ابن منظور

103

لسان العرب

يكتنفان القَتَبَ من خارج ، وهما أَيضاً الزائدان على ضَرْعِ الشاة . والثُّعْرُورُ : الرجل الغليظ القصير . ثعجر : الثَّعْجَرَةُ : انْصباب الدمعِ . ثَعْجَرَ الشيءَ والدمَ وغيره فاثْعَنْجَرَ : صَبّه فانصبَّ ؛ وقيل : المُثْعَنْجِرُ السائل من الماء والدمع . وجَفْنَةٌ مُثْعَنْجِرَةٌ : ممتلئة ثريداً ؛ واثْعَنْجَر دمعه ، واثْعَنْجَرت العين دمعاً ؛ قال امرؤ القيس حين أَدركه الموت : رُبَّ جَفْنَة مُثْعَنْجِرَة ، وطَعْنَةٍ مُسْحَنْفِرَة ، تبقى غداً بِأَنْقِرَة ؛ والمُثْعَنْجِرَة : المَلأَى تُفِيضُ ودَكَها . والمُثْعَنْجِرُ والمُسْحَنْفِرُ : السيل الكثير ؛ واثْعَنْجَرَتِ السحابة بِقَطْرها واثْعَنْجَرَ المطر نفسه يَثْعَنْجِرُ اثْعِنْجاراً . ابن الأَعرابي : المُثْعَنْجَرُ والعَرانِيَةُ وسط البحر ؛ قال ثعلب : ليس في البحر ما يشبهه كثرة . وتصغير المُثْعَنْجِر مُثَيْعِجٌ ومُثَيْعيجٌ ؛ قال ابن بري : هذا خطأٌ وصوابه ثُعَيْجِر وثُعَيْجِيرٌ ، تسقط الميم والنون لأَنهما زائدتان ، والتصغير والتكثير والجمع يرد الأَشياء إِلى أُصولها . وفي حديث علي ، رضوان الله عليه : يحملها الأَخْضَرُ المُثْعَنْجِرُ ؛ هو أَكثر موضع في البحر ماء ، والميم والنون زائدتان . وفي حديث ابن عباس : فإِذا علمي بالقرآن في علم عليّ كالقَرارَة في المُثْعَنْجِر ؛ والقَرارَةُ : الغَدِيرُ الصغير . ثغر : الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ : كُلُّ فُرْجَةٍ في جبل أَو بطن واد أَو طريق مسلوك ؛ وقال طَلْقٌ بن عدي يصف ظليماً ورئَالَه : صَعْلٌ لَجُوجٌ ولها مُلِجُّ ، * بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ ، كَأَنه قُدَّامَهُنَّ بُرْجُ ، ابن سيده : الثَّغْرُ كل جَوْبَةٍ منفتحة أَو عَوْرة . غيره : والثَّغْرُ الثَّلْمَةُ ، يقال : ثَغَرْناهُم أَي سددنا عليهم ثَلْمَ الجبل ؛ قال ابن مقبل : وهُمْ ثَغَروا أَقرانَهُمْ بِمُضَرَّسٍ * وعَضْبٍ ، وحارُوا القومَ حتى تَزَحْزَحوا وهذه مدينة فيها ثَغْرٌ وثَلْمٌ ، والثَّغْرُ : ما يلي دار الحرب . والثَّغْرُ : موضع المَخافَة من فُروج البُلْدانِ . وفي الحديث : فلما مر الأَجَلُ قَفَلَ أَهلُ ذلك الثَّغرِ ؛ قال : الثغر الموضع الذي يكون حدّاً فاصلاً بين بلاد المسلمين والكفار ، وهو موضع المخافة من أَطراف البلاد . وفي حديث فتح قَيْسارِيَةَ : وقد ثَغَروا منها ثَغْرَةً واحدة ؛ الثَّغْرَةَ : الثُّلْمَةُ . والثَّغْرُ : الفَمُ وقيل : هو اسم الأَسنان كلها ما دامت في منابتها قبل أَن تسقط ، وقيل : هي الأَسنان كلها ، كنّ في منابتها أَو لم يكنّ ، وقيل : هو مقدّم الأَسنان ؛ قال : لها ثَنايا أَربعٌ حِسَانُ * وأَرْبَعٌ ، فَثَغْرُها ثَمانُ جعل الثغر ثمانياً ، أَربعاً في أَعلى الفم وأَربعاً في أَسفله ، والجمع من ذلك كله ثُغُور . وثَغَرَه : كسر أَسنانه ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد لجرير : مَتَى أَلْقَ مَثْغُوراً على سُوءِ ثَغْرِه ، * أَضَعْ فَوْقَ ما أَبْقَى الرِّياحِيُّ مِبْرَدَا وقيل : ثُغِرَ وأُثغِرَ دُقَّ فَمُه . وثُغِرَ الغلامُ ثَغْراً : سقطت أَسنانه الرواضع ، فهو مثغور . واثَّغَرَ واتَّغَرَ وادَّغَرَ ، على البدل : نبتت أَسنانه ، والأَصل في اتَّغَرَ اثْتَغَرَ ، قلبت التاء ثاء ثم أُدغمت ، وإِن شئت قلت اتَّغَرَ بجعل الحرف الأَصلي هو