ابن منظور

139

لسان العرب

فقامَ وَثَّابٌ نَبِيلٌ مَحْزِمُه . * لم يَتَجَشَّرْ مِنْ طَعامٍ يُبْشِمُه وجَشَرَ الصُّبْحُ يَجْشُرُ جُشُوراً : طلع وانفلق . والجاشِرِيَّةُ : الشُّرْبُ مع الصبح ، ويوصف به فيقال : شَرْبَةٌ جاشِرِيَّةٌ ؛ قال : ونَدْمانٍ يَزِيدُ الكأْسَ طِيباً ، * سَقَيْتُ الجاشِرِيَّةَ أَو سَقَانِي ويقال : اصْطَبَحْتُ الجاشِرِيَّةَ ، ولا يَتَصَرَّفُ له فِعْلٌ ؛ وقال الفرزدق : إِذا ما شَرِبْنَا الجاشِرِيَّةَ لَمْ نُبَلْ * أَمِيراً ، وإِن كانَ الأَمِيرُ مِنَ الأَزْدِ والجاشِرِيَّةُ : قبيلة في ربيعة . قال الجوهري : وأَما الجاشرية التي في شعر الأَعشى فهي قبيلة من قبائل العرب . وفي حديث الحجاج : أَنه كتب إِلى عامله أَن ابْعَثْ إِليَّ بالجَشِيرِ اللُّؤْلُؤِيّ ؛ الجَشِيرُ : الجِرابُ ؛ قال ابن الأَثير : قاله الزمخشري . جظر : المُجْظَئِرُّ كمُقْشَعِرٍّ : المُعِدُّ شَرَّه كأَنه منتصب . يقال : ما لَكَ مُجْظَئِرّاً ؟ جعر : الجِعَارُ : حبل يَشُدُّ به المُسْتَقِي وَسَطَه إِذا نزل في البئر لئلا يقع فيها ، وطرفه في يد رجل فإِن سقط مَدَّه به ؛ وقيل : هو حبل يشده الساقي إِلى وَتَدٍ ثم يشده في حِقْوِه وقد تَجَعَّرَ به ؛ قال : لَيْسَ الجِعارُ مانِعي مِنَ القَدَرْ ، * ولَوْ تَجَعَّرْتُ بِمَحْبُوكٍ مُمَر والجُعْرَةُ : الأَثَرُ الذي يكون في وسط الرجل من الجِعارِ ؛ حكاه ثعلب ، وأَنشد : لَوْ كُنْتَ سَيْفاً ، كانَ أَثْرُكَ جُعْرَةً ، * وكُنْتَ حَرًى أَنْ لا يُغَيِّرَكَ الصَّقْلُ والجُعْرَةُ : شعير غليظ القَصَبِ عريض ضَخْمُ السَّنابل كأَنَّ سنابله جِراءُ الخَشْخَاشِ ، ولسنبله حروف عِدَّةٌ ، وحبه طويل عظيم أَبيض ، وكذلك سُنبله وسَفاه ، وهو رقيق خفيف المَؤُونة في الدِّياسِ ، والآفة إِليه سريعة ، وهو كثير الرَّيْعِ طيب الخُبْزِ ؛ كله عن أَبي حنيفة . والجُعْرورانِ : خَبْرَاوَانِ إِحداهما لبني نَهْشَلٍ والأُخرى لبني عبد الله بن دارم ، يملؤهما جميعاً الغيث الواحد ، فإِذا مُلِئَتِ الجُعْرُورانِ وَثِقُوا بِكَرْعِ شائهم ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد : إِذا أَرَدْتَ الحَفْرَ بالجُعْرُورِ ، * فَاعْمَلْ بِكُلِّ مارِنٍ صَبُورِ لا غَرْفَ بالدِّرْحابَةِ القَصِير ، * ولا الذي لوّحَ بالقَتِيرِ الدِّرْحابَةُ : العَرِيضُ القصير ؛ يقول : إِذا غرف الدِّرْحابة مع الطويل الضخم بالحَفْنَةِ من الغدير ، غدير الخَبْراءِ ، لم يلبث الدّرْحابَةُ أَن يَزْكُتَه الرَّبْوُ فيسقط . زَكَتَه الرَّبْوُ : مَلأَ جَوْفَه . وفي التهذيب : والجَعُور خَبْراءُ لبني نَهْشَلٍ ، والجَعُورُ لأُخرى خَبْراءُ لبني عبد الله بن دارِمٍ . وجَعَارٍ : اسم للضَّبُعِ لكثرة جَعْرها ، وإِنما بنيت على الكسر لأَنه حصل فيها العدل والتأْنيث والصفة الغالبة ، ومعنى قولنا غالبة أَنها غلبت على الموصوف حتى صار يعرف بها كما يعرف باسمه ، وهي معدولة عن جاعِرَة ، فإِذا منع من الصرف بعلتين وجب البناء بثلاث لأَنه ليس بعد منع الصرف إِلا منع الإِعراب ؛ وكذلك القول في حَلَاقِ اسْم للمَنِيَّةِ ؛ وقول الشاعر الهذلي في صفة الضبع : عَشَنْزَرَةٌ جَواعِرُها ثَمانٌ ، * فُوَيْقَ زماعِهَا خَدَمٌ حُجُولُ