ابن منظور

137

لسان العرب

والكثير جُسُورٌ . وفي حديث نَوْفِ بن مالك قال : فوقع عُوجٌ على نيل مصر فجسَرَهُمْ سَنَةً أَي صار لهم جِسْراً يَعْبُرونَ عليه ، وتفتح جيمه وتكسر . وجَسْرٌ : حَيٌّ من قَيْسِ عَيْلان . وبنو القَيْنِ بن جُسَير : قَوْمٌ أَيضاً . وفي قُضاعَة جَسْرٌ من بني عمران بن الحَافِ ، وفي قيس جَسْرٌ آخرُ وهو جَسْرُ بن مُحارب بن خَصَفَةَ ؛ وذكرهما الكميت فقال : تَقَشَّفَ أَوْباشُ الزَّعانِفِ حَوْلَنا * قَصِيفاً ، كأَنَّا من جُهَيْنَةَ أَوْ جَسْرِ وما جَسْرَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ أَبْتَغِي ، * ولكِنْ أَبا القَيْنِ اعْتَدَلْنا إِلى الجَسرِ جشر : الجَشَر : بَقْلُ الربيع . وجَشَرُوا الخَيْلَ وجَشَّروها : أَرْسَلُوها في الجَشْرِ . والجَشْرُ : أَن يخرجوا بخيلهم فَيَرْعَوْها أَمام بيوتهم . وأَصبحوا جَشْراً وجَشَراً إِذا كانوا يَبِيتُون مكانهم لا يرجعون إِلى أَهليهم . والجَشَّار : صاحبُ الجَشَرِ . وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه ، أَنه قال : لا يغرّنكم جَشَرُكُمْ من صلاتكم فإِنما يَقْصُرُ الصلاةَ من كان شاخصاً أَو يَحْضُرُه عدوّ . قال أَبو عبيد : الجَشَرُ القومُ يخرجون بدوابهم إِلى المرعى ويبيتون مكانهم ولا يأْوون إِلى البيوت ، وربما رأَوه سفراً فقصروا الصلاة فنهاهم عن ذلك لأَن المُقَامَ في المرعى وإِن طال فليس بسفر . وفي حديث ابن مسعود : يا مَعْشَرَ الجُشَّارِ لا تغتروا بصلاتكم ؛ الجُشَّار جمع جاشِرٍ . وفي الحديث : ومنا من هو في جَشْرَةٍ . وفي حديث أَبي الدرداء : من ترك القرآن شهرين فلم يقرأْه فقد جَشَرَه أَي تباعد عنه . يقال : جَشَرَ عن أَهله أَي غاب عنهم . الأَصمعي : بنو فلان جَشَرٌ إِذا كانوا يبيتون مكانهم لا يأْوون بيوتهم ، وكذلك مال جَشَرٌ لا يأْوي إِلى أَهله . ومال جَشَرٌ : يرعى في مكانه لا يؤوب إِلى أَهله . وإِبل جُشَّرٌ : تذهب حيث شاءت ، وكذلك الحُمُرُ ؛ قال : وآخرونَ كالحمير الجُشَّرِ وقوم جُشْرٌ وجُشَّرٌ : عُزَّابٌ في إِبلهم . وجَشَرْنا دوابَّنا : أَخرجناها إِلى المرعى نَجْشُرُها جَشْراً ، بالإِسكان ، ولا نَرُوحُ . وخيل مُجَشَّرةٌ بالحِمَى أَي مَرْعِيَّة . ابن الأَعرابي : المُجَشَّرُ الذي لا يرعى قُرْبَ الماء ؛ والمنذري : الذي يرعى قرب الماء ؛ أَنشد ابن الأَعرابي لابن أَحمر في الجَشْرِ : إِنَّكَ لو رأَيتَني والقَسْرَا ، * مُجَشِّرِينَ قد رَعَينا شَهْرَا لم تَرَ في الناسِ رِعاءً جَشْرَا ، * أَتَمَّ مِنَّا قَصَباً وسَيْرَا قال الأَزهري : أَنشدنيه المنذري عن ثعلب عنه . قال الأَصمعي : يقال : أَصبح بنو فلان جَشَراً إِذا كانوا يبيتون في مكانهم في الإِبل ولا يرجعون إِلى بيوتهم ؛ قال الأَخطل : تَسْأَلُه الصُّبْرُ من غَسَّانَ ، إِذْ حَضَرُوا ، * والحَزْنُ كَيْفَ قَراه الغِلْمَةُ الجَشَرُ الصُّبْرُ والحَزْنُ : قبيلتان من غسان . قال ابن بري : صواب إِنشاده : كيف قراك ، بالكاف ، لأَنه يصف قتل عمير بن الحُبَابِ وكَوْنَ الصُّبْر والحَزْنِ ، وهما بطنان من غسان ، يقولون له بعد موته وقد طافوا برأْسه : كيف قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ ؟ وكان يقول لهم : إِنما أَنتم جَشَرٌ لا أُبالي بكم ، ولهذا يقول فيها مخاطباً لعبد الملك بن مروان :