ابن منظور

95

لسان العرب

عليّ ، رضوان الله عليه ، لرجلين جاءَا يسأَلانه : أَلْبِدَا بالأَرض حتى تفهما . وقال غيره : حوضٌ مُبْلِدٌ تُرك ولم يُستعمل فتداعى ، وقد أَبْلَدَ إِبْلَاداً ؛ وقال الفرزدقُ يصف إِبلاً سقاها في حوض داثر : قَطَعْتُ لأُلْخِيِهنَّ أَعْضادَ مُبْلِدٍ ، * يَنِشُّ بِذِي الدَّلْوِ المُحِيلِ جَوانِبُه أَراد : بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو . والمُبالَدَةُ : المبالَطَةُ بالسيوف والعِصِيِّ إِذا تجالدوا بها . وبَلِدوا وبَلَّدوا : لَزِموا الأَرضَ يقاتلون عليها ؛ ويقال : اشْتُقَّ من بِلاد الأَرض . وبَلَّدَ تَبْليداً : ضرب بنفسه الأَرض . وأَبْلَدَ : لَصِق بالأَرض . والبَلْدَةُ : بَلْدةُ النحر ، وهي ثُغرةُ النحر وما حولها ، وقيل : وسطها ، وقيل : هي الفَلْكةُ الثالثةُ من فَلْكِ زَوْرِ الفرس وهي ستة ؛ وقيل : هو رحى الزَّوْرِ ، وقيل : هو الصدر من الخُفِّ والحافر ، قال ذو الرمة : أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فوق بَلْدَةٍ ، * قليلٍ بها الأَصواتُ إِلَّا بُغامُها يقول : بركت الناقة وأَلقت صدرَها على الأَرض ، وأَراد بالبَلْدَةِ الأُولى ما يقع على الأَرض من صدرها ، وبالثانية الفلاة التي أَناخ ناقَته فيها ، وقوله إِلا بغامها صفة للأَصوات على حدّ قوله تعالى : لو كان فيهما آلهةٌ إِلا اللَّه ؛ أَي غير الله . والبُغامُ : صوتُ الناقة ، وأَصله للظبي فاستعاره للناقة . الصحاح : والبَلْدَةُ الصدرُ ؛ يقال : فلانٌ واسعُ البلدة أَي واسع الصدر ؛ وأَنشد بيتَ ذي الرمة . وبَلْدَةُ الفَرَسِ : مُنْقَطَعُ الفَهْدَتين من أَسافِلِهما إِلى عَضُده ؛ قال النابغةُ الجعدي : في مِرْفَقَيْه تَقارُبٌ ، وله * بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ ويُرْوَى بِرْكَةُ زَوْرٍ ، وهو مذكور في موضعه . وهي بلدةُ بيني وبينك : يعني الفراق . ولقيته بِبَلْدةِ إِصْمِتَ ، وهي القَفْرُ التي لا أَحدَ بها ؛ وإِعراب إِصْمِتَ مذكور في موضعه . والأَبْلَدُ من الرجال : الذي ليس بمقرون . والبَلْدةُ والبُلدةُ : ما بين الحاجبين . والبُلْدةُ : فوق الفُلْجَةِ ، وقيل : قَدْرُ البُلْجَةِ ، وقيل : البَلْدَةُ والبُلْدةُ نَقاوةُ ما بين الحاجبين ؛ وقيل : البَلدةُ والبُلدةُ أَن يكون الحاجبان غير مقرونين . ورجل أَبْلَدُ بَيِّنُ البَلَدِ أَي أَبْلَجُ وهو الذي ليس بمقرون ، وقد بَلِدَ بَلَداً . وحكى الفارسي : تَبَلَّدَ الصبحُ كَتَبَلَّج . وتَبَلَّدتِ الرَّوْضةُ : نَوَّرَتْ . والبَلْدةُ : راحةُ الكف . والبَلْدةُ : من منازل القمر بين النعائم وسَعْدِ الذابح خَلاءٌ إِلا من كواكبَ صغارٍ ، وقيل : لا نَجومَ فيها البتةَ ؛ التهذيبُ : البَلْدَةُ في السماء موضعٌ لا نجوم فيه ليست فيه كواكبُ عظامٌ ، يكون عَلَماً وهو آخر البروج ، سميت بَلدةً ، وهي من بُرْج القَوْس ؛ الصحاحُ : البَلدةُ من منازل القمر ، وهي ستة أَنجم من القوس تنزلها الشمسُ في أَقصر يوم في السنة . والبَلَدُ : الأَثر ، والجمعُ أَبلادٌ ؛ قال القطامي : ليست تُجَرَّحُ ، فُرَّاراً ، ظُهورهُمُ ، * وفي النُّحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبلادِ وقال ابن الرقاع : عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها ، * مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها اعتادها : أَعاد النظر إِليها مرةً بعد أُخرى لِدُروسها حتى عرفها . وشمل : عمّ ؛ ومما يُستحسن من هذه القصيدة قولُه في صفة أَعلى قَرْنِ ولَدِ الظبية :