شديدٍ عالٍ ، والواو زائدة ، وهو منسوب إِلى جَهْوَرَ بصوته . وصوتٌ جَهِيرٌ وكلامٌ جَهِيرٌ ، كلاهما : عالِنٌ عال ؛ قال : ويَقْصُر دونَه الصوتُ الجَهِيرُ وقد جَهُر الرجل ، بالضم ، جَهَارَةً وكذلك المُجْهَرُ والجَهْورِيُّ . والحروفُ المَجْهُورَةُ : ضد المهموسة : وهي تسعة عشر حرفاً ؛ قال سيبويه : معنى الجَهْرِ في الحروف أَنها حروف أُشْبِعَ الاعتمادُ في موضعها حتى منع النَّفَس أَن يجري معه حتى ينقضي الاعتماد ويجري الصوت ، غير أَن الميم والنون من جملة المجهورة وقد يعتمد لها في الفم والخياشيم فيصير فيها غنة فهذه صفة المجهورة ويجمعها قولك : [ ظِلُّ قَوٍّ رَبَض إِذْ غَزَا جُنْدٌ مُطيع ] . وقال أَبو حنيفة : قد بالغوا في تَجْهِير صوت القَوْس ؛ قال ابن سيده : فلا أَدري أَسمعه من العرب أَو رواه عن شيوخه أَم هو إِدْلال منه وتَزَيُّدٌ ، فإِنه ذو زوائد في كثير من كلامه . وجَاهَرَهُمْ بالأَمر مُجاهَرَةً وجِهاراً : عالَنَهُمْ . ويقال : جاهَرَني فلانٌ جِهاراً أَي علانية . وفي الحديث : كلُّ أُمّتي مُعافىً إِلَّا المُجاهِرينَ ؛ قال : هم الذين جاهروا بمعاصيهم وأَظهروها وكشفوا ما ستر الله عليهم منها فيتحدثون به . يقال : جَهَرَ وأَجْهَرَ وجاهَرَ ؛ ومنه الحديث : وإِن من الإِجهار كذا وكذا ، وفي رواية : من الجِهار ؛ وهما بمعنى المجاهرة ؛ ومنه الحديث : لا غِيبَةَ لفاسِقٍ ولا مُجاهِرٍ . ولقيه نَهاراً جِهاراً ، بكسر الجيم وفتحها وأَبى ابن الأَعرابي فتحها . واجْتَهَرَ القوم فلاناً : نظروا إِليه جِهاراً . وجَهَرَ الجَيشَ والقومَ يَجْهَرُهُمْ جَهْراً واجتهرهم : كثروا في عينه ؛ قال يصف عسكراً : كأَنَّما زُهاؤُه لِمَنْ جَهَرْ * لَيْلٌ ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ وكذلك الرجل تراه عظيماً في عينك . وما في الحيّ أَحد تَجْهَرُه عيني أَي تأْخذه عيني . وفي حديث عمر ، رضي الله عنه : إِذا رأَيناكم جَهَرْناكم أَي أَعجبنا أَجسامكم . والجُهْرُ : حُسْنُ المَنْظَرِ . ووجه جَهيرٌ : ظاهرُ الوَضاءة . وفي حديث علي ، عليه السلام : أَنه وصف النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : لم يكن قصيراً ولا طويلاً وهو إِلى الطول أَقربُ ، مَنْ رآه جَهَرَه ؛ معنى جهره أَي عظم في عينه . الجوهري : جَهَرْتُ الرجلَ واجْتَهَرْتُه إِذا رأَيته