ابن منظور
116
لسان العرب
تراه مُتَجَبِّراً ويوماً تَيْأَسُ منه ؛ معنى قوله متجبراً أَي صالح الحال . وتَجَبَّرَ الرجُل مالاً : أَصابه ، وقيل : عاد إِليه ما ذهب منه ؛ وحكى اللحياني : تَجَبَّرَ الرجُل ، في هذا المعنى ، فلم يُعَدِّه . التهذيب : تَجَبَّر فلان إِذا عاد إِليه من ماله بعضُ ما ذهب . والعرب تسمي الخُبْزَ جابِراً ، وكنيته أَيضاً أَبو جابر . ابن سيده : وجابرُ بنُ حَبَّة اسم للخبز معرفة ؛ وكل ذلك من الجَبْرِ الذي هو ضد الكسر . وجابِرَةُ : اسم مدينة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كأَنها جَبَرَتِ الإِيمانَ . وسمي النبي ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة بعدة أَسماء : منها الجابِرَةُ والمَجْبُورَةُ . وجَبَرَ الرجلَ على الأَمر يَجْبُرُه جَبْراً وجُبُوراً وأَجْبَرَه : أَكرهه ، والأَخيرة أَعلى . وقال اللحياني : جَبَرَه لغة تميم وحدها ؛ قال : وعامّة العرب يقولون : أَجْبَرَه . والجَبْرُ : تثبيت وقوع القضاء والقدر . والإِجْبارُ في الحكم ، يقال : أَجْبَرَ القاضي الرجلَ على الحكم إِذا أَكرهه عليه . أَبو الهيثم : والجَبْرِيَّةُ الذين يقولون أَجْبَرَ الله العبادَ على الذنوب أَي أَكرههم ، ومعاذ الله أَن يُكره أَحداً على معصيته ولكنه علم ما العبادُ . وأَجْبَرْتُه : نسبته إلى الجَبْرِ ، كما يقال أَكفرته : نسبته إِلى الكُفْرِ . اللحياني : أَجْبَرْتُ فلاناً على كذا فهو مُجْبَرٌ ، وهو كلام عامّة العرب ، أَي أَكرهته عليه . وتميم تقول : جَبَرْتُه على الأَمر أَجْبرُه جَبْراً وجُبُوراً ؛ قال الأَزهري : وهي لغة معروفة . وكان الشافعي يقول : جَبَرَ السلطانُ ، وهو حجازي فصيح . وقيل للجَبْرِيَّةِ جَبْرِيَّةٌ لأَنهم نسبوا إِلى القول بالجَبْرِ ، فهما لغتان جيدتان : جَبَرْتُه وأَجْبَرْته ، غير أَن النحويين استحبوا أَن يجعلوا جَبَرْتُ لجَبْرِ العظم بعد كسره وجَبْرِ الفقير بعد فاقته ، وأَن يكون الإِجْبارُ مقصوراً على الإِكْراه ، ولذلك جعل الفراء الجَبَّارَ من أَجْبَرْتُ لا من جَبَرْتُ ، قال : وجائز أَن يكون الجَبَّارُ في صفة الله تعالى من جَبْرِه الفَقْرَ بالغِنَى ، وهو تبارك وتعالى جابر كل كسير وفقير ، وهو جابِرُ دِينِه الذي ارتضاه ، كما قال العجاج : قد جَبَرَ الدينَ الإِله فَجَبَرْ والجَبْرُ : خلافُ القَدَرِ . والجبرية ، بالتحريك : خلاف القَدَرِيَّة ، وهو كلام مولَّد . وحربٌ جُبَارٌ : لا قَوَدَ فيها ولا دِيَةَ . والجُبَارُ من الدَّمِ : الهَدَرُ . وفي الحديث : المَعْدِنُ جُبَارٌ والبِئْرُ جُبَارٌ والعَجْماءُ جُبَارٌ ؛ قال : حَتَمَ الدَّهْرُ علينا أَنَّه ظَلَفٌ ، * ما زال منَّا ، وجُبَار وقال تَأَبَّط شَرّاً : بِه من نَجاءِ الصَّيْفِ بِيضٌ أَقَرَّها * جُبَارٌ ، لِصُمِّ الصَّخْرِ فيه قَراقِرُ جُبَارٌ يعني سيلاً . كُلُّ ما أَهْلَكَ وأَفْسَدَ : جُبَارٌ . التهذيب : والجُبارُ الهَدَرُ . يقال : ذهب دَمُه جُبَاراً . ومعنى الأَحاديث : أَن تنفلت البهيمة العجماء فتصيب في انفلاتها إِنساناً أَو شيئاً فجرحها هدَر ، وكذلك البئر العادِيَّة يسقط فيها إِنسان فَيَهْلِكُ فَدَمُه هَدَرٌ ، والمَعْدِن إِذا انهارَ على حافره فقتله فدمه هدر . وفي الصحاح : إِذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ به مُستَأْجرُه . وفي الحديث : السائمةُ جُبَار ؛ أَي الدابة المرسَلة في رعيها . ونارُ إِجْبِيرَ ، غير مصروف : نار الحُباحِبِ ؛ حكاه أَبو علي عن أَبي عمرو الشيباني . وجُبَارٌ : اسم يوم الثلاثاء في الجاهلية من أَسمائهم القديمة ؛ قال :