ابن منظور

113

لسان العرب

قال : وهو الذي طال واكتهل . ورجل جَأْرٌ : ضخم ، والأُنثى جَأْرةٌ . والجائر : جَيَشانُ النَّفْس ، وقد جُئِرَ . والجائرُ أَيضاً : الغَصَصُ ، والجائرُ : حَرٌّ في الحَلْقِ . جبر : الجَبَّارُ : الله عز اسمه القاهر خلقه على ما أَراد من أَمر ونهي . ابن الأَنباري : الجبار في صفة الله عز وجل الذي لا يُنالُ ، ومنه جَبَّارُ النخل . الفرّاء : لم أَسمع فَعَّالاً من أَفعل إِلا في حرفين وهو جَبَّار من أَجْبَرْتُ ، ودَرَّاك من أَدركْتُ ، قال الأَزهري : جعل جَبَّاراً في صفة الله تعالى أَو في صفة العباد من الإِجْبار وهو القهر والإِكراه لا من جَبَرَ . ابن الأَثير : ويقال جَبَرَ الخلقَ وأَجْبَرَهُمْ ، وأَجْبَرَ أَكْثَرُ ، وقيل : الجَبَّار العالي فوق خلقه ، وفَعَّال من أَبنية المبالغة ، ومنه قولهم : نخلة جَبَّارة ، وهي العظيمة التي تفوت يد المتناول . وفي حديث أَبي هريرة : يا أَمَةَ الجَبَّار إِنما أَضافها إِلى الجبار دون باقي أَسماء الله تعالى لاختصاص الحال التي كانت عليها من إِظهار العِطْرِ والبَخُورِ والتباهي والتبختر في المشي . وفي الحديث في ذكر النار : حتى يضع الجَبَّار فيها قَدَمَه ؛ قال ابن الأَثير : المشهور في تأْويله أَن المراد بالجبار الله تعالى ، ويشهد له قوله في الحديث الآخر : حتى يضع فيها رب العزة قدمه ؛ والمراد بالقدم أَهل النار الذين قدَّمهم الله لها من شرار خلقه كما أَن المؤمنين قَدَمُه الذين قدَّمهم إِلى الجنة ، وقيل : أَراد بالجبار ههنا المتمرد العاتي ، ويشهد له قوله في الحديث الآخر : إِن النار قالت : وُكَّلْتُ بثلاثة : بمن جعل مع الله إِلهاً آخر ، وبكل جَبَّار عنيد ، وبالمصوِّرين . والجَبَّارُ : المتكبر الذي لا يرى لأَحد عليه حقّاً . يقال : جَبَّارٌ بَيِّنُ الجَبَرِيَّة والجِبِرِيَّة ، بكسر الجيم والباء ، والجَبْرِيَّةِ والجَبْرُوَّةِ والجَبَرُوَّةِ والجُبُرُوتِ والجَبَرُوتِ والجُبُّورَةِ والجَبُّورَة ، مثل الفَرُّوجة ، والجِبْرِياءُ والتَّجْبَارُ : هو بمعنى الكِبْرِ ؛ وأَنشد الأَحمر لمُغَلِّسِ بن لَقِيطٍ الأَسَدِيّ يعاتب رجلاً كان والياً على أُوضَاخ : فإِنك إِنْ عادَيْتَني غَضِبِ الحصى * عَلَيْكَ ، وذُو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرفُ يقول : إِن عاديتني غضب عليك الخليقة وما هو في العدد كالحصى . والمتغطرف : المتكبر . ويروى المتغترف ، بالتاء ، وهو بمعناه . وتَجَبَّرَ الرجل : تكبر . وفي الحديث : سبحان ذي الجَبَرُوت والمَلَكُوت ؛ هو فَعَلُوتٌ من الجَبْر والقَهْرِ . وفي الحديث الآخر : ثم يكون مُلْكٌ وجَبَرُوتٌ أَي عُتُوٌّ وقَهْرٌ . اللحياني : الجَبَّار المتكبر عن عبادة الله تعالى ؛ ومنه قوله تعالى : ولم يكن جَبَّاراً عَصِيّاً ؛ وكذلك قول عيسى ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : ولم يجعلني جباراً شقيّاً ؛ أَي متكبراً عن عبادة الله تعالى . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حضرته امرأَة فأَمرها بأَمر فَتَأَبَّتْ ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم : دَعُوها فإِنها جَبَّارَة أَي عاتية متكبرة . والجِبِّيرُ ، مثال الفِسِّيق : الشديد التَّجَبُّرِ . والجَبَّارُ من الملوك : العاتي ، وقيل : كُلُّ عاتٍ جَبَّارٌ وجِبِّيرٌ . وقَلْبٌ جَبَّارٌ : لا تدخله الرحمة . وقَلْبٌ جَبَّارٌ : ذو كبر لا يقبل موعظة . ورجل جَبَّار : مُسَلَّط قاهر . قال الله عز وجل : وما أَنتَ عليهم بِجَبَّارٍ ؛ أَي بِمُسَلَّطٍ فَتَقْهَرَهم على الإِسلام . والجَبَّارُ : الذي يَقْتُلُ على الغَضَبِ . والجَبَّارُ : القَتَّال في غير حق . وفي التنزيل العزيز : وإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ؛ وكذلك قول الرجل لموسى في التنزيل العزيز : إِن تُرِيدُ إِلا أَن تكونَ جَبَّاراً في الأَرض ؛ أَي قتَّالاً