ابن منظور

122

لسان العرب

ولولا ذلك لقال مطمومة . وفي حديث الزبير حين اختصم هو والأَنصاري إِلى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في سُيول شِراجِ الحَرَّةِ : اسْقِ أَرْضَكَ حتى يَبْلُغَ الماءُ الجَدْرَ ؛ أَراد ما رفع من أَعضاد المزرعة لتُمْسكَ الماء كالجدار ، وفي رواية : قال له احبس الماء حتى يبلغَ الجُدَّ ؛ هي المُسنَّاةُ وهو ما رفع حول المزرعة كالجِدارِ ، وقيل : هو لغة في الجدار ، وروي الجُدُر ، بالضم ، جمع جدار ، ويروى بالذال ؛ ومنه قوله لعائشة ، رضي الله عنها : أَخاف أَن يَدْخُلَ قُلُوبَهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَذْرَ في البيت ؛ يريد الحِجْرَ لما فيه من أُصول حائط البيت . والجُدُرُ : الحواجز التي بين الدِّبارِ الممسكة الماء . والجَدِيرُ : المكان يبنى حوله جِدارٌ . الليث : الجَدِيرُ مكان قد بني حواليه مَجْدورٌ ؛ قال الأَعشى : ويَبْنُونَ في كُلِّ وادٍ جَدِيرا ويقال للحظيرة من صخر : جَدِيرَةٌ . وجُدُورُ العنب : حوائطه ، واحدها جَدْرٌ . وجَدْراءُ الكَظَامَة : حافاتها ، وقيل : طين حافتيها . والجِدْرُ : نبات ( 1 ) . واحدته جِدْرَةٌ . وقال أَبو حنيفة : الجَدْرُ كالحلمة غير أَنه صغير يَتَرَبَّلُ وهو من نبات الرمل ينبت مع المَكْرِ ، وجمعه جُدُورٌ ؛ قال العجاج ووصف ثوراً : أَمْسَى بذاتِ الحاذِ والجُدُورِ التهذيب : الليث : الجَدْرُ ضرب من النبات ، الواحدة جَدْرَةٌ ؛ قال العجاج : مَكْراً وجَدْراً واكْتَسَى النَّصِيُّ قال : ومن شجر الدِّقِّ ضروب تنبت في القِفاف والصِّلابِ ، فإِذا أَطلعت رؤوسها في أَول الربيع قيل : أَجْدَرَتِ الأَرْضُ . وأَجْدَرَ الشجر ، فهو جَدْرٌ ، حتى يطول ، فإِذا طال تفرقت أَسماؤه . وجَدَرٌ : موضع بالشام ، وفي الصحاح : قرية بالشام تنسب إِليها الخمر ؛ قال أَبو ذؤيب : فما إِنْ رَحيقٌ سَبَتْها التِّجَارُ * مِنْ أَذْرِعَاتٍ ، فَوَادي جَدَرْ وخمر جَيْدَرِيَّةٌ : منسوب إِليها ، على غير قياس ؛ قال معبد بن سعنة : أَلا يا آصْبَحَاني قَبْلَ لَوْمِ العَواذِلِ ، * وقَبْلَ وَدَاعٍ مِنْ رُبَيْبَةَ عاجِلِ أَلا يا آصْبَحَاني فَيْهَجاً جَيْدَرِيَّةً ، * بماءٍ سَحَابٍ ، يَسْبِقِ الحَقَّ باطِلي وهذا البيت أَورده الجوهري أَلا يا آصْبَحِينا ، والصواب ما أَوردناه لأَنه يخاطب صاحبيه . قال ابن بري : والفيهج هنا الخمر وأَصله ما يكال به الخمر ، ويعني بالحق الموت والقيامة ، وقد قيل : إِن جَيْدَراً موضع هنالك أَيضاً فإِن كانت الخمر الجيدرية منسوبة إِليه فهو نسب قياسي . وفي الحديث ذكر ذي الجَدْرِ ، بفتح الجيم وسكون الدال ، مَسْرَحٌ على ستة أَميال من المدينة كانت فيه لِقاحُ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما أُغير عليها . والجَيْدَرُ والجَيْدَرِيُّ والجَيْدَرانُ : القصِير ، وقد يقال له جَيْدَرَةٌ على المبالغة ، وقال الفارسي : وهذا كما قالوا له دَحْداحة ودِنَّبَةٌ وحِنْزَقْرَة . وامرأَة جَيْدَرَةٌ وجَيْدَرِيَّةٌ ؛ أَنشد يعقوب : ثَنَتْ عُنُقاً لم تَثْنِها جَيْدرِيَّةٌ * عَضَادٌ ، ولا مَكْنُوزة اللحمِ ضَمْزَرُ والتَّجْدِيرُ : القِصَرُ ، ولا فعل له ؛ قال :

--> ( 1 ) قوله : [ والجدر نبات إلخ ] هو بكسر الجيم وأما الذي من نبات الرمل فبفتحها كما في القاموس .